تصر إيران على تسمية الخليج العربي بـ” الخليج الفارسي”، في حين أن الدول العربية في المنطقة تؤكد أن اسمه هو “الخليج العربي”.

وكانت طهران حذرت عام 2010 شركات الطيران من استخدام تعبير الخليج العربي، أو حتى ” خليج “تحت طائلة عدم السماح لها باستخدام المجال الجوي الإيراني.

ايران تحتفل منذ عام ٢٠١٠ وكل عام في تاريخ ٣٠ ابريل بيوم الخليج “الفارسي” للتأكيد على الاسم ولحشد التأييد الشعبي للأسم ، بل ونظمت بطولة كروية بأسم كأس الخليج “الفارسي”!.

القسم الجغرافي في وزارة الخارجية الامريكية اعتمد اسم الخليج “الفارسي” منذ عام ١٩٧١ .

الامم المتحدة اعتمدت مسمى الخليج “الفارسي” منذ أمد طويل وفي غياب الإرادة والوعي العربي، حيث لم تتنبه الدول العربية لحقوقها المسلوبة، الا حين بدأت القومية العربية تنهض مع بزوغ نجم جمال عبدالناصر!.

الجمعية الوطنية للجغرافيا ( اطلس ) تستعمل اسم الخليج “الفارسي” ولكن حصل تحول مهم في عام ٢٠٠٤ فقد كتبت اسم الخليج العربي بجنب الخليج “الفارسي” وقامت الحكومة الإيرانية بالاحتجاج ونظم بعض الإيرانيين احتجاجات ضد اطلس وانهالت سيل من رسائل الشكاوي الممنهجة ضد اطلس ، مما أرغم الجمعية الوطنية للحغرافيا ( اطلس) بالإبقاء على اسم الخليج “الفارسي” مع مرجع توضيحي ملحق يقول ان الخليج تاريخيا “فارسي” ولكن هناك حجج عربية بأسم الخليج العربي!.

في عام ٢٠٠٦ حظرت ايران مجلة ” الاكنومست” الشهيرة من البيع في ايران وذلك بسبب خارطة في المجلة تطلق اسم ” الخليج ” فقط بدون ذكر لا خليج عربي او فارسي! ، ثم تراجعت المجلة عن هذا الاسم ، ولكن عادت في عام ٢٠١٠ ووضعت اسم ” الخليج” فقط.

وكذلك جوجل كانت تستعمل اسم الخليج العربي والفارسي جميعهم في ” جوجل ايرث” الشهير والذي يعد المرجع الجغرافي الأهم في عصر التكنولوجيا الأن، ولكن بعد الاحتجاجات الإيرانية الرسمية والشعبية اضطرت جوجل في مايو ٢٠١٢ الى حذف الأسمين وترك الممر المائي بدون اسم !.

في عام ٢٠٠٩ تقرر إقامة الأولمبياد الاسلامية في ايران ومن ثم تأجل الى ٢٠١٠ ثم هددت الدول العربية وبعض الدول الاسلامية بمقاطعة البطولة، وذلك بسبب إصرار ايران بوضع اسم الخليج الفارسي على لوغو البطولة وعلى الميداليات ، مما حد بالمنظمين بإلغاء البطولة
من أساسها والسبب مسمى الخليج!.

في عام ٢٠١٠ نظمت المملكة العربية السعودية معرض في باريس عن “مدائن صالح” الأثرية برعاية اليونسكو وفي كتيبات اليونسكو طلبت السعودية من اليونسكو ان تضع اسم الخليج العربي في كل المطبوعات ووافقت المنظمة ، ولكن بعد الحدث قام مساعد مدير المنظمة بالإعتذار من ايران على هذا الفعل الإستثنائي! وذلك بسبب احتجاج ايران على التسمية في المطبوعات المرافقة للمعرض!.

في ٢٠١٢ أصدرت اليونسكو الإصدار السادس والثلاثين للجنة التراث العالمي المقام في روسية لم يذكر فيه اسم ايران في الكتاب الصادر من منظمة اليونسكو ((التراث العالمي في الخليج)) واضافة الى ذلك جاء اسم الخليج العربي .

الكتاب يتطرق الى الميراث العالمي المثبت في دول منطقة الخليج العربي كالكويت والبحرين وعمان وقطر…. الخ ، في الوقت الذي لم يذكر اسم ايران في هذا الكتاب كدولة في منطقة الخليج العربي!.
ولكن لا يجب ان نفرح كثيراً ، فالتغيير حصل في الإصدارات المطبوعة مؤخراً، وليس قرار بتغيير الأسم من قاموس المنظمة!.

بالرغم من ذلك فمازال هذا الحدث طازجا ويتفاعل في ايران،
ولم تصدر لحد الأن أي ردود أفعال أيرانية على هذا الحدث العظيم عربياً.

علماً ان ايران كانت تتحجج سابقاً بإن أسم الخليج “الفارسي” موثق في اليونسكو وفي الامم المتحدة!.

لعل القارئ سيقدر البحث الذي قمت به لجمع تلك المعلومات ، ولكن انا هنا اريد ان اصل الى حقيقة غائبة وهي انه لا توجد لدينا كعرب او بالأحرى كخليجيين ادوات ضغط وان وجدت لا نستخدمها في الغرض المطلوب!.

فأيران خسرت معركة اسم الخليج مع اطلس ومازالت تضغط ، وخسرت مع جوجل ومازالت تضغط ، والأن شبة خسارة مع معركة اليونسكو.

أغلب المعارك لتغيير الأسم ننتصر فيها ببركة الله وتوفيقة، بدون مجهود عربي او خليجي منظم أو رؤية واضحة !،

يجب ان نستعد للعمل على التأكيد على التغيير الحاصل في منظمة اليونسكو ونبني علية ، وسيبقى أمامنا لاحقاً معركة الامم المتحدة والتي تأخذ مراجعها من الولايات المتحدة الامريكية والتي مازالت تستعمل اسم الخليج “الفارسي”!.

سؤالي لماذا لا نستخدم علاقتنا المميزة مع الأمريكان في هذا الوقت بالذات؟ ، او لماذا لا نجعل الاسم كورقة مقايضة للأمريكان في العديد من القضايا المشتركة؟ ، فعندما تتفهم امريكا وتقبل تغيير الاسم سيصبح تغييره في الأمم المتحدة سهل ، وأيضاً بدعم من الدول العربية والإسلامية والصديقة سيصبح ممكن تغييره.

يجدر بنا كخليجيين رسم خطة واضحة تكون هذة الخطة من مهام الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ، والخطة الموازية هو تشكيل لجنة شبابية مدعومة من الأمانة العامة لدول الخليج العربي مهمتها التوعية والإعلام ، والقيام بزيارات الى المنظمات العالمية المختصة بالجغرافيا للتعريف بتاريخ الخليج العربي وعروبته ، ويكفي دليل ان العرب يقطنون ضفتي الخليج العربي!.

د.علي العامري

Advertisements