الوزير على تويتر!

هناك العديد من الامراء والملوك والوزراء والمسئولين ورجال الدين والنخب الفكرية وغيرهم يستخدمون شبكات التواصل الإجتماعي وخاصة تويتر في توصيل أرائهم وأفكارهم فهل هذه ممارسة ذكية؟ خاصة من الوزراء والمسؤولين الذين يملكون الوسائل الإعلامية الرسمية لتوصيل ما يرغبون قوله ؟

ممكن نقول ان المواطن والمثقف العادي يريد ان يشارك المجتمع بأرائة وأفكاره ليثبت نفسة ويحس بوجوده ، ويشارك كذلك في أيصال تأييده وشجبة وإنكاره لقضايا معينه لأن وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر،وفيسبوك ، ويوتيوب الوسيلة الوحيدة له وذلك لصعوبة التواصل عبر قنوات الاعلام الرسمي ، أما رجل الدين فمهمتة تنوير أكبر قدر من الناس والرد على الأسئلة الكثيرة الدينية والتي لا يستوعبها برنامج تلفزيوني أو محاضراته المباشرة فالحل في شبكات التواصل الاجتماعي للوصول للعدد الأكبر وبسهولة.
أما في ما يخص الوزير والمسؤول في الدولة فعنده وسائل الاعلام الرسمية يمكنه ان يوصل كل ما يريد وبالطريقة التي يريد بسهولة ولكن منهم من يفضل إستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر وأهم تلك الشخصيات :
الشيخ محمد بن راشد – نائب رئيس الامارات
رانيا العبدالله – ملكة الاردن
الشيخ خالد ال خليفة – وزير خارجية البحرين
الشيخ عبدالله بن زايد-وزير خارجية الامارات
الشيخ سعد الحريري – رئيس حكومة لبنان السابق.

فلماذا اتجه هؤلاء الى التويتر والفيسبوك واليوتيوب وغيرها من شبكات التواصل الاجتماعي؟

هؤلاء بإستطاعتهم الوصول بسهولة للوسائل الرسمية ولكن أكتشفوا وبذكائهم ان شبكات التواصل الاجتماعي اصبحت في اليد من خلال اجهزة الهاتف الذكية أي الوصول لكل مستويات الشعب وفي كل وقت والتركيز على الفئة الاكبر من الشعب وهي فئة الشباب! وأستطاعوا ان يتواصلوا مباشرة معهم مما خلق خط مباشر بين الشباب والمسؤول بدون اي عائق لطرح ما يجول في ذهن هذا الشاب بدون الاستعانة بطرق أخرى لفهم ما يجري.

اليوم مثل الملكة رانيا يتبعها في حسابها في التويتر الملايين! فمن خلال ضغطة زر واحده تستطيع إيصال فكرتها في ثواني وفي اي وقت وبدون التحضير للكلام في التلفزيون وتكرار الظهور مما له أثر سلبي على المتلقي!

والأكثر ذكاء وفطنه لهذه التكنولوجيا هو الشيخ محمد بن راشد المكتوم فقد استخدم كل الوسائل من فيسبوك وتويتر وحتى قناة خاصة على اليوتيوب وهو في نفس الوقت يملك جميع وسائل الاعلام في دولة الامارات ولكن فضل شبكات التواصل الاجتماعي للوصل للشباب والتواصل معهم والاستجابة لهم كذلك.

وكذلك وزراء الخارجية مثل الشيخ خالد آل خليفة وزير خارجية البحرين والشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية الامارات فهم على رأس الدبلوماسية في بلدانهم والتصريحات الدبلوماسية المرنه والمرصونه والمحسوبة احياناً لا تكفي لتوضيح كل ما يقومون به! فأختاروا ان يتواصلوا مباشرة مع الشريحة الاكبر من الشباب وقياس الرضى في كل الخطوات الدبلوماسية التي يتخذونها، وكذلك توضيح اهداف تحركاتهم بلغة أسهل وشفافية اكبر تحشد التأييد الشعبي لهم في كل مساعيهم .

ان اعتقد ان الوزراء والمسئولين الذين يتواصلون عبر شبكات التواصل الاجتماعي خلقوا قنوات اتصال مع الشريحة الاكبر في مجتمعاتهم وتواصل أسهل ومصداقية اكبر ، وبغض النظر عن البعض يستخدم آخرين للكتابة عنه! ولكن الأغلبية تتواصل مباشرة مع الجمهور وهذه خطوة ذكية جداً وقراءة جيدة للواقع والمستقبل .

د.علي العامري

Advertisements