عادت دبي لكي تغرد من جديد نحو الصعود والنمو لتتحدى عواصم العالم بإجتيازها الاختبار الأصعب والتحدي الأكبر والذي راهن الحاقدين والفاشلين على انهيارها إبان أزمة العالم المالية وأزمة ديون دبي! عادت وعاد الأمل العربي من جديد، أليس هي عاصمة العرب وانموذجه الجديد وفخره المجيد ؟

دبي بكل شرف تخلع اليوم لباس المعركة الاقتصادية الكبرى الذي شنها عليها الغرب والشرق ، وشكك في رؤيتها من شكك وحلل من حلل ، وتصدرت أخبارها عناوين الصحافة العالمية زوراً وبهتاناً اتهموها انها انكسرت بل ذهب احدهم ليصور دبي كإنها مدينة أشباح خلت من سكانها بل وهجروها! .

تعالوا يا أيها الناعقون الفاشلون تعالوا زوروا دبي الأن واذا حصلتم على حجز غرفة واحدة هذة الايام في أحدى فنادق دبي فتذكروا ما قلتم عنها تعالوا تصالحوا معها فهي لا تعادي احد حتى الذي اتهمها وشكك فيها وقال فيها ما قال! نحنا يا سادة في دبي نسينا ما قلتم لأننا نؤمن بالعمل لا الحديث والكلام الغير مفيد ، وكما قال قائدها الشيخ محمد بن راشد المكتوم:
“عندما يتحدث الناس نحن نعمل، وعندما يخططون نحن ننفذ، وعندما يترددون نتقدم نحو المستقبل بكل ثقة”.

مرت دبي بإزمة ثقة وليست أزمة مالية او ديون ! فالديون أمر طبيعي تشمل دول العالم قاطبة حتى الدول العظمى وبما فيهم الولايات المتحدة الامريكية نفسها تعاني من تخمة ديون تصل الى رقم التريليون! فلماذا اتهام دبي بذاتها في ذلك الوقت عن سائر الدول؟ اوليسا اليونان او بريطانيا او ايطاليا او اي دولة من دول العالم الاخرى متأثرة من الأزمة المالية والديون !؟.

نعم يا سادة ازمة دبي ازمة ثقة ، هل تستطيع هذة المدينة العربية الصاعدة في وسط الصحراء ان تقترض من اكبر بنوك العالم لمشاريعها الاستراتيجية وان توفي بتعهداتها؟ هذا كان التحدي في وسط موجة من الهجوم الإعلامي المكثف على دبي للنيل من سمعتها وللحد من صعودها وللجم اندفاعها فهل استطاعوا ان يثنوها بهجومهم؟ وهل دبي قبلت التحدي؟

لا لم يستطيعوا ان يوقفوا دبي عن المضي في رؤية قائدها وملهمها الشيخ محمد بن راشد المكتوم، ونعم دبي استطاعت ان تتحدى العالم وتقف في وسط الأزمة بقوة إتحادها الاماراتي وبقوة اقتصادها المتنوع ومركزها المالي القوي ، نعم استطاعت ان توفي بوعودها وتعهداتها وان تتقدم على اكبر الدول واعرقها والتي ما زالت تتعارك مع ازمة ديونها منذ الأزمة المالية والى الأن!.

دبي يا سادة يا إعلاميين قادرة بحكمة قائدها وعمل أبنائها ومثابرتهم ان تجتاز العقبات والمحن والتحديات ، الم يقل قائدها عن ذلك:

“إن خوفنا من السقوط يجب ألا يمنعنا من محاولة الوصول إلى القمة”.

وقد اجتازت والحمدلله عنق الأزمة المالية ، وايضاً ليس مستغرب على اصحاب القرار في دبي وهم يعلنون ان نمو دبي خلال السنة الجارية سيبلغ 4.5 ٪ فهذا بحد ذاته اعلان انتصار لدبي ، وهذا ليس نهاية المطاف ففي الحقيقة دبي لم تجمد اي مشروع حيوي بدأتة، فهي كل يوم تفاجئنا بتدشين مشروع من مشاريعها المبهرة وأخرها مبنى الأوبرا في وسط مشروع منطقة برج خليفة.

دبي ماضيه في توسعة المطار القديم واستكمال المطار الجديد ، دبي عازمه على الإنتهاء من تنفيذ شبكة المترو وبالفعل قد أنجزت المرحلة الأولى من الشبكة كما وعدت في موعده وشغلته، وماضية في إنجاز المراحل المتبقية حسب المخطط له، ولا تنسوا ان دبي افتتحت “برج خليفة” في وسط الأزمة وكذلك مشروع “ميدان” المتميز.

دبي تنمو وتنافس الكثير من مدن العالم وما علينا الا النظر الى تلك الإحصائيات بنظرة سريعة تم إقتباسها من مصادر ومقالات مختلفة حتى نستوعب مكانة دبي:

“احتلت دبي المرتبة الأولى الأكثر أهمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة 13 عالمياً في مؤشر الثروة العالمي.

وقال تقرير الثروة العالمي الذي أصدرته شركة نايت فرانك، ومجموعة سيتي ان دبي حلت ثامنة على قائمة المدن الأسرع نمواً في الأهمية والتي ضمت 10 مدن تصدرتها بالترتيب بكين وشنغهاي ولندن، وجاءت باريس في المرتبة العاشرة.

وجاءت دبي في المرتبة 15 على قائمة المدن الأكثر أهمية خلال السنوات العشر الأخيرة والتي ضمت 20 مدينة. حيث تصدرت القائمة مدينة لندن، تلتها نيويورك، وبكين، وشنغهاي وسنغافورة وهونغ كونغ. وجاءت طوكيو ونيويورك في ذيل القائمة.

كما حل مواطنو الإمارات في قائمة أكثر الشعوب نمواً في الأهمية، قبل الاستراليين والإندونيسيين والفيتناميين. وجاء الصينيون في صدارة القائمة تلاهم الهنود والبرازيليون والماليزيون ثم النرويجيون والكازاخستانيون.

وحلت دبي في المرتبة العاشرة في قائمة جودة الحياة التي ضمت 20 مدينة، حيث جاءت لندن في المرتبة الأولى، تلتها سنغافورة، ثم نيويورك، وجنيف، وسدني. وجاءت روما بذيل القائمة في المرتبة 20، ودالاس في المرتبة 19.

واحتلت دبي المرتبة 11 في قائمة المعرفة والتأثير، حيث حلت لندن في المرتبة الأولى، ونيويورك في المرتبة الثانية، تلتها بوسطن، ثم باريس، وجنيف. كما حلت في المرتبة السابعة من حيث النشاط الاقتصادي، في قائمة عشرين مدينة تصدرتها لندن، ثم نيويورك، ثم هونغ كونغ، وشنغهاي، وسنغافورة، وتذيلتها فيينا وبرلين”.

في الختام دعونا نستشهد بكلمات قائدها الشيخ محمد بن راشد المكتوم لنستلهم منه العزيمة على التحدي والنجاح:

“لا مكان لكلمة مستحيل في قاموس القيادة، ومهما كانت الصعوبات كبيرة، فإن الإيمان والعزيمة والإصرار كفيلة بالتغلب عليها”.

د.علي العامري

Advertisements