ايران عدو اخطر واخبث من اسرائيل ولا اشك في ذلك لان اسرائيل تحتل فلسطين وتفاوض ولو بالمماطلة على حل الدولتين وايضا تحتل هضبة الجولان وقد طرحت ان تنسحب بشرط نصب جهاز إنذار، فضلاً ان جميع القرارات الدولية والعربية تدعم هذا الحق وهو واضح، ولكن ما يتداول هو ان النظام السوري يماطل في حل قضية الجولان لكي يجعل هناك عدو وهمي ومبرر لسياسة القمع الداخلي بأسم المقاومة والصمود الزائفة وذلك لكي يشغل شعبة قبل ان ينشغل شعبه ضده !.

اما بخصوص ايران فهي بلا شك اخطر من اسرائيل واخبث منها بكثير ! فأيران تحتل الجزر الثلاث لدولة الامارات العربية المتحدة ولا تعترف حتى في الحوار والتفاوض حولها وتقوم بإجراءات تعسفية ضد سكانها الإماراتيين الاصليين.

وايضاً ايران تحتل العراق وتشرذمه وتضرب طوائفه في بعض! وتخلق فتنة سنية شيعية لكي تكون هي المدبر والمتحكم بمصيرة وشعبه وطوائفة ليسهل عليها استنزاف خيراته، واستخدام ارضه قاعدة للانطلاق لاختراق دول الخليج وخلق القلائل ، هذة ايران يا عرب !.

وايضاً ايران تتحكم في سوريا ومن خلال الاراضي السورية تقوم بتدريب عصابات وميليشيات في معسكرات بمواقع عديدة في سوريا، هذه المعسكرات خاصة لإيران وحزبه في لبنان وذلك لتصدير تلك العصابات والعملاء لتنفيذ عمليات إرهابية في ربوع الوطن العربي وخاصة في دول الخليج، وهذا ما تم الكشف عنه مؤخراً عن تدريب عملاء ومرتزقة بحرينيين وكويتيين وسعوديين شيعة في معسكرات سورية لزعزعة الاستقرار في البحرين والكويت والسعودية !.

وايضاً ايران تحتل لبنان وتتحكم في قراره ومصيره واصبح الصوت اللبناني صوت إيراني صرف وقد شاهدنا ذلك في قرارات لبنان الاخيرة في الجامعة العربية وفي مجلس الأمن فهو موقف متخاذل ومعيب لبلد عربي أصيل اصبح منحاز للعدو الإيراني ضد العرب! وينطبق على لبنان قول الله تعالى:

“ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون”

وايضاً ايران لها عملاء موزعين في البحرين والسعودية والكويت واليمن وتمدهم بالسلاح والمال والتدريب والدعم الإعلامي والسياسي وذلك لزعزعة استقرار تلك الدول وخلق بؤر توتر لإضعاف تلك الدول لكي تتمكن من التوغل في الشؤون الداخلية لتلك الدول من خلال هذه البؤر المفتعلة بالخبث الإيراني !.

ايران لا تكتفي عند هذا الحد من الخبث والمكر! فهي كذلك تتعاون مع أجنحة من تنظيم القاعدة لتنفيذ عمليات إرهابية في بعض الدول العربية لزعزعتها وخلق الفوضى في تلك الدول لإضعافها من جهة وتلطيخ سمعة الامة الاسلامية السنية لكي تقدم ايران نفسها كواجهة الاسلام المعتدل الذي يسهل للغرب التعامل معه بدل من “السنة الإرهابيين” على حد قولها ! والمضحك ان ايران انكشفت في علاقتها بالقاعدة!.

ايران مستمرة في الدناءة والقذارة تجاه الاسلام عامة والعرب خاصة، فهي تسعى بخبث ان تخلق فتنة سنية شيعية من خلال عملائها وأجهزتها الإعلامية العربية التي تبث وللأسف من لبنان والكويت وذلك لتضرب وتزعزع العقيدة الاسلامية في العالم العربي ولكي تسوق مفهوم الولي الفقية الإيراني وان تحيي امبراطورية الفرس عبر ارض العرب !.

ايران دولة خطيرة وخبيثة وهي اخطر بكثير عن اسرائيل، ولأن الاخيرة لا يمكنها ان تمس العقيدة الاسلامية ولا يمكنها ان تمس الهوية العربية وكل مطمع اسرائيل هو إلتهام بعض الاراضي العربية ولن تستطيع ان تحتلها الى الأبد ، فقد وضع العرب استراتيجية ضد اسرائيل طويلة الأمد، اما الحوار لتطبيق حل الدولتين بسلام او الحصار والمقاطعة حتى تحقيق الهدف ولو بالحرب فأسرائيل تعلم بدون سلام لا يمكنها ان تعيش في محيط عربي ينبذها ولن يتنازل العرب حتى النصر او السلام، وعاجلاً او اجلاً سيتحقق السلام في فلسطين ماطلة اسرائيل او ناورت لن يفيدها ذلك!، واستراتيجية العرب في مقاطعة اسرائيل مقاطعة شاملة كان لها المفعول الاكبر في الصراع العربي الاسرائيلي والتي جعلتها منبوذة عربياً وإسلاميا والصراع مستمر والنصر بأذن الله قريب “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ”.

وللأسف تعامل العرب مع ايران يختلف عن اسرائيل فهو متهاون ومتخاذل وغير واضح! فما زال العرب يتعاملون معها كدولة اسلامية صديقة والنتيجة اننا نخسر الكثير من المعارك السياسية مع ايران علاوة عن التغاضي عنها وهي تلعب في الساحة العربية بحرية، فالمطلوب الان من العرب اليقظة ووضع استراتيجية عربية موحدة ضد العدو الإيراني ولو بتنفيذ المقاطعة الشاملة كالذي تم تطبيقة ضد اسرائيل مما سيجعل ايران تعرف حجمها امام الامة الاسلامية والعربية او كما قال المثل الأجنبي في هذا المقام ” اذا اتحد أفراد القطيع نام الاسد جائعاً” فيجب تجويع وخنق نظام الملالي إقتصادياً ليرجع الى رشدة وانا أشك في ذلك! فليس لنظام الملالي الإيراني الا بلاد العرب كمنفذ له لكي يتنفس فالأن يا عرب وليس الغد لزم إتخاذ قرار المقاطعة العربية ضد ايران فهذا الحل تأخر وآن آوانه!.

لذا وجب على العرب الاستعداد لمرحلة المواجهة المصيرية مع العدو الإيراني الخبيث فقدت حانت إشاراتها! وفي الختام تذكروا يا عرب المثل العربي” للحق دولة وللباطل جولة”.

د.علي العامري

Advertisements