قرر وزراء الشباب والرياضة المجتمعون الاربعاء الموافق الرابع من ابريل في السعودية مقاطعة شركة “اديداس” الرياضية الراعية لماراثون اسرائيلي في القدس الشرقية.

ان هذا الخبر الذي انتشر في وكالات الأنباء العربية والعالمية ليس بخبر عادي وليس بخبر ممكن ان نمر عليه مرور الكرام ، فهو قرار عربي تاريخي وقرار كبير بما له من أثر وما له من علامات صحوة عربية او ان القرار متأثراً برياح الربيع العربي كما يتردد!.

حيث اعلن الامير نواف بن فيصل، الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، مقاطعة جميع الشركات الراعية للماراثون الاسرائيلي خصوصا “اديداس”.

كما اعلن الامير نواف في مؤتمر صحافي في ختام اجتماعات الدورة الخامسة والخمسين لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب الاربعاء اقامة ماراثون عربي يحمل شعار “القدس لنا” في جميع الدول العربية، وذلك تزامنا مع اقامة الماراثون الاسرائيلي في القدس الشرقية.

والمقاطعة هي أداة سياسية تستعمل للضغط على دولة او شركة معينة لتحقيق الأهداف المطلوبة، وعلى مر التاريخ العربي حدثت مقاطعات عدة نسرد بعضها هنا على عجالة لإنعاش ذاكرة القارئ:

ففي عام 1922 قاطع اهل فلسطـين السلع الإسرائيلية وذلك ردا على مقاطعة للسلع العربية.
وفي عام 1945 بدأ تاريخ المقاطعة العربية لإسرائيل رسميا عندما اتخذت جامعة الدول العربية قرارت وتوصيات بضرورة المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل، واعتبرتة عملا دفاعيا مشروعا وإحدى الوسائل التي يستخدمها العرب ضد الاعتداءات الواقعة عليهم من إسرائيل ووقاية للأمن القومى العربى.
وفي عام 1951 انشات جامعة الدول العربية جهاز المقاطعة الأقتصادية لإسرائيل الذي عمل بكفاءة وفاعلية وقد تم تشكيل لجنة دائمة للمقاطعة بدلا من اللجنة المؤقتة لمتابعة تنفيذ قرارات المقاطعة وما زال هذا المكتب يعمل حتى الآن.
أعلن حظر البترول السعودي والإماراتي عن بريطانيا والولايات المتحدة على إثر نشوب حرب 1973م وتزعم الملك فيصل والشيخ زايد حركة الحظر البترولي الذي شمل دول الخليج، فكان لهذا الحظر أثره في توجيه المعركة.
قيام الشعوب العربية لمقاطعة المنتجات الأمريكية والأسرائيلية تضامنا مع فلسطين والعراق.
قيام الدول الإسلامية بمقاطعة الدنمارك بعد الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم.

الأن العرب تقاطع شركة أديداس الرياضية:

أديداس (بالألمانية: adidas) شركة ملابس رياضية أسسها ادولف دسلر ومقرها ألمانيا، تعد جزء من مجموعة أديداس التي تتألف من شركة ريبوك للملابس الرياضية وشركة تايلور ماد أديداس جولف وشركة روكبورتروكبورتتايلورميد- أديداس ريبوك شركة محدودة الاسهم. إلى جانب الأحذية الرياضية تنتج الشركة منتجات أخرى مثل الحقائب والقمصان والساعات والنظارات وغيرها من الملابس المرتبطة باللألعاب الرياضية. تحتل اديداس المرتبة الأولى في صناعة الملابس الرياضية في أوروبا، كما تحتل المرتبة الثانية على مستوى العالم بعد منافستها الأمريكية نايكى.

هناك العديد غير شركة أديداس تدعم الصهيونية العالمية وتدعم سلطة الاحتلال الاسرائيلي ، وهذة الشركات لا تقيم وزن لردت الفعل العربي الرسمي او الشعبي، ولا تأخذ بالحسبان والاعتبار حجم العرب الاقتصادي وكثافتهم السكانية في معادلة الشرق الاوسط بسبب تشتت قرارهم السياسي ولسبب أخر ان قرارتهم عاطفية وتفتقر لألية التنفيذ في الكثير من الأحيان.

تجاوزت العديد من الشركة الأخلاق المهنية وبجراءة وقحة على العرب في دعمها لإسرائيل وكانت هناك وقفات شعبية غاضبة للدعوة للمقاطعات سرعان ما تنطفي وتفشل لأنها غير مدعومة بقرار عربي سياسي.

ان القرار الاخير لوزراء الرياضة العرب سيفتح الباب نحو صحوة عربية رسمية تراعي مصالح العرب لمعاقبة الشركات التي تدعم العدو الإسرائيلي والقرار يبعث برسالة لشركات العالم ان العرب اصبح لهم أنياب في مقاطعتهم الاقتصادية ولن يكتفوا بالشجب والاستنكار!.

ان تأثير القرار الأخير مهما كانت ألياته ضعيفة في الداخل العربي من دولة الى أخرى عربية ولكن سيمنع شركة ( أديداس ) من الحضور الرياضي الرسمي في المناسبات المختلفة وهذا بحد ذاتة سيجعل الشركة تراجع قراراتها مستقبلاً من دعم العدو الإسرائيلي وهذا هو المطلوب.

كما قلنا ان القرار استقبل بترحاب كبير في الوسط الشعبي العربي وسيجعل من المقاطعة الاقتصادية ضد الشركات الراعية للعدو الاسرائيلي عنوان للمرحلة القادمة، السؤال الذي تبادر الى ذهني اين مكتب المقاطعة المنبثق من الجامعة العربية في مثل هذة الحالات او اننا لا يمكن ان نظلمة في فترة الخنوع العربي والغفوة التي دامت طويلاً!

حمى الله ارض العرب من مطامع الأعداء.

Advertisements