الامارات العربية المتحدة دولة تأسست في عام ١٩٧١ م ولكن دولة الامارات كأرض هي جزء من ارض الوطن العربي الكبير ودولة الامارات هي جزء وأمتداد للحضارة الإسلامية والعربية ، ولذلك فدولة الامارات كتكوين سياسي مستقل نعم حديثة ولكن هي امتداد لحضارة كبيرة وعميقة ممتدة في جذور التاريخ العربي والإسلامي.

ومقدمتي السابقة هي رد على سوء الفهم الذي يصدر من البعض عندما يصف دولة الامارات كدولة حديثة ودولة وليدة ويتناسى ان ارض دولة الامارات جزء من ارض العرب مهد الحضارات الإنسانية والديانات السماوية وشعب الامارات هو شعب عربي أصيل وهو جزء من تاريخ الأمتين العربية والإسلامية، ولهذا السبب فدولة الامارات ككيان سياسي مستقل هي دولة جديدة ولكن ليست جديدة من حيث العراقة والحضارة فهي جزء صغير من أمة كبيرة هي الحضارة العربية والإسلامية .

ودولة الامارات ككيان سياسي حديث حققت ما لم تحققه دول كبيرة ودول تكونت ككيان سياسي اقدم من دولة الامارات بزمن طويل، ولكن دولة الامارات قفزت قفزة هائلة من حيث التنمية الشاملة بسبب إخلاص القيادة والشعب .

وفي هذا المقام نستذكر قول المناضل الكبير نيلسون مانديلا عند زيارتة الى دولة الامارات وكان في استقباله حينها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان رئيس دولة الامارات، فعندما شاهد مانديلا النهضة الكبيرة والتنمية الشاملة في دولة الامارات قال مقولته المشهورة والتي يجب ان تحفظها الأجيال حين قال : ان الهدف من الديمقراطية هو تحقيق الرفاهية للشعوب وقد حققت القيادة الإماراتية الرفاهية للشعب .

وكذلك دعونا ننظر الى إحصائية عالمية أشارت ان شعب دولة الامارات من اسعد شعوب العالم ، فقد مرت علينا هذة الدراسة مرور الكرام! ولكن لم ننظر الى القيم التي استندت عليها هذة الدراسة!

فقد أكدت نشرة “أخبارالساعة التي يصدرها “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية” أن شعب دولة الإمارات جاء الأكثر سعادة في العالم العربي والـ/17/ في “قائمة الشعوب العشرين الأكثر سعادة في العالم” طبقا لنتائج أول مسح دولي شامل عن السعادة تجريه الأمم المتحدة،.

مشيرة إلى أن ذلك يأتي استناداً إلى أسئلة مباشرة تم توجيهها إلى سكان الدول التي شملها هذا المسح كدرجة سعادتهم بحياتهم في الحاضر والماضي، وهذا يعكس في حد ذاته حالة الرضا العامة لأفراد المجتمع مواطنين ومقيمين على حد سواء بالسياسات العامة التي تستهدف في جوهرها الارتقاء بجودة الحياة لجميع من يعيشون على أراضي الدولة.

وتحت عنوان /مؤشرات السعادة في الإمارات/ قالت: إن حالة السعادة والرضا التي يشعر بها شعب دولة الإمارات لم تأت من فراغ وإنما هي نتيجة مجموعة متداخلة من المقومات كان لها عظيم الأثر في تكريس هذا الإحساس الإيجابي، موضحة أن أولها وجود قيادة رشيدة مخلصة تتفاعل بشكل متواصل مع احتياجات شعبها وتعمل على توجيه موارد الدولة كافة من أجل إسعاده وتضع أولويتها الرئيسية العمل على رفاهية شعبها ورفع مستوى معيشته وتحسين نوعية حياته من منطلق إيمانها بأن البشر هم أغلى ثروات الوطن وهم صناع التنمية وهدفها في الوقت نفسه.

وأضافت النشرة أن ثاني المقومات هي السياسات والاستراتيجيات العامة التي تستهدف الارتقاء بالإنسان الإماراتي في المجالات كافة من تعليم عصري ورعاية صحية متقدمة وشبكة واسعة من الضمان الاجتماعي وهي منظومة الخدمات الاجتماعية التي تعمق الإحساس بالسعادة والشعور بالرضا لدى جميع أفراد المجتمع خاصة مع حرص الدولة على تطوير هذه الخدمات بشكل متواصل وتوفير الموارد المالية اللازمة للارتقاء بها.

وبينت أن ثالث هذه المقومات يرتبط بحالة الأمن والاستقرار السائدة في المجتمع على المستويات كافة التي يدركها جميع من يعيشون داخل الدولة، وكرّست من صورتها في الخارج بصفتها من أكثر دول العالم أمناً وسلامة وجعلت منها مقصداً جاذباً للعمل والاستثمار والسياحة.

وأوضحت أن تبوؤ دولة الإمارات المرتبة الأولى عربيا والسابعة عشرة عالميا في “قائمة الشعوب الأكثر سعادة” في أول مسح أممي عن هذا الموضوع، تؤكده العديد من التقارير الدولية التي صدرت خلال الأشهر القليلة الماضية أيضا، فقد حلت في المرتبة الأولى على المستويين الإقليمي والعربي والمرتبة الثلاثين على المستوى العالمي في “تقرير التنمية البشرية لعام 2011” الذي أصدره “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” خلال شهر يناير الماضي الذي صنفها ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية “المرتفعة جدا” وهي الفئة التي لا يتجاوز عدد دولها /47/ دولة.

كما حلت في المرتبة الأولى عربيا من بين/ 184/ دولة شملها التصنيف السنوي الذي يصدر عن “جامعة إيراسموس” الهولندية عن سعادة السكان ورضاهم عن مستوى المعيشة الذي توفره الدولة لهم، كما تصدرت دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “المؤشر العالمي للرفاهية والرخاء لعام 2011” بحسب معهد “ليجاتوم” البريطاني للأبحاث.

هذا المقال للأجيال الشابة حتى تعرف وتدرك عراقة هذة الدولة من حيث الامتداد للحضارة العربية والإسلامية والرد على من يقول أنها دولة مستحدثة ! وكذلك اكتب للأجيال الشابة لكي يدركوا ان الهدف من الديمقراطية هو رفاهية المجتمع وسعادتة وقد أثبتت الدراسات العالمية ان شعب الامارات من اسعد شعوب العالم وهذة الدراسة لوحدها تختزل جميع الحجج والبراهين لإثبات نجاح القيادة والشعب في تحقيق التنمية الشاملة والمستديمة، وكل عام وشعب الامارات بخير بمناسبة اليوم الوطني 41 .

د.علي العامري

Advertisements