مطلوب تفاهم خليجي إيراني الان!

المنطقة مشتعلة وموازين القوى في المنطقة حالياً تتركز بين ايران والاتحاد الخليجي الجديد والذي كشر عن أنيابه قبل ولادتة!

أيران مهددة غربياً ومحاصرة شبه دولياً ومخنوقة إقتصادياً بسبب برنامجها النووي وأسرائيل تتوعدها بضربة جوية تمحي منشأتها النووية عن بكرة أبيها!

وحليف ايران الإستراتيجي في منطقة العرب سوريا الأسد تترنح قبل السقوط المدوي!

والحزب الذي يطلق على نفسة ” حزب الله” خائف من مصيره بعد سقوط نظام الأسد ويتصرف بعصبية وحماقة!

وحركة حماس صرحت بوضوح من خلال تصريحات قيادتها ومن خلال المواقف المختلفة انها مع المصلحة العربية ولن تقف مع ايران وسوريا ضد المصالح العربية وقضي الأمر!

والعراق في موقف يحسد علية ولكن الواضح أنه حسم أمره وقرأ المشهد العربي والإقليمي جيداً وخاصة الأحداث الخطيرة في سوريا والأحداث المقلقة في ايران! ووجه البوصلة عربياً وأستقل بنفسة وابتعد عن الارتباط بالموقف الإيراني ! وهذا ما تم رصدة على الساحة السياسية من قرارات عراقية عكس المصالح الإيرانية وفي اتجاة المصلحة العربية الكبرى!

لبنان تتحرك نحو رفض الاحتكار الإيراني لمصير القرار اللبناني حيث خطت خطوات ملموسة تحت وقع الضغط الداخلي نحو إتخاذ مواقف حيادية لنأي بنفسها عن أي تجاذبات إقليمية وهذا ينبأ بتغير سريع نحو الاتجاه نحو المصلحة العربية الكبرى!

أيران تخسر وتنحسر من المنطقة العربية والاتحاد الخليجي يكبر وتمكن من ان يمسك بالقرار العربي في ظل غياب العواصم العربية المؤثرة كمصر ودمشق وبغداد ، فمن الطبيعي ان يتقدم الاتحاد الخليجي لأخذ زمام القيادة العربية وهذا ما شاهدناه فعلياً على الأرض !

فمن خلال التحليل السابق من بوادر انحسار إيراني وتقدم خليجي وعلى ضوء الاحداث المتواترة والسريعة “نحذر” من خطورة مرحلة تبادل الأدوار فانحسار ايران سيخلق هلع لعملائها في المنطقة مما سيتسبب في نشوب إضطرابات طائفية في عدة بؤر ساخنة في المنطقة! مما يستوجب تفاهم خليجي إيراني الأن ! أولاً هذا التفاهم سيعطي تطمينات لعملاء ايران بعدم الإنتقام والثأر! وثانياً يطمن ايران ذاتها ان الاتحاد الخليجي لن يسمح بإنطلاق أي عدوان على ايران من أراضيها وثالثاً إعطاء تطمينات خليجية بالمحافظة على مصالح ايران الاستراتيجية في المنطقة فمثال ذلك السماح لإيران بدعم ما يسمى حزب الله بشرط عدم إستقواء الحزب على الداخل اللبناني أو الإضرار بالمحيط العربي!

هكذا تفاهم سيجنب المنطقة ويلات التجاذبات الإقليمية والدولية والتدخل في شؤون المنطقة وسيعجل باستقرار منطقة الاتحاد الخليجي وتخصيص الميزانيات الدفاعية الضخمة نحو التنمية مما سيجعل الاتحاد الخليجي قوة اقتصادية صاعدة بقوة على خريطة العالم، وهذا ما نتمناه!

د.علي العامري

Advertisements