نظل في صغرنا نلعب ونلعب ولا نمل من اللعب، ولعبنا يشمل كل شيئ من كرة القدم، التزلج ،الألعاب الألكترونية، الرسم.. الخ ، ولا نكتفي بلعبة واحدة في اليوم فتارة نلعب في البيت وتارة مع الأصدقاء خارج البيت وذلك فقط للعب ومشاركة الأصدقاء وليس شرط ان نكون بارعين في لعبنا، فالمشاركة مع الأصدقاء متعة بحد ذاتها ، وكلما كبرنا تتقلص اللألعاب التي نلعبها حسب الأصدقاء أو حسب ما نتقن ونبرع فيه او ما نهواه، هكذا هي الدنيا يشارك الأطفال في جميع الألعاب ويبرز احدهم في لعبة كرة القدم ويبرز الأخر في الألعاب الألكترونية وهكذا يبدع احدهم من صغرة ويستمر في مهاراته وإبداعة ويكبر مبدع او ماهر في نشاط او رياضة او فن معين ،ومنهم لا يبدع في أي شيئ في صغرة لأنه لم يجرب هوايات او نشاطات او فنون أخرى يكتشف فيها نفسه، وذلك ربما بسبب ان أصدقائه لا يشاركون فيها او إنه لم تتهيئ له الظروف المناسبة لإكتشاف مهاراته بعد ، والأسباب كثيرة.

ونصل الى مرحلة من البحث المضني عن مهارتنا وإبداعتنا أو هوايتنا او ما ننجذب له بالضبط ؟ بعض من الأشخاص حسم إمره وتعرف على هواياته او مهاراته مبكراً وتشاهده منذ شبابة وهو في رياضة او نشاط معين يهواه كتربية الصقور أو الهجن أو كرة القدم او مهارات اخرى وجد نفسه فيها كالكتابة او الرسم او التصوير او الغناء…الخ.

وتبقى فئة من الناس تأخرت وهي تبحث عن هواية فلا يستهويهم شيئ رغم التجارب في مختلف الرياضات المتاحة ، ومن ثم تجده يبحث عن مهارات أخرى عن الرياضات فيتجه للفن والأدب كالكتابة والتصوير والرسم ويجد نفسة في احدى تلك الهوايات والمهارات بارع وماهر ولو متأخر ولكنها تضيف له بعد أخر في حياتة وتثريها بالعطاء وتغمرها بالسعادة.

من كل هؤلاء الذين ذكرناهم تظل فئة اخرى لا هواية ولا مهارة لها ولا يجهد نفسه عناء البحث، وهؤلاء ربما يملكون موهبة عظيمة تقلب حياتهم رأس على عقب!. ولكنهم يستسلمون لروتين الحياة السطحي بدون البحث عن موهبتهم الكامنة والتي لو إكتشفوها لغيرت حياتهم ولجعلت لحياته طعم وذوق ، وأغلب هذة الفئة يكتشف موهبتة ومهارته بالصدفة ومتأخر.

يقول المفكر المصري الدكتور  مصطفى محمود في يوميات نص الليل ” كل شخصية فيها امتياز ..فيها جانب تفوق ..فيها استعداد لشيء .. فيها بذرة عبقرية ..

ولكنَّ هذه البذرة لا يفطن لها صاحبها ولا يكتشفها ولا يدركها فتضيع عليه..

ويُخيل له أنه إنسان عادي .

ونحن في العادة نموت قبل أن نكتشف مواهبنا وقبل أن نتعرف على مميزاتنا .. نموت بحسرة أننا أُناس “عاديون.

أنا أؤمن ان كل شخص أعطاه الله موهبة ومهارة ما ، وعلى هذا الشخص إكتشافها لوحده، هذة الموهبة الكامنة موجودة في كل شخص فينا ما علينا الا ان ننشط إجتماعياً ونشارك الأصدقاء والعائلة نشاطاتهم المختلفة وان نحاول ان نكتب الشعر ونغني ونحاول كتابة قصة قصيرة نجرب كل المحاولات الأدبية والفنية يمكن ان تكون شاعر وتملك ملكة الشعر وانت لا تدري ، ونفس الأمر في الرياضات اذا لم نفلح في كرة القدم يجب ان لا نترك الرياضات جميعها، فأنصح ان نجرب رياضات جديدة كالسكواش والسنوكر والغولف..الخ ، لا تعلم يمكن ان تكون بارع في احدى تلك الرياضات براعة عظيمة وانت مهمل البحث في هذا الجانب!.

الموهبة الكامنة فينا جميعاً، هناك من إكتشفها مبكراً ، وأخرين ما زالوا يبحثون عن موهبتهم الكامنه، فلا تيأسوا استمروا بالنشاط والتجربة وستصلون يوماً ما وستتذكروني!.

د.علي العامري

Advertisements