سرقت الثورة المصرية والثورة التونسية واليمنية وغيرها من الثورات، تسلق البعض لنيل السلطة على أكتاف الشباب الثائر وليس الثوار الشباب الذين خرجوا وضحوا بأرواحهم لنيل السلطة وللتغيير نحو الأفضل وإنما تنظيمات سرية وغير سرية هي منظمة تنظيم جيداً ، فقد استطاعت ان تستغل الوضع الثائر وتقودة وتتسلق على أكتاف هؤلاء الشباب الثوار وتقفز على السلطة!.

هذا ليس بشيئ جديد في تاريخ الثورات، فالكثير من الثورات عبر التاريخ والتي خرجت عفوية من الشباب الغير منظم استغلت من تنظيمات وأحزاب مخضرمة سرية او حتى غير سرية لتركب الموجة الثورية وتقود الثورة لصالحها وتقفز على السلطة وعلى أكتاف الشباب الثائر.

فالثورة البلشفية في روسيا خير مثال على ذلك فليس من قام بالثورة هو من تولى السلطة بعد نجاح الثورة!

والثورة الجزائرية التي أتت بالإسلاميين انتهت بالعسكر، وفي تونس ثورة المظلومين أتت بحزب من الإسلام السياسي جل أعضائه مرفهين بفرنسا،وفي مصر ثورة الشباب المصري من جماعة ٦ ابريل و كلنا خالد سعيد وغيرهم انتهت بتسلق الاخوان المسلمين المنظمين تنظيم جيد، وهكذا في أغلب الثورات تتسلق الاحزاب المنظمة على أكتاف الشباب المغامر الثائر، وفي اليمن كذلك ضحى الشباب اليمني نحو غد أفضل وفي النهاية اخرج الحراك الثوري الشبابي ابن عم النظام والذي لا يختلف عنه شيئ وهو اللقاء المشترك ، وتلك الاحزاب والتنظيمات لا تطلق شرارة الثورة وانما تترقب من يضحي من الشباب أولاً وان يكون حطب الثورة، او يكون، كذلك لا يتجرؤن على مقارعة النظام لأنهم أهل مصالح وهم من طينة النظام وأبناء عمه ، فهم يتركون للغير القيام بالمهمة وبعد نجاح الثورة يتسلمون السلطة جاهزة على طبق من ذهب ، لا بل يفاوضون النظام على قيادة الحراك من بعيد او بالريموت، وغيرهم يقوم بالمهمة من الشباب، واذا فشلت الثورة هم خارج اللعبة ولا يطولهم انتقام النظام ويعاودون الكره، هكذا هم وصوليين لا يحلمون بالتغيير وانما بالسلطة كما النظام تماماً ، وللأسف تلك الاحزاب لا تختلف شيئ عن النظام الذي ثار الشباب ضده فهم إنتهازيون فئويون كالنظام نفسة!.

الى متى تسرق الثورات من الشباب من هؤلاء الإنتهازيين ومن أحزاب ومنظمات تعمل بالظل كالنسر يحلق عالياً ويهبط على الجيف بعد ان يموت الشباب والنظام أجمعين، ونختم بهذا الحديث النبوي:
“من أخون الخيانة تجارة الوالي في رعيته”

د. علي العامري

Advertisements