كل ما تطل علينا كارثة او أزمة او حرب الا وترى أحدى الصحفيين الغربيين يغامر بحياتة ويجتاز الحدود والعقبات والمخاطر ليكون داخل الحدث لا متفرج على الحدث ! ، هذة المخاطرة الشريفة من صحفيين الغرب هدفها إيصال صوت الحق للعالم ، وتصوير المشهد كما هو بدون فبركات اي نظام وحشي او قمعي لطمس الحقيقة! سؤال تبادر الى ذهني وأنا أرى مشاهد الصحفيين الغربيين في داخل الحدث السوري وهم يغامرون بأرواحهم ومنهم من جرح ومنهم من قتل! لماذا لم نرى صحفي عربي واحد يخاطر بحياتة لإيصال الحقيقة للعالم في مواقع الحدث وخاصة في ما يحصل في الوطن العربي! وكل ما نراه مجرد متطوعين يقومون بإرسال مشاهد من الحقيقة هم من المتضررين اصلاً من الحدث! هل صحفيين الغرب أشرف من صحفيين العرب ؟ يدعي بعض الصحفيين العرب ان النظام السوري يفرض حظر ومنع على الصحافة والإعلام العربي والعالمي ولكن هل منع هذا الحظر الصحفيين الغربيين من الدخول لسوريا ؟ طبعاً لا ! فما الذي حرك هؤلاء للمغامرة بأرواحهم رغماً عن المنع والحظر والمخاطرة ؟ الجواب هي المهنة الشريفة التي ترى معاناة البشر وتتألم وتتحمل المخاطر لأجل إيصال صوت الحق ولأجل الانسانية التي يحملها ممتهن الصحافة ! التي لا يستحق ان يمتهنها الا شخص ينظر للبشر بنظرة إنسانية مهما كان لونه او دينه او عرقه ، اما انتم يا صحفيين العرب عارًا عليكم ان تكونوا صحفيين ويجب منعكم من مزاولة هذه المهنة! فأنتم عبيد لراتب مهنة الصحافة وليس لمبادئ مهنة الصحافة!

لا يجب ان نعمم هذا الإتهام فقد خرج لنا من ديار العرب كذلك صحفيين شرفاء ضحوا بحياتهم من أجل الحق ومنهم :
المصاب جواد كاظم
المعتقل سامي الحاج
السجين تيسير علوني
الشهيد طارق أيوب
الشهيدة أطوار بهجت
الشهيد صباح البازي
الشهيد علي حسن الجابر

وغيرهم من شهداء ومصابين ومعتقلين شرفاء المهنة وشرفاء الإنسانية وشرفاء العرب.

الى هؤلاء الأحياء منهم نقدم لهم تحية إجلال وإكبار فأنتم شرف هذة المهنة في عالمنا العربي والأخرين الذين استشهدوا نترحم على أرواحهم الطاهرة فلن ننساكم أبداً.

د.علي العامري

Advertisements