الثورات العربية كالإعصار تضرب الوطن العربي شمالاً وجنوباً ! أو كم وصفتها وزيرة خارجية الولايات المتحدة السيدة هيلاري كلينتون قبل ان نتصور او نتوقع ماذا سيحدث وقالت: ” ان العالم العربي مقبل على زلزال كبير سيهز الأنظمة الديكتاتورية العربية” وصدقت توقعات كلينتون وها نحنا نشهد زلزال الأنظمة الشمولية او كما سماها الرئيس الامريكي باراك أوباما الربيع العربي.

شاهدنا في موجة الثورات العربية التي تضرب المنطقة كيف كان مصير هؤلاء الطغاة فمنهم من هرب مدحوراً ومنهم من قتل مذعوراً ومنهم من سجن مذلولاً ومنهم من حرق مقهوراً ومنهم من ينتظر مصيره البائس قريباً!.

وما لنا في هذا المقام الا ان نتذكر قول الله تعالى “فانظر كيف كان عاقبة الظالمين”.

تكاد ان تنهي موجة الثورات العربية ضربتها القاضية في سوريا العريقة ، فما زال “بشار أسد” يصارع ويقاوم شعبة الثائر بقصفهم وقتلهم وبكل ما أوتي من قوة منه ومن حلفائه الفرس والروس ولكن علمنا التاريخ ونعرف مسبقاً ما هو مصير بشار! إلا تباً على بشار وزمرتة وحلفائه فأنتظروا عذاب الله ، لن تستطيعوا ان تهربوا اذا جاء موعده!
كقول الله تعالى:
“وتلك القرى أهلكنهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعداً”.
ومن أمثال “بشار أسد” وغيره من الطغاة والظالمين مصير معلوم عند الله ولا يأخره الا لكي يفتن الناس في مالهم وأهلهم ، واما بشار وأمثالة فقد قال الله تعالى عنهم:
“الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذابٌ أليم”.

بشار طغى وبغى في البلاد والعباد وتطاول على كل الأديان والأعراف والمبادئ الانسانية وانه لمؤلم ان نرى ما يحصل لإخوتنا في الشام من حرق واغتصاب وقتل وتدمير انه مؤلم ومبكي ولا حول لنا ولا قوة الا بالله العلي العظيم، هو وحدة قادر ان ينقذهم من مخالب وانياب ومدافع بشار.

لا يسعنا ونحنا نرى تلك المشاهد المؤلمة في الاعلام عن أهلنا في الشام الا ان ندعو الله لهم بالرحمة على من رحل والثبات على من بقى وإن لله وإن إلية راجعون.

ولكن أليس من العيب وسوء الأخلاق ان تقام الحفلات الغنائية والراقصة في بعض البلدان العربية؟
والله لو اصابكم ما أصاب اهل الشام من بلاء ومجازر وهي اعظم مما يفعله الإسرائيليين بالفلسطينيين لأحسستم بما يحسه المشردين واليتامى والمعذبين من اهل الشام ، انها كبيرة يا عرب فكيف لكم ان تقيموا الحفلات؟ بدل ان تذرفوا الدموع تقرعوا الطبول! والله لو ان بيت جارك أقيم فية عزاء وانت في بيتك أحييت حفل غنائي! ماذا يمكن ان يقول الجيران عنك؟ اقل وصف عنك هو خسيس! او نذل!.
إتقوا الله يا عرب في إخوتكم في الشام وكفوا عن إقامة الحفلات في هذا الوقت بالذات فالدماء ما زالت تسيل ولم تجف.
وادعوا الله لإخوتكم في الشام عند كل صلاة وفي ادبار الليل ، وتصدقوا لهم بأي شيئ بالمال أو بغيره، فإنها فريضة وتعتبر عند الله من الجهاد، فمن وسائل الجهاد في سبيل الله تجهيز الغزاة وقد جاء في فضل ذلك عدة أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها قوله:
(من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في سبيل الله في أهله بخير فقد غزا) .

وقوله صلى الله عليه وسلم : (من جهز غازيا في سبيل الله كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر الغازي شيئا) .

اللهم أني بلغت اللهم فأشهد.

د. علي العامري

Advertisements