في سالف الزمان لم يكن الشيعي العربي عدو او شخص مشتبه في ولائه! وكان هو والسني والآخرين لا يفرقهم مشروع الفتنة الفارسي الحديث! ولم يكن يعرف الشيعي من السني قبل بزوغ المشروع الفارسي فماذا حدث وأستجد؟
وللعلم كان الخوف كل الخوف من الشيوعي والاشتراكي وأفكارهم الملحدة ! وكان كل شيوعي هو خائن ومدعوم من السوفيات مادياً وفكرياً وسياسياً ومعنوياً ، ويعتبر لا ولاء له للوطن ويصنف خائن وعدو وممهد للمشروع الشيوعي! ذهب السوفيات وذهب فكرهم وعملائهم والخوف منهم! وجأتنا بعدها أفكار وفتن وذهبت مع الريح وبقيت راية التوحيد راية لا إله إلا الله محمد رسول الله باقية في جزيرة العرب في ارض الخليج العربي مهد الاسلام ومسقط رأس خاتم الانبياء والمرسلين.
ونحنا نتذكر ونقرأ عن ذلك الزمن انبرت علينا ايران بمشروع فارسي جديد وفكر جديد والهدف السيطرة والاستعباد فهل ما زال لدينا عقل وذاكرة ويقين ! وهل لدينا شك بإن راية التوحيد هي الحق على مر السنين؟ واجبنا الأن ان نتسأل ما هو المشروع الفارسي في الخليج، ونمحص ولا نظلم ونعمم ! فالحق واضح والباطل واضح!

بهذة المقدمة نقول بإنه لا يختلف أثنان ان ايران عدو لدول الخليج العربي ، ويعلم الجميع بإن ايران تستخدم العواطف الطائفية والعقائدية لمشروعها الفارسي الخبيث! وذلك للسيطرة والتوسع لمشروعها الفارسي القومي ! ايران تصرف المليارات للوصول لهدف السيطرة على الخليج العربي والمنفذ في رآيها هو من خلال الأقلية الشيعية في الخليج العربي ! وإيران تجند الكثير من الطائفة الشيعية في الخليج بواسطة المال والفكر والفضائيات والصحف والشركات والكثير الكثير من المال لمشروعها الفارسي على حساب شعبها الذي يقع تحت خط الفقر وهي ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم ! فالامم تسود بالمبادئ الفاضلة وليس بالمبادئ الخبيثة الهادمة ! ولا ننكر في الخليج العربي ان بعض من المواطنين الشيعة انجر وراء الوهم الإيراني بالمال ومنهم من انجر بسبب أصوله الفارسية ومنهم انجر للحقد الذي تم زرعه في عقلة وقلبه لسنوات بمعلومات وعلوم مزورة ولم يقم بنفسة بالتأكد منها أو التحاور مع الطرف الأخر او البحث في العلوم الدينية والدينيوية المتوفرة ، ومنهم من يبحث عن سلطة سياسية او دينية ، فهناك الكثير من الأسباب ، ولكن علاوة على ذلك يوجد الكثير من أخواننا الشيعة العرب الوطنيين الشرفاء لا يقبلون بالخبث الإيراني ولا يقبلون بإستخدامهم كوقود للمشروع الفارسي، هم مع العرب هم مع الخليج ووطنهم وأهلهم ، يحبون آل البيت بصدق كحبنا نحنا لآل البيت ، ويحبون كذلك الصحابة وأمهات المسلمين ، وايضاً يحبون المسلمين جميعاً ، ولا يعتقدون بخصوصية ومظلومية وتقية التكتيكات الإيرانية ، وهم يحبون أوطانهم ، هم وطنيين ولا ينافسهم احد في حبهم لوطنهم والذود عنه ضد اي عدو حتى ولو كان العدو الإيراني ! فهناك الكثير من الأسباب المنطقية الظاهرة والباطنة لوطنية هؤلاء الشيعة الشرفاء فإذاً لماذا نعمم الخطاب في تخوين جميع الأقلية الشيعية في الخليج؟ هل هذا التعميم يخدم النسيج الوطني ؟والتكامل الاسلامي ؟ والحياة المدنية الحديثة ؟ طبعاً لا ! فالخطأ اذاً في التعميم في تخوين كل الشيعة وعدم التفريق بين الخائن والوطني ! وهذا التعميم يسبب نفور للوطنيين والأنزواء جانباً! ونحنا نحتاج لدورهم الوطني لصد عملاء ايران ونحتاج الى تقويتهم وعدم إهمالهم أو جعلهم صيداً سهلاً للمشروع الفارسي وعملائه ! إذا يجب علينا عدم التعميم وعلينا إستمالة الشرفاء الوطنين من الشيعة للدفاع عن الخليج العربي وهم الأقدر والأجدر بصد عملاء ايران فوجودنا في أرضنا والحفاظ على ديننا مسألة حياة او موت وهو صراع التاريخ والمستقبل مع أي عدو أو غازي أو مع ايران العدو كحكومة ملالي كحكومة الولي الفقيه ممثل الله في الارض في عقيدتهم الزائفة البعيدة عن المذهب الشيعي والسني أجمعين ونحنا ليس ضد الشعب الإيراني المظلوم المستعبد من ملالي الخبث ، فالشعب الإيراني صديق ومبدع وله أثر في الإرث الاسلامي ولا احد ينكر دورهم العظيم ، فيجب استخدام كل الأدوات الصالحة والحميدة والمؤثرة لمشروعنا الخليجي للوحدة مع بعض كدول خليج ومع بعض كطوائف وملل ، فيا نخب الخليج الفكرية انتبهوا لهذا الخطأ الفادح ، وراجعوا افكاركم وكتاباتكم وسياساتكم وتذكروا ان لكم أخوة من الطائفة الشيعية الكريمة في الخليج يشاطرونكم نفس الشعور والولاء والوطنية فلا تخسروهم بتعميمكم بتخوين جميع الشيعة ! فيجب عليكم من الان تسمية الامور بأسمائها ! وتغيير المصطلحات الجاهلة ! فلا ننكر ان هناك خمينيين أكثر من خميني ، وعملاء هم الخيانة بعينها ، ومرتشين ، وفرس ، وجهلاء ، ومغرر بهم ، والاهم من هذا كله ان هناك شرفاء وطنيين من الطائفة الشيعية لا يقدر أي أحد أن ينكر وطنيتهم والأمثلة والأسماء كثيرة ليس هذا المقام لذكرهم ، فعلينا كخليحيين ان نقدرهم ولا نحرجهم ولا نجرحهم وعلينا ان نعرف دور بعضهم في مناهضة المشروع الفارسي! وعلينا ان نبرزهم الان قبل الغد ، فهل من مدكر؟

د. علي العامري

Advertisements