يعتقد الكثير من الناس ان الطقس الربيعي في الوطن العربي يشمل جميع الدول العربية! مسكين من اعتقد ذلك فطقس المغرب غير عن الجزائر وطقس تونس غير عن السودان وطقس مصر غير عن الخليج فلا نظلم انفسنا في التشبيهات ، فالأجواء تختلف من مناخ الى مناخ وكذلك من ناس وأجناس !

ما مر على الثورات العربية من ربيع شمل المغرب وكان الطقس ممتع فية ، وقد تعود الناس على مسايرة التغير المناخي ولبس ما يناسب الطقس ، وقد تأقلم اهل المغرب على التغيير مع كل مناخ ، ومر فصل الربيع ممتع وجميل!.

ولكن الطقس المتقلب لم يمر على موريتانيا وجاوزها وظل جوها مشحون والناس تترقب متى ينقلب الطقس والكل في الانتظار، ولا اعتقد ان الانتظار سيطول في موريتانيا فالأجواء تبشر بتغيير مناخي قريب!.

وما زالت الأجواء في الجزائر ملبدة بالغيوم الركامية والناس تترقب عواصف وأعاصير قادمة من المتوسط، لكن متى؟ لا أحد يعلم فالعلم عند الله ، ولكن كل التوقعات المناخية تؤكد ان الطقس سيكون سيئ الى أسوأ بسبب التيارات المتضاربة منها الساخنة والباردة والتي ممكن ان تسبب كارثة مناخية تعصف بالبلاد والعباد والكل جاهز لهذا السيناريوا حسب توقعات الأرصاد الجوية !.

واذا عرجنا على تونس وطقسها فهي تعيش افضل فصول السنة من ربيع عربي مزهر وجو معتدل جميل، ولو ان هناك بعض التيارات الغريبة التي تهب من حين الى أخر ولكن هذا لا يعكر صفو الربيع العربي في تونس فقد أينعت جميع الزهور الجميلة وحان وقت قطافها!.

وفي الجارة ليبيا مر الربيع بسرعة واصبح المناخ فجأة صيفي ولا أحد يملك التنبؤ ماذا يمكن ان يحدث من تحولات في المناخ الليبي، هناك من الخبراء من يتوقع ان يعود الربيع مزهر وجميل، ومنهم من يعتقد ان الصيف قد يطول ، ومنهم من متشائم ويتوقع رياح صحراوية ستقتلع الزرع والضرع وستقطع البلاد والعباد الى دويلات متناحرة والله اعلم والايام القادمة ستخرج ما عندها ، ولكن كل ما استعجل الناس في التجهيز للقادم كان المجهول افضل!.

واذا مررنا بأم الدنيا مصر ومناخها وطقسها فلزم ان نستعين بجميع خبراء المناخ العالميين في الأرض لدراسة طقس مصر، فهو مهم ومهم جداً لتأثيراتة على مناخ الوطن العربي بأكمله وذلك لموقع مصر في وسط وقلب الوطن العربي وأي تأثير مناخي في مصر حتماً سيغير في مناخ كامل الوطن العربي ، فمصر تعيش بدايات ربيع غير مستقر لا أحد من الخبراء يمكن ان يتنبأ او يتوقع بحالة الطقس غداً في مصر فكل الفصول تتشابك في مصر في كل يوم ، ولو ان بعض الخبراء يستبشرون بربيع عربي زاهر وجميل سيطل على مصر، الا ان الخبراء الأخرين متشائمين من المناخ القادم في مصر ويتوقعون صيفاً حاراً وطويل لا يمكن التوقع متى ينتهي، ولكن الخبراء المصريين يقولون ان الطقس ربيع وسيظل ربيع وسيزهر قريباً وزهوره ستفوح على كامل الوطن العربي وسيشم ريح عطرة من المحيط الى الخليج!.

اما طقس السودان فهو طقس كئيب وممل والسودان تتعرض منذ سنوات لتيار واحد يزيد سرعتة احياناً مما سبب بتر لطرف من أطراف السودان ، وهذا التيار المسموم لا احد يتوقع متى سيزول ولكن حتماً لن يستمر طويلاً ، ويقول الخبراء ان الرياح القادمة من مصر ممكن ان تؤثر على طقس السودان وحتى الرياح القادمة من الجزيرة العربية والتي توقفت من زمان بإمكان هذة الريح ان تؤثر على المناخ عموما ولكن لن يستطيع وقف التيار المسموم في السودان الا منخفض جوي يولد في السودان نفسها ويصد التيار المسموم للابد !.

في سوريا الامر مختلف تماماً فالطقس على غير العادة هذة السنة فبعد خريف طويل تجاوز الأربعون عاما ، الا ان هذة السنة الأعاصير تضرب أرياف وأطراف سوريا ومتوقع لها ان تضرب دمشق قريباً، والأعاصير قادمة من الجزيرة العربية ومحملة بالأتربة ، ويتوقع خبراء الطقس ان تقتلع الأعاصير الأشجار السامة وتبقي على الأشجار المباركة والأصيلة، وكذلك عقد جميع خبراء الطقس في العالم من اوروبيين وأمريكان وروس وصينيين وايرانيين وعرب اجتماعات للمساعدة لإنقاذ سوريا من الإعصار القادم والذي يتوقع ان يكون مدمر، وقد اختلف الخبراء ولأول مرة فالروس والصينيين يتوقعون ان يصمد النظام في وجة الإعصار ، والإيرانيين شرعوا في مساعدة النظام على التصدي للأعصار ، والخبراء العرب مشتتون ومترددون فمنهم من انسحب ومنهم من قرر تبني رأي الروس والصينيين ومنهم الخليجيين الذين اتخذوا قرار في الطلب بإصرار من النظام بإعلان المنطقة منكوبة ورحيل النظام حتى يجنب الناس الهلاك المتوقع ، ومازال الخبراء الأمريكان والأوروبيين يناقشون الحالة المستعصية الى يومنا هذا ووحدهم الإسرائيليين اعلنوا سراً رفضهم رأي الخليجيين وذهبوا يقنعون الأوروبيين والأمريكان بوجهة نظرهم على تبني الرأي الروسي الصيني لتأثير التغيير المناخي على دولتهم! ومازال الوضع حرج للغاية والاعصار قادم وقريب جداً، ولا أحد يمكن ان يتوقع ماذا سيحدث فالعالم بأكمله ينتظر الكارثة ووحدهم الخليجيين متفائلين بالتغيير القادم في سوريا!.

اما المناخ في الاردن فهو شتوي وبادر ويتخلله موجات حارة بين الحين والأخر، هذة التيارات الحارة المتكررة يرجح الخبراء انها تتحرك من مصر، ولكن لا تأثير لها في الطقس الشتوي البارد عموماً ولو انها بعض الاحيان تسخن كثيراً ولكن بفضل جاهزية الحكومة تمر مرور الكرام ولكن بعض الخبراء يربطون تغير الطقس الاردني مستقبلاً بالمناخ السوري والمصري فأي تغيير هناك سيؤثر حتماً على الطقس الاردني ، ومهما حصل من تبدلات مناخية في الاردن فالخليج مستعد ان يساعد الاردن على الصمود في وجة اي تيارات او حتى أعاصير مستقبلية!.

الطقس في لبنان في خريف ممل ودائم، وحالة من المناخ الغير مطمأن بتاتاً فالأجواء القريبة في سوريا عاصفة وكارثية، واذا حصل أي دمار في سوريا من جراء الإعصار القادم بقوة لا بد وان يؤثر ذلك على المناخ اللبناني مما سيجعل الطقس في لبنان مستقبلاً يتناغم مع الطقس السوري سلباً او ايجاباً، ويتوقع جميع الخبراء ان طقس لبنان في حالة سكون مناخي لا هو حار ولا هو ربيع وهو قريب للمناخ الخريفي ولكن إعصار سوريا بالتأكيد سيؤثر على طقس لبنان!.

الطقس في العراق مستمر منذ سنوات في صيف حار جداً مما جعل الكثير من العراقيين يهاجرون من وطنهم الى جميع اصقاع العالم، ويقول خبراء الطقس ان هناك مؤشرات إيجابية ان تأثير الرياح القادمة من الجزيرة العربية بدأت تهب على العراق وتؤثر فية بعد ما انحرفت الرياح القادمة من بلاد فارس والتي حملت أمراض وأوبئة قاتلة منذ سنوات وكادت ان تقضي على العراقيين والعراق، ولولا رحمة ربك لتمزقت العراق من شدة تلك الريح الفارسية الممرضة ، ولكن مؤخراً هبت عليهم نسائم عربية قادمة من الجزيرة العربية مؤخراً مما جعل الأمل يتجدد في نفوس العراقيين واستشعروا برياح نظيفة تحمل الأمل لهم بعد سنوات عجاف من رياح فارسية نتنة !.

طقس اليمن متلاطم وكثير التيارات من كل اتجاه مما يجعل طقس اليمن غير مستقر ، وذلك بسبب موقع اليمن في جنوب الجزيرة العربية فتأثير التيار القادم من الخليج معتدل وعليل، والتيار القادم من الشمال الأقصى ساخن ومسموم، والتيار القادم من أجواء اليمن نفسها يشوبه تيار مزدوج حار وبارد في نفس الوقت ومازالت الأجواء اليمنية غير مستقرة ، ويقول بعض الخبراء ان ربيع عربي قادم لليمن سيكون الافضل ، وبعض الخبراء يقولون ان التيارات المتضاربة من داخل وخارج اليمن يمكن ان تصطدم وتعصف بالبلد وتخلف كارثة كبرى لا يعلم بها الا رب العباد ومازالت التيارات متلاطمة في اليمن والكل يدعو ربة ان تتخطى هذة التيارات ارض اليمن ليعود اليمن السعيد كما كان!.

طقس الخليج! الجميع ينتظر الربيع العربي في الخليج وقد توقع الكثير من الخبراء العرب والأجانب ان يحصل ربيع عربي في الخليج هذة السنة! ولم يأتي هذا الربيع ولم يستطيع خبير اجنبي واحد ان يتنبأ بطقس الخليج الا خبير خليجي واحد قال لجميع الخبراء العرب والأجانب ” أنا خبير خليجي واعرف طقس ومناخ الخليج والجزيرة العربية اكثر منكم فخذوا مني هذة التوقعات:

“الخليج لم يعرف ربيع في تاريخة الا ربيع واحد حصل منذ مئات السنين ولن يتكرر بعده، وهذا التاريخ هو مولد خاتم الانبياء والمرسلين وبزوغ رسالة الاسلام في ارض الجزيرة العربية فمنذ ذلك الربيع لم نرى ربيع مزهر مثلة ، ولكن عندما يعم الربيع العربي على كافة ارض العرب ستكون ارض الخليج خصبة لتنبت افضل زهورها، وارض الخليج يا خبراء تأتيها رياح موسمية ولكنها محملة بالأتربة “والغبار” فقط ، فلا تتوقعون يا خبراء أي تأثير للتيارات المختلفة الآتية شرقاً او غرباً على الخليج! ولا يمكنها ان تغير أو تؤثر شيئ في جذور الخليج لأن جذورها قوية وعميقة وضاربة في الارض والتاريخ ! ولكن ممكن ان تثير الأتربة والغبار! .

د.علي العامري

Advertisements