اعلم اننا نعيش فترة عصيبة مع النظام الطائفي الحاقد الإيراني، ولكن في ظل كل تلك التشنجات لن نسمح لإنفسنا ان ننجر وراء التجييش الإعلامي ونكره الشعب الإيراني الطيب والذي قدم الكثير في الحضارة الاسلامية، لن ننساه لمجرد ان زمرة من الديكتاتوريين الطائفيين استولوا على حكم ايران، فالشعب الإيراني باقي والنظام الشمولي زائل قريباً بإذن الله.

لن يغيب عن ذهننا وذاكرتنا إسهامات العلماء المسلمين من أصل فارسي في الحضارة الإسلامية أمثال :

أبو حنيفة النعمان أمام الفقه وسيبويه من أعلام النحو واللغة والأدب وأبن قتيبة وأبن أسحق وأبن سينا الطبيب والفيلسوف المشهور وحماد الراوية الشاعر، والكثير من ساهم في الحضارة الاسلامية بعد ما امتزجت الثقافة الفارسية والعربية في إطار الاسلام الجامع.

لهذا السبب نحنا لن نتوقف عند حقبة مظلمة في تاريخ الدولة الفارسية في ظل حكم ملالي ايران الحاقدين على الفرس والعرب بحد سواء والساخطين بجهل على كل ما يتصل بالإنسانية من معنى.

نحنا كعرب ومسلمين في المقام الاول لا نحمل الا الخير للشعب الإيراني الصديق والطيب ، ونحن نعلم علم اليقين ان الشعب الإيراني سينتفض يوماً ضد النظام الظالم والطائفي ، والذي بجهله وحقدة يحاول ان يضرب بين الشيعة والسنة في العالم الاسلامي خبثاً منه لكي يسيطر على العالم الاسلامي بطقوس استوردها من خارج التاريخ!.

اننا كعرب سنظل جيران وأصدقاء للشعب الإيراني وسنتحمل وقاحات النظام الشمولي الطائفي الحاقد حتى يأتي اليوم الذي يطيح الشعب الإيراني بطواغيت نظام الملالي الذين أوغلوا في الدم الإيراني وعربدوا في الشرف الإيراني ، وبعثروا مسخرات وموارد الشعب الإيراني في مؤامرات ودسائس خيالية لا طائل منها ، وفي وقاحة تدخله في شؤون بلدان العرب من تأسيس وتسليح مليشيات وعصابات ضد أوطانهم، وفي توريط المواطنين الشيعة في خيانة أوطانهم خدمة للمشروع الطائفي لنظام الملالي الفاشل ، سنظل نتحمل كل تلك الدسائس من النظام الإيراني بالحد المعقول حباً في الشعب الإيراني الصديق وليس بالنظام الشمولي الزائل!.

حكم الملالي في ايران خارج التاريخ ولا يعلم بأننا في القرن الواحد والعشرون ، لا يعلم انه لن يستطيع ان يحكم العالم الاسلامي بدستور ومنهج طائفي لا يصلح لحكم ايران فكيف خارج حدود ايران!.

الإيرانيون يهربون من سجن الوطن الكبير الذي زجهم فبه النظام ، الإيرانيون تواقون للحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية حتى ولو بالحد الأدنى، الإيرانيون شعب مبدع وعبقري بل هو من أذكى شعوب العالم ، فلن يطول صبر الإيرانيين على النظام البائد وسيثور الإيرانيون يوماً ولن تظل عمامة سوداء تتجبر على الناس، وتفتك في أعراض الإيرانيين ، وتبعثر فساداً في خيرات الشعب ومواردة، فمثل ما ثار الشعب على ديكتاتورية الشاه سيثور على الولي الفقيه ونظامه الفاشل أخر الديكتاتوريات الدينية في التاريخ الحديث.

الإيرانيون شعب راقي ومثقف وذكي ولصبرهم حدود ، وكما هب الربيع العربي سيهب الربيع الإيراني قريباً، وسيلتحم الشعب العربي والفارسي لكي يقودوا العالم من جديد، وسيصححون مسار الطريق نحو غداً مشرق تبزغ فيه شمس الحضارة الاسلامية الحديثة .

د.علي العامري

Advertisements