هل تنقذ الصحفية ” إديت” شعب سوريا!

ما ان سمع الغرب خبر مقتل بعض الصحفيين الغربيين اللذين تسللوا الى سوريا خلسة لرصد الحرب الدائرة رحاها بين جيش الاسد وشعبة، فحينها قامت القيامة وأفردت الصحف الغربية عبارات الشجب والوعيد والتهديد ، وأصدرت خارجيات الغرب بيانات تهديد قوية لم نسمعها منذ سنة على إندلاع الثورة السورية التي راح ضحيتها الآلاف من السوريين بين 8 آلاف قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى ومئات الألاف من المعتقلين منهم معتقل في سوريا وغيرهم معتقل في لبنان وإيران والعراق لأن المعتقلات السورية لا تستوعب! لم نسمع من الغرب خلال تلك الفترة الا عبارات مثل تهديد بسحب الشرعية عن الاسد او التهديد بالعقوبات الاقتصادية وعلى ذكر مسألة العقوبات الاقتصادية نذكر القارئ بإنها مسرحية غربية هزلية! فالغرب اصلاً لا يتعامل مع نظام بشار الاسد منذ عقود فلا سلاح في سوريا الا من روسيا ولا شركات غربية في سوريا ، والمشاريع الحيوية فقط من شركات روسيا وبعض الاحيان في بعض الملفات لكي تشترى سوريا بعض الذمم تمنح بعض العقود لشركات فرنسية أو غيرها ولكنها بنسبة ضئيلة وضئيلة جداً، وهذا للموضوعية والمصداقية ،المهم لا شيئ معتبر ممكن مقاطعتة من الغرب او التهديد بمقاطعتة وهذا للعلم فقط ولفهم المسخرة الغربية ،وعلى أي حال، فما ان قتل بعض الصحفيين الغربيين وحوصر بعضهم في حمص في حي بابا عمرو وبعضهم من قام بإرسال فيديوهات إستغاثة حينها هب الغرب هبة هيستيريه فيها ردت فعل غير عادية وغير مسبوقة ! ففي هذا الموقف من حقنا ان نتسأل هل دم خمس صحافيين غربيين أغلى من 8 الآلاف عربي قضوا تحت نيران الجزار بشار؟ وهل بعد هذه الحادثة لنا ان نتأمل خير ان يتحرك الغرب لنجدة صحفيينهم؟ وبها ممكن إنقاذ الشعب السوري من الجزار بشار؟ وهل هذه الحادثة للصحفيين هدية من الرب لإنقاذ الشعب السوري من القتل ؟ نرجع ونقول شكرًا للصحفيين الغربيين اللذين ضحوا بإنفسهم لأجل الأنتباه للشعب الذي ينحر ، وتباً للعرب الذين أرخصوا فيه دم العربي أينما يقتل ؟ وشكراً لدول الخليج والتي لوحدها تصارع المجتمع الدولي لنصرة الشعب السوري، وأخيراً نقول مثل ما قال الشعب السوري الذي يتصدى للجزار بشار ويقول ” ياالله ما لنا غيرك يا الله”

في الخاتمة أقدم تحية شكرًا وإجلال وتقدير للصحفية الفرنسية ” إديت” على شجاعتها وبطولتها في الدخول الى حي باباوعمرو وتغطيتها الأحداث تحت النيران لإيصال صوت الشعب الذي يحاصر ويجوع ويقتل في هذا القرن أمام أعين العالم !فأنتي يا إديت إمرأة وللأسف بألف رجل عربي من أبو الشوارب واللحي !

د. علي العامري

Advertisements