نحنا نحلم ونستمر في الحلم ولا نتوقف عن الحلم لان الحلم ليس بأيدينا ولا نتحكم فيه، الحلم شيئ خارج عن إرادتنا والحلم هو إلهام إللاهي يصعب تفسيره.

نحلم بأمور لا نتوقعها ونركض لتفسيرها ، أي الحلم يتحكم فينا ولا نتحكم بالحلم.

نحلم بأشخاص نعرفهم وبعض الأحيان نحلم بأشخاص لا نعرفهم أبداً ولكن نراهم في المستقبل!.

الحلم له تفسير ديني بإن الروح تخترق حاجز الزمن لتطلعنا على المستقبل ، وعلمياً الحلم لغز مجهول يفسر بالحالة البيولوجية الفسيولوجية للإنسان .

الحلم ربما يفسر في بعض الأحيان حالة تشائمية تعيسة ونحيسة، وبالعكس تماماً ممكن تكون حالة تفائلية وسعيدة.

نحلم في النوم ونحلم في اليقظة ، حلمنا في النوم هي أحداث غريبة وربما أحلام تعطينا مفاتيح للمستقبل لنسترشد بها ، وبعض الاحيان أحلام لا نستطيع تفسيرها تتفتح لنا صفحاتها في المستقبل ومن ثم نفهمها.

اما حلم اليقظة فهو الطموح ونحنا نصف هذا الطموح بالحلم الذي نراه ونسعى لتحقيقة فحلم اليقظة هو الطموح بعينه .

نحنا لا نتحكم في حلم النوم ولكن علينا ان نخطط لحلم اليقظة لكي نحقق اهدافنا.

عندما تتوفر لنا جميع العوامل لتحقيق حلم اليقظة ونتقاعس عن تنفيذ حلمنا في التقدم الشخصي والجماعي فهذا يعني ان هناك خلل ما يجب ان نحدده لكي نتخطى هذا الخلل والا سنخسر كل العوامل القوية التي نملكها اليوم وحينها سنصوغ الشعر للبكاء على هذة الأيام الذهبية!.

نحنا مطالبين ان نتحدى الظروف الداخلية والظروف الخارجية لتحقيق أحلامنا، وان أصعب الظروف هي عندما لا يكون عندنا حافز لتحقيق أحلامنا فالحافز هو مفتاح تحقيق الطموح ، ففي بعض الاحيان نقدر ان نفهم ظروف لاعب كرة قدم فقير جداً في ادغال افريقيا وهو بالكاد يملك الكرة التي يطمح ان يصبح بها لاعب دولي مشهور! علاوة على كل ذلك يتحدى هذا اللاعب الأفريقي جميع تلك العقبات ويحقق حلمة فهذا الفقر اصبح حافز له لتحقيق الطموح الكبير الذي يصبو إليه، وهذا أمر طبيعي كلنا نفهمه.

ولكن عندما تتوفر لك جميع الظروف المناسبة والحياة الكريمة والرفاهية العالية فإن الحافز ينعدم، ففي هذة الحالة يصبح تحقيق الطموح والحلم أصعب بكثير ، وهذا أمر غير طبيعي في ثقافتنا السابقة ولكن أصبح طبيعي اليوم وأمر مفهوم ، ولو ضربت مثلاً بلاعب كرة قدم خليجي يملك كل شيئ في الحياة علاوة على الرفاهية العالية، فعندها يجب ان ندرك انه اذا لعب هذا اللعب الخليجي كرة قدم او لم يلعب فلا يفرق شيئ عنده ، فاللعب عند هذا الخليجي هواية يريد ان يتسلى ويقضي وقت جميل وممكن ان يكسب مال إضافي ولا أكثر ولا أقل ، ولن تغير كرة القدم الشيئ الكثير في حياتة.

ففي الحالة الاولى بخصوص اللاعب الافريقي أمر طبيعي ان يكون الحافز عنده عالي جداً عكس الحالة الثانية بخصوص اللاعب الخليجي فهذا الأخير لا يملك الحافز أبداً الذي يجعله يستمر في الطموح ليصبح لاعب دولي فهو لا يملك هذا الحافز من أساسة.

نحنا في دول الخليج يجب ان نتعلم صنع الحافز القوي برغم الظروف الصعبة وهذة الظروف وياللعجب هي رفاهية الحياة العالية وهذا بحد ذاتة أكبر تحدي نواجه في هذه الظروف الاستثنائية من الحياة اليوم ، فهل نملك الإرادة لخلق هذا الحافز أو نجبر عليها يوماً ما بأمر تعليمي أعلى، أو تتغلب علينا ظروف الرفاهية العالية الإستثنائية؟ هذا يرجع للتربية الإستثنائية في ظروفنا الإستثنائية أيضاً، فالأيام القادمة القريبة هي من ستحدد مستقبلنا ، ونحنا ننتظر الأتي!!!.

د.علي العامري

Advertisements