فليعذرني إخواني وأهلي في عموم الخليج العربي فأنا لا امدح أو أتجمل ولكن هذة الحقيقة فدبي عاصمة الخليج بجدارة ولو إنهم لم يسموها بعد !. فما سر نجاح دبي؟ فالكثير تكلموا ويتكلمون ويحللون عن سر نجاح دبي! وتعددت الأسباب والتحليلات ، ولكن ما هو سر ومفتاح النجاح؟.

فإذا تحدثنا بواقع وصراحة فالسر في نجاح دبي الحقيقي هو فن الحكم في الاسرة الحاكمة في دبي”عائلة آل مكتوم” الكرام، هذة ليس مجاملة يمكن ان يتهمني فيها البعض! ولكنه واقع نعيشة ونحسة ونلمسة ونتشارك فية نحنا أهل دبي مع آل مكتوم، فهذا السر يعرفه اهل دبي تمام المعرفة فأسألوهم!.

دبي مدينة عالمية يفتخر بها كل خليجي وعربي من كل الفئات والطوائف والمذاهب والمهن والجنسيات، فالتاجر يحبها ورجل الدين أيضاً يحبها ورجل الدولة والأكاديمي والفنان والطالب والسائح والعاشق والفاضي كذلك يحبها، فهي لهم كلهم ! كلهم يحبونها، منهم من يحبها ويهيم فيها حباً ويمدحها، ومنهم من يحبها سراً ولا يبوح بسره ولا أدري لماذا! ، ومنهم من يحبها سراً وينتقدها حسداً لمرضاً في نفسة والناس أجناس طبعاً!.

دبي تعني ” آل مكتوم” عائلة كريمة متميزة لها رؤية متقدمة وعقلية عبقرية وأسلوب فريد في الحكم والادارة انعكس ذلك على المدينة ونظامها وانضباطها وأمنها وحيويتها وكذلك انعكس على مجتمع دبي! فما هو مجتمع دبي؟ “مجتمع دبي” يعني كل من يتواجد على أرض دبي من مواطن إماراتي وخليجي وعربي وأجنبي جميعهم يشكلون مجتمع دبي،وجميعهم تفاعلوا بإنسجام تام مع نظام دبي المنضبط ، واصبحوا عائلة واحدة متعددة الأعراق والأجناس والأديان والطوائف والمذاهب ،في خلية واحدة اسمها مجتمع دبي!.

في دبي لن تسمع عن مشكلة طائفية او دينية او اي نوع من العنصرية البشرية! ، هذا الأمر أخر أهتمامات المجتمع في دبي من كل الاجناس والاديان ، يتركز الاهتمام في مجتمع دبي في الإبداع والتميز والمبادرة والنمو، والموظف في دبي مبدع ويستمر في العطاء والابداع والتألق والابتسامة ! وإذا بحثت فستجد هذا النموذج من الموظف المبدع في اي شركة او مؤسسة خاصة او حكومية، فهذا الموظف المبدع المتميز هو كنز دبي وعامل من عوامل نجاحها وتميزها، لن تجد في دبي موظف محسوب او حزبي او طائفي الخ، فالابداع هو ما يميزك كموظف او تاجر او فنان الخ في مجتمع دبي!.

فكل انسان قادم الى دبي ويحمل رواسب حزبية او طائفية او عنصرية او عرقية من اي نوع كانت يجب ان يتركها خلفة وينساها قبل ان يفكر بالقدوم الى دبي، وعليه ان يستعد بالاندماج والانسجام والتأقلم مع نظام مجتمع دبي المنضبط ، مجتمع لا يميز الا المبدع الحقيقي فقط!.

فخلطة سر نجاح دبي:

“نجاح دبي هو هذا الموظف العالمي المبدع في مجتمع دبي المنضبط ، والذي حفز الإبداع والانضباط هو اسلوب الحكم والإدارة الفريد للعائلة الحاكمة “آل مكتوم” فهذا هو السر العجيب باختصار شديد.

فالثالوث المتكامل لنجاح دبي يتكون من مجتمع دبي ، الموظف المبدع ، حكم آل مكتوم. فما هو سر آل مكتوم في فن الحكم والإدارة ؟

فن الحكم عندأسرة ال مكتوم يمتد الى سنوات بعيدة من عام ١٨٣٣ ولهذا اليوم .

دبي كانت قرية صغيرة لا يميزها شيئ عن المناطق المحيطة بها الى ان قدم إليها للحكم آل مكتوم من العام ١٨٣٣ ومن حينها دبي تسابق زمانها الى ان اصبحت اليوم مدينة عالمية يشار اليها بين أشهر المدن العالمية.
آل مكتوم لهم أسلوب مميز وفريد في الحكم ولكن ما يميزهم عن غيرهم على مر تلك العقود في الحكم هو الإصرار على ترسية العدل وتحفيز التجارة واحترام المواثيق واحترام جميع الأديان والمذاهب والأعراق والأجناس والجهد والعمل المتواصل في التطوير، فالحكم عند آل مكتوم هو تكليف وليس تشريف، وايضا مشاركة المجتمع وسياسة المجلس المفتوح وهذة اهم مميزات ال مكتوم في الحكم.

فقد أضاف كل حاكم في دبي إنجاز للمدينة يحسب له في زمانة ، فلا عجب في ذلك وهم كلهم يشتركون في الخصال التي ذكرناها أعلاه ،وكل منهم له أثر في حكمة فمنهم من أسس الأحلاف العسكرية لحماية المدينة من التهديدات في حينها، ومنهم من ألغى الضرائب لتشجيع التجارة وجذب المستثمرين الأجانب في وقت لا يوجد حتى نظام حكم في المناطق المجاورة، ومنهم من سعى لإتحاد مع مع قطر او مع الامارات المجاورة والتي تشكل دولة الامارات اليوم ، ومنهم من وسع في خور دبي، ومنهم من شيد المدارس والمستشفيات ،ومنهم من شيد الميناء والمطار ،ومنهم من شيد الأبراج وناطحات السحاب بل الى تشييد أطول الأبراج في العالم وتسيير شبكة القطارات، وتوسيع المطار، بل الى إضافة مطار أخر للمدينة ، والمسيرة مستمرة من نجاح الى نجاح وعطاء لا ينضب وعزيمة لا تتعب ، آل مكتوم هم سر نجاح دبي عمن يبحث عن السر!.

د.علي العامري

Advertisements