كيف نقل السلطة في سوريا طوعاً او كراهية؟

هذا العنوان لجزء من خطاب سمو الامير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية في مؤتمر أصدقاء سوريا الذي انعقد في تونس في الرابع والعشرين من فبراير بحضور سبعون دولة احتشدت لتأييد حق الشعب السوري في الحرية والكرامة ، وقد خرج المؤتمر ببيان ختامي اقل ما يقال عنه انه اقل من الطموح واقل من التوقعات ولم يذهب خطوة أبعد من المراوحة والمهل المتكررة التي أعطيت لنظام بشارالأسد ، هذا البيان الواهن أغضب المملكة العربية السعودية المتمثلة في وزير خارجيتها المحنك الامير سعود الفيصل مما دعاه الى الانسحاب من المؤتمر واطلق تصريحة الناري ” يجب ان يتغير النظام في سوريا طوعاً او كراهيه” ومما صرح به ايضاً ” تسليح المعارضة يعتبر عمل ممتاز”.

الى هذا الحد نكتفي عن ما آل الية المؤتمر ولكن تظل تصريحات وكلمات الفيصل أشد ما خرج به المؤتمر بل تعتبر المخرج وخارطة الطريق لحل الأزمة في سوريا من خلال ( نقل السلطة في سوريا طوعاً أو كراهيه) ولكن كيف يفسر هذا الكلام عملياً الى ألية تنفيذ؟

أذا حولنا هذا التصريح الى ألية تنفيذ وخارطة طريق لنقل السلطة في سوريا أستناداً لهذا التصريح سنخرج بعدة نتائج عظيمة والتي يمكن ان يبني عليها المجتمع الدولي الحل في سوريا:

أولاً: نقل السلطة في سوريا طوعاً:

وهو بتبني المبادرة العربية بكافة بنودها وملخصها ان يقوم الرئيس بشار الأسد بالتنحي ونقل صلاحياتة الى نائبه فاروق الشرع بشكل مؤقت، على ان يجتمع الطيف السوري بكل ألوانة للاتفاق على مرحلة ما بعد نظام وعائلة الاسد بحكومة وطنية انتقالية ترسم معالم المرحلة الديمقراطية القادمة.

ثانياً : أذا لم يستجيب النظام السوري وعلى رأسة بشار الأسد للأنتقال السلمي للسلطة طوعاً على ما جاء في النقطة الاولى تبدئ خطوات عملية لتغيير النظام السوري كرهه بإتخاذ الخطوات التالية:

١- فرض حظر جوي بعمق سوري معقول تكتيكياً حتى لا تصل نيران قوات الأسد على الحدود السورية التركية والحدود السورية الأردنية.

٢- تسليح الثوار السوريين ودعمهم لوجستياً وعسكرياً ومعلوماتياً.

٣- فرض رقابة على الحدود السورية العراقية والحدود السورية اللبنانية ومنع نقل اي عتاد عسكري او مقاتلين او اي شكل من اشكال الدعم للنظام السوري.

٤- في حال خرقت قوات النظام السوري منطقة الحظر الجوي يسمح بضربات جوية من قوات جوية عربية والناتو.

كل ما جاء في النقطتين أعلاه هو تفسير للحل المبني على ” نقل السلطة طوعاً أو كراهيه” الذي أوجزه الفيصل في كلمات بسيطة من الجدير وصف الكلام : ” ما قل ودل”

د.علي العامري

Advertisements