الغساسنة والمناذرة قصة وعبر ما أحوجنا اليوم ان نقارن الأمس باليوم في لمحة موجزة.

الغساسنة سكنوا قرب حدود بلاد الشام الجنوبية واتخذوا مدينة بصرى الشام عاصمة لهم وكانوا موالين لدولة الروم التي كانت تحتل سوريا وفلسطين ومصر واعتنقوا الديانة النصرانية لأجل تقربهم من الروم، وقد جعل الروم الغساسنة حراساً لهم على حدود الشام ضد غارات المناذرة حلفاء الفرس!
المناذرة حكموا العراق واتخذوا الحيرة عاصمة لهم ومن مدنهم في العراق النجف وعاقولا وعين التمر والأنبار وهيت وكانوا حلفاء وحراس للفرس وموالين لهم.
الغساسنة والمناذرة وكلتاهما من العرب هاجروا من اليمن بعد انهيار سد مأرب ولكن كم من حروب طاحنة حصلت بينهم إرضاء لأسيادهم من الروم والفرس وكان كل خلاف او صراع بين الدولتين الكبيرتين الروم والفرس ينعكس أثره السيئ على العلاقات بين الغساسنة والمناذرة.
الى ان ظهر الدين الإسلامي في الجزيرة العربية وانضمت القبائل العربية لهذا الدين فصلحت أمورهم وعاشوا متحابين متعاونين ينبذون الظلم والأحقاد ويحكمون شرع الله العادل.
ما أقرب الأمس باليوم فلنتأمل التاريخ ونأخذ العبر. وقد وصف الله تعالى هذا الموقف وصف دقيق في قوله تعالى “ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر”
سألني صديق بسخرية وأنا ابحث عن الغساسنة والمناذرة وقال ألا تعتقد بإن الغساسنة والمناذرة حلفاء وخدم لدولة واحدة عدوة للعرب اليوم !؟ أترك لكم الإجابة !
د. علي العامري

Advertisements