ذكر خبراء الطقس ان العواصف الرملية المتكرره في دول الخليج العربي في الآونة الأخيرة كان مصدرها جنوب العراق الصحراوي ويرجع ذلك بسبب مرور الأليات العسكرية الغربية الثقيلة إبان الحرب العراقية الأخيرة لإسقاط النظام البعثي والتي تسببت في تفكيك التربة المتماسكة منذ أمد طويل، ويمر موسمياً على جنوب العراق تياران أحداهما بارد قادم من أيران في موسم الشتاء وتيار أخر ساخن قادم من صحراء الخليج العربي وعند تصادمهما في منطقة الجنوب العراقي تتكون زوبعة هوائية ومن ثم سرعان ما تتجه هذة الكتلة الهوائية المحملة بتلك التربة المفككة الى الساحل العربي لدول الخليج العربي وتكون على شكل عواصف رملية كثيفة، وكانت سابقاً قبل تفكك التربة تسبب عواصف هوائية فقط تسمى في الخليج ( طهف) ، السؤال الذي يطرح نفسه في هذة المناسبة هل العراق يصدر العواصف الرملية فقط؟ أو انه اصبح مصدر مختلف الزوابع من رملية الى طائفية وسياسية… والخ؟

بعد الحرب الغربية ضد الطاغية صدام حسين وإسقاط نظامه قام الحاكم الأمريكي المحتل في العراق “بول بريمير” بحل جميع مؤسسات الدولة العراقية بما فيها المؤسسة العسكرية وذلك بقصد تدمير كل مفاصل الدولة!، وفي كتاب مذكرات “بول بريمير” يتضح ان الشخص على علاقة وثيقة بالمعارضة الشيعية وخاصة القادمة من ايران! وعلى هذا المنوال قام الحكم الامريكي المحتل بتسليم السلطة في العراق للمعارضة الشيعية القادمة من ايران ، ومحاربة كل الرموز السنية والشيعية الأخرى بحجة إجتثاث البعث!.

دخل العراق في حالة فوضى عارمة وحرب طائفية بين المعارضة الشيعية العراقية التي كانت مقيمة في ايران والتي يحمل معظم قيادتها الجنسية الإيرانية والأخطر من ذلك انهم يحملون رتب عسكرية رفيعة في الحرس الثوري الإيراني! وبين كل رمز عراقي شريف كان سني او شيعي حتى تخلى الساحة للمعارضة الشيعية القادمة من ايران فقط وبمباركة أمريكية!.

دارت حرب تصفية لجميع رموز السنة في العراق بأسم إجتثاث البعث وبالأخص طالت القيادات السنية وبإدارة ايرانية واضحة من خلال فيلق القدس المختص في الشأن العربي وعلى رأسة الجنرال الايراني الخبيث قاسم سليماني، علماً ان حزب البعث سابقاً لم يفرق بين سني وشيعي وأعضاءه الشيعة كانوا أكثر من أعضاءه السنة!.

وبعد تلك الحقبة من الاتفاق الإيراني الامريكي بتصفية المعارضة السنية تارة بأسم إجتثاث البعث وتارة أخرى بأسم محاربة تنظيم القاعدة! بعد كل هذة العمليات القتالية القذرة والتصفيات والاعتقالات دانت السلطة أخيراً لأتباع ايران في العراق وهي المعارضة الشيعية القادمة من ايران، ومن ثم تحول العراق والذي كان بوابة العرب الشرقية وحصنه المنيع ، الى بوابة ايران للإنطلاق نحو إحتلال بلاد العرب وخاصة دول الخليج العربي!.

السلطة العراقية التابعة لإيران وبدعم وإدارة إيرانية تحيك المكائد وتصدر الفوضى للدول العربية والخليجية بالذات، فهي تحرض كل شيعي ضعيف النفس ضد وطنه وطبعاً ليس كل شيعي، فمن الشيعة من هو وطني وشريف لا يبيع وطنه لأجل مخطط الفرس لأحتلال بلاد العرب، فهناك أمثلة شيعية تحملت كل المصائب بسبب مواقفها الوطنية ومنهم المرجع اللبناني محمد الحسيني والذي لفق له حزب ايران في لبنان او ما يسمي نفسة ” حزب الله” تهم التخابر مع العدو الاسرائيلي بدون اي دليل يذكر في ملفة فقط لمجرد أنه يعارض اي دور إيراني في لبنان، وكذلك العلامة اللبناني الشيعي علي الأمين ، وفي العراق القائد السياسي أياد علاوي وفي الأحواز صباح الموسوي وفي البحرين ضياء الموسوي وغيرهم الكثير الكثير من الشرفاء من الشيعة العرب.

سلطة العراق التابعة لايران هدفها تمكين ايران من العراق طائفياً وسياسياً واقتصادياً..الخ ، ومن بعد ذلك الإنطلاق عربياً وخليجياً لإختراق وتمكين ايران للسيطرة على تلك الدول وبأي وسيلة قذرة كانت ، وأصبحت السلطة العراقية التابعة لايران مصدر كل الزوابع في المنطقة من عواصف رملية الى عواصف طائفية الى كل ما يضعف العرب لأجل إرضاء ايران!.

فهل هناك أمل للتغيير في العراق لفك إحتلالها من ايران؟ وهل آن الآوان للدول العربية أن تضع إستراتيجية إستخباراتية محكمة لدحر الإحتلال الإيراني من العراق وتسليمه لأهله الوطنيين الشرفاء من شيعة وسنة؟.

د.علي العامري

Advertisements