الرئيسية

مشروع فتنة التفتيت

أضف تعليق

اقدم في مقالي هذا حوار هادف بيني وبين صديق لي وهو ناشط اجتماعي ومدون ، وكاتب ، صديقي يتوجس في كتاباته من بعض الطوائف ويقوم بالكتابة في فضح ممارسات بعض تلك الطوائف ونعتهم بأبشع الصفات ، ولكن في نفس الوقت هو يعمل في شركة خاصة في المجال الاعلامي وزملائة في العمل من العرب منهم المسيحي والمسلم السني والمسلم الشيعي والدرزي ، ويجلس في المساء مع بعض اصحابة منهم العلويين كذلك.

جلست معه مره في مقهى في المساء نحتسي بعض القهوة ، ونتحدث في ما يدور من أحداث حولنا ، وانا أحب أفكار وكتابات وحديث صديقي في الجوانب السياسية وخاصة في الشؤون العربية فلدية ثقافة واسعة استفيد منها في تقييم الأمور والأحداث والحكم عليها ، وتطرقت معه الى فتنة الطائفية التي طلت علينا مؤخراً ، وقلت له ألا تلاحظ ان النبرة الطائفية زادت حدتها في الآونة الأخيرة وغدت تهدد النسيج الاجتماعي العربي؟ وهل تعتقد ان لغة الطائفية هي دخيلة علينا وأنها بدأت بعد سقوط بغداد في أيدي ملالي أيران؟

تنهد صاحبي وقال بصراحة ان الأيادي الإيرانية واضحة على النغمة الطائفية في المنطقة ولكن لماذا تربط هذه الطوائف مصيرها بالمشروع الإيراني الطائفي البغيض؟

قلت له : انا اعتقد ان مشروع الطائفية مشروع صهيوني والأدوات فارسية ، فبعد سقوط بغداد تدخلت الصهيونية في تسليم مفاتيح بغداد الى ايران عمداً لكي تشعل حرب طائفية في المنطقة، وقد تلقفت ايران المشروع ، وقبلت الهدية الثمينة بإتفاق أو بدون إتفاق مع الصهيونية والله أعلم!.

ثم قلت لصاحبي ما دور الاعلام العربي في صد مشروع الطائفية الصهيوني الفارسي؟

قال : ان الإعلام العربي كذلك متورط بدون درايه في المشروع الطائفي وحجتهم هو مقارعت المشروع الصهيوني الفارسي وفضح العملية؟

ورجعت وسألت صاحبي ما الهدف من المشروع الطائفي الصهيوني الفارسي؟

قال : الهدف هو تفتيت المفتت وتقسيم المقسم!
وقلت له : ماذا تقصد ؟

قال : المشروع هو إعادة رسم المنطقة وتقسيمها على أساس طائفي ومن خلال هذا المشروع ستتفتت المنطقة العربية الى طوائف تتناحر في ما بينها، مما سيضعفها ويسهل السيطرة عليها والهيمنه عليها من ايران من جانب وإسرائيل من الجانب الأخر!.

قلت لصاحبي إلا تعتقد ان دور المثقف والكاتب العربي مهم أيضاً لتوعية المجتمع من هذا المشروع المرعب؟

قال صاحبي : كلامك صحيح ولكن الكل تخندق عند طائفتة .

قلت له : أنظر لوضعك انت، فأنت تعمل في شركة خاصة واصحابك من كل تلك الطوائف فهل تعتقد ان هؤلاء بإنتمائهم الى مختلف الطوائف يشكلون خطر على المجتمع ؟

قال : لا ، فهؤلاء يشاركوني نفس الشعور والتخوف من هذا المشروع الطائفي!.

قلت لصاحبي : هذا المثال الذي في شركتك الخاصة هو نفسة في الواقع العربي ، فجميع العرب العاديين من جميع الطوائف يتوجسون خوفاً من تأجيج الطائفية ، فلماذا نحكم على الطائفية بإنها مشروع مخيف إذا لم نطبقة على أنفسنا أولا من نبذ العنصرية والطائفية بجميع أشكالها.

قال صاحبي : صدقت القول ، ولكن ماذا تقول عن العنف والقتل الطائفي في العراق وسوريا ولبنان والذي ينذر بحرب طائفية ستحرق الأخضر واليابس ؟

قلت له : ان الأمر بسيط فهؤلاء يحكمهم نفس مهندس المشروع ! ففي العراق هناك حكومة لها تبعية للمشروع الإيراني كما هو في سوريا وجزء من لبنان ، وتحاول الصهيونية تقوية هذا الطرف متعمدة لكي تحرض الطرف الأخر للرد بعنف حتى تصبح الشرارة حريق يلتهم المنطقة ، ولكن بعض أجهزة الإعلام العربي فهمت اللعبة والبعض لم يفهمه حتى الأن .

رد صاحبي وقال ما الحل في وقف هذا النزيف في هذة المنطقة التي يسيطر عليها المشروع الإيراني ،

قلت له : الحل الوحيد ان تأتي حكومات ديمقراطية شريفة في المنطقة التي يسيطر عليها المشروع الإيراني وترفض تبني المشروع الإيراني أو الصهيوني وتصطف مع المشروع العربي وتهتم بتنمية الانسان العربي بدل ضخ الأموال في مشاريع ومغامرات سياسية ومكائد ودسائس لا طائل منها إلا حطب للمشروع الفارسي الصهيوني.

قال صاحبي : هل تعتقد أن تستمر النبرة الطائفية حتى لو تغيرت الحكومات المرتبطة بالمشروع الفارسي؟

قلت له: أكيد ستنتهي لأننا كمجتمع عربي متعايشين مع بعضنا بعض كطوائف منذ مئات السنين و المشاريع والمغامرات تطل وتندثر في كل مرة!.

قال صاحبي ماذا تقصد من عبارة “تطل وتندثر”؟

قلت له : إلا تتذكر المد الاشتراكي العربي المرتبط بالمشروع السوفييتي والذي هدد المنطقة العربية برمتها، أين هو الأن ؟ اندثر لأن الباطل لا يستمر وستظل راية التسامح خفاقة فوق سمانا مهما هبت من رياح غربية كانت أم شرقية لن تغير في كيان العربي مسيحي كان أو مسلم شيعي كان أو سني عربي كان أو كردي، يجب ان نقول جميعاً لا للطائفية البغيضة ونقبل بعضنا بعض ونتشارك في ازدهار أوطاننا وشعارنا “الأعمار لا الدمار”، والواجب علينا ان نرجع الى كلام الله تعالى في كل مسألة تواجهنا في الحياه فهو منهاج ودستور شامل ، ففي الآية الثامنة من سورة الممتحنة في معاملة الطوائف الأخرى التي تعيش بيننا قال الله تعالى :
“لا ينهاكم اللهُ عن الذين لم يـُقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أنْ تبروهم وتقسطوا إليهم إنّ اللهَ يحبُّ المقسطين ” ، وفي آية أخرى قال الله تعالى : ” يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ”.

ففتنة الطائفية مرض يقتل النفوس ويمزق المجتمعات ، ويفتت الدول ، فالتاريخ حافل بالأحداث الطائفية التي قسمت شعوب في أوروبا وأفريقيا وغيرها من الشعوب في هذة المعمورة ، ويقول الله تعالى : ” الفتنة أشد من القتل ” ، ويقول المصطفى صلى الله علية وسلم : “الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها”، فالطائفية مشروع فتنة لتقسيم العرب والمسلمين كلاً حسب عرقه ومذهبه وهذا أمراً خطير سيحرق المنطقة وسيجعلها رماد ولن تقوم لها قائمة أبداً إلا بدرء الفتنة من قبل جميع أطياف المجتمع العربي بمختلف أديانهم ومذاهبهم وأعراقهم.

هذا المقال بمثابة دعوة لجميع رجال الدين والمثقفين والمفكرين والسياسيين بإن ينبذوا فتنة الطائفية قولاً وفعلاً، وان ينشروا ثقافة التسامح والمساواة كلاً حسب مجاله وميدانه، وبالتالي على كل العرب وبكل أطيافهم ان يحذروا من الانزلاق في نفق الفتنة الطائفية وان يقفوا ضد المخطط الصهيوني الفارسي في تفتيت الأمة العربية.

د.علي العامري

Advertisements

فوبيا الطناجر

أضف تعليق

قام شقيقان من الشيشان بتنفيذ عملية إرهابية في أثناء انطلاق مارثون بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية وكانت وسيلة التفجير التي استخدمها الشقيقين عبارة عن طنجرة بالضغط ( قدر) وكانت آثار العملية من ناحية الخسائر البشرية والمادية بسيطة ولكن كان تأثيرها المعنوي كبير.

بعد حادثة العملية الإرهابية التي قام بها الشقيقين الشيشانيين واستخدامهم لأول مرة التفجير بواسطة الطناجر المضغوطة فقد سجلت براءة الاختراع في تاريخ العمليات الإرهابية بأسمهم .

أصبحت الطنجرة مشبوهة بعد هذة الحادثة المشؤمة ، فبهذة العملية تورط الكثير من العرب الذي يحبون الطبخ على الطناجر المضغوطة، واصبح من يحمل طنجرة كأنه عنصر من عناصر تنظيم القاعدة! فما ذنب العرب الذين تعودوا على حمل طناجرهم أينما سافروا؟ وما ذنب الطلبة في الخارج وهل يموتون جوعاً بلا طعم المندي او الكبسة بالطنجرة المضغوطة؟

هذا بالضبط ما حصل بعد حادثة مارثون بوسطن فقد أصبحت الطنجرة شبهه وخرج مسمى جديد اسمه (فوبيا الطناجر) يطلق على الخوف من القنابل الطناجرية الجديدة!

خرج طالب سعودي ذات يوم في العطلة الى أصدقائه وهو يحمل طنجرة طبخ فيها (كبسه) لكي يقضي وقت جميل مع اصدقائة وأكل ( الكبسة) ولكن حينما شاهد أحد جيرانه هذا الطالب حامل الطنجرة اتصلوا في الشرطة الاتحادية ( أف بي اي) للتبليغ عن إرهابي يحمل قنبلة طناجرية! المسكين فتح الباب في صباح اليوم الثاني وإذا بالشرطة على بابه تحقق وتفتش بيته!

وأيضاً سافر سعودي الى ابن أخته في ولاية ديترويت لكي يقضي الإجازة معه ويونسه، ولهذا الغرض حمل معه طنجره لطبخ الكبسات الخاصة التي يتقنها الخال! ولكن المفاجأة ان الخال لا يعلم بخطورة الطنجرة التي يحملها فقد أصبحت شبهه يلاحق عليها الشخص من أجهزة مكافحة الإرهاب!.

احذروا يا عرب عند السفر لاحقاً الى الدول الغربية وانتم تحملون طناجركم فقد تتهمون يوماً بالإرهاب ! فأصبروا عن أكل الكبسة خلال سفركم وعوضوها ( بالبورجر الامريكي ) لعل وعسى ان يرضى عنا العم سام وإلا ستشمل لوائح المواد المشبوههة بتهمة الإرهاب في المستقبل سجادة الصلاة او السبحة او حتى الغترة!!!.

د.علي العامري

عندما يهان الإنسان

5 تعليقات

كرم الله الانسان أعظم تكريم وصوره الله في أحسن صورة ، وأعطاه من العقل ما يبدع في هذه الأرض، وفوق كل ذلك نفخ الله من روحه المقدسة في جسد هذا الانسان المخلوق الرائع الذي يدل على إبداع الخالق، فقد قال سبحانه وتعالى في محكم آياته : ” وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَم وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرّ وَالْبَحْر وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَات وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِير مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا”…فلماذا يهان هذا الانسان؟

ان ما نشاهده اليوم من إهانه للإنسان لهو الأمر العظيم الذي بسببه قالت الملائكة لله سبحانه وتعالى عندما خلق الانسان وأمر ان يرثهم الأرض أتجعل فيها من يفسد ويسفك الدماء كما قال سبحانة وتعالى في الإية الكريمة : “وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ”

ان الانسان اليوم يفسد ويسفك الدماء واصبح قتل النفس بالأمر الهين ، بل الأعظم من ذلك ان ترى من يفرح ويهلل عند خبر القتل والدمار وسفك الدماء! نعم هذا ما نراه واقعاً اليوم في سوريا ، فالقتل من كل طرف يفرح الطرف الأخر! أليست هذه أكبر جريمة في حق الانسان؟ وقد حذر الله منها في قوله تعالى : ” وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً”
وفي أية أخرى يقول سبحانة وتعالى : ” أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا” فلماذا يهان هذا الانسان؟

ان مشاهد القتل والدمار في بلاد المسلمين هي مشاهد يفطر لها الفؤاد ويخجل فيها الانسان من الله على ما يدبره هذا الانسان لأخوه الانسان من قتل وسفكاً للدماء في بلاد المسلمين، واصبح القتل بلا رحمة وبلا ذمة فترى القتلى بالألوف نساءً ورجالاً اطفالاً وشيوخاً ولم يسلم حتى الحيوان من سفك الدماء! اصبح المسلمون اليوم في قمة الجور والظلم ضد الانسان ولا ندين الدين وإنما هذا الانسان الذي اصبح آلة للقتل والدمار ، فلماذا يهان الانسان في بلاد المسلمين؟.

اصبح للقتل اليوم مبرر وعذر فهذا نظام ظالم كالنظام الإيراني احترف القتل ضد كل من يقف في طريق حلمة، فالقتل عندهم له مبرر ديني والقتل عندهم مباح دينياً للوصول الى تحقيق أهداف خبيثة وحقيرة هي بالأساس ضد الإنسانية بكل معانيها، وكما هو القتل مباح عند النظام الإيراني كذلك هو مباح عند النظام السوري فهو يحمي الوطن والمواطن لذلك فهو يقتل وهو بالأساس يقتل ليحافظ على السلطة هو ومن اتبعه من الغاويين! وأيضاً القتل كان مباح ومبرر عند هتلر في سبيل تحقيق الوحدة بين الأوروبيين والسيطرة على العالم ، وكذلك هو مباح ومبرر عند الجماعات الإرهابية التي تفجر وتقتل المدنيين لغاية الدفاع عن الدين والدين براء من سفك الدماء.

ان مشاهد القتل اليوم تدمي الفؤاد فلا أتمنى ان أشاهد قتل وحرق وإهانة للإنسان بهذا الشكل حتى ولو كان ظالم فالقصاص له حكمه وله ناسه ، فقد فجع العالم بمشاهد سحل وإهانة وقتل إنسان مثل معمر القذافي فنحن لا نختلف في ظلمه وجبروته ولكن القصاص له ناسه ، والإنسان سيأخذ جزاءة في الدنيا قبل الأخرة ولكن بطريقة إنسانية ، سيقول قائل : ” ان أشخاص كمعمر القذافي وصدام حسين وبشار الأسد وشارون وهتلر لا يعترفون بالإنسانية ” وأقول وهل نصبح مثلهم وعلى شاكلتهم في البطش والظلم والقتل؟ نحن نتصرف بإنسانيتنا لا بإنسانيتهم وإلا سنصبح مثلهم تماماً.

أتمنى ان نفكر بشكل إنساني ونتسامح كما عمل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما ذهب الى الطائف لدعوتهم للإسلام وكلنا نعلم ما تعرض له من أذى وإهانة، ففي هذا الموقف يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : “فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ. فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ: ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ». فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا”.
هكذا هو رسولنا المتسامح وهذا هو الإسلام المتسامح الذي يكرم الانسان في حياته وفي مماته فهل من معتبر؟ وهل من مدكر؟.

د.علي العامري

ايران تتحدى العرب في سوريا

أضف تعليق

ايران صرحت أنها لن تسمح بسقوط الأسد مهما كلفها هذا الأمر من تضحيات! علاوة على ذلك خامنئي وضع النقاط فوق الحروف بشكل واضح بالفتوى بالجهاد في سوريا وكذلك طلب من السيستاني والحائري في العراق بالفتوى بالجهاد وأيضاً حرك خامنئي مليشيات ” حزب الله اللبناني” ومليشيات عصائب الحق ومليشيات الصدر العراقية الشيعية للتدخل لحماية الأسد!.
ما ذكرته في الأعلى هو الجانب الديني من الدعم الإيراني للأسد وبالتالي هناك أيضاً تحركات دبلوماسية إيرانية يقوم بها الوزير صالحي وزير خارجية ايران بين العواصم لدعم نظام بشار الأسد، فقد افلح في بعض تلك التحركات فحيد أكبر دولة عربية وهي مصر وقد تفاجئنا بتغير الموقف المصري المذهل! والمضحك المبكي في مناقشات وزير الخارجية الإيراني فهو يحذر الأردن إذا نجحت الثورة السورية وسيطرة حزب الإخوان المسلمين للمرحلة المقبلة مما سيهدد الداخل الأردني! وفي مصر تقوم ايران بتوطيد علاقتها مع حزب الإخوان المسلمين الحاكم في مصر! ايران تدير الأزمة كاملة في سوريا وتهدد وتحذر الدول العربية التي تتدخل في الشأن السوري ، وإيران لها الحق وحدها بدعم النظام السوري سياسياً واقتصادياً وعسكرياً كتحدي صريح وواضح لجميع الدول العربية التي لا حول لها ولا قوة من هذة العنجهية الفارسية المتغطرسة.

كل يوم نرى المذابح والقصف والحرق والقتل الذي يقوم به النظام السوري ضد شعبه ولا يخرج تصريح بسيط إيراني يدين هذا الأجرام الممنهج! ولكن نبش قبر في سوريا تقوم قيامة ايران ويعطل السيستاني المدارس في العراق! أليس هذا السلوك هو سلوك فيه الكثير من الأهانة لكل ما هو عربي وليس فقط سوري؟ التحدي الإيراني ضد العرب جميعهم واضح ومعلن فماذا انتم فاعلون يا عرب؟.

ايران تحرك العراق لدعم نظام الأسد في مجابهة الثوار على الحدود السورية العراقية! ايران تحرك مليشيات الصدر للمشاركة في ” الجهاد” مع نظام الأسد! ايران تحرك مليشيات ” حزب الله” للجهاد في سوريا لحماية الأضرحة الشيعية! وهذا طبعاً عذراً أقبح من ذنب.

ايران تتحدى العرب وتهينهم بوقاحة بهذا التحدي ، ايران ترشي بعض العرب! وتهدد بعضهم! وبعضهم طبعاً هم عملائة!.

إذا حافظت ايران على نظام الأسد سيكون أكبر جرح سيزيد مرض الجسم العربي المريض أصلاً!.

هل للعرب رد؟ اشك في العمل الجماعي العربي في دعم الشعب السوري، ولكن كلي ثقة بحكمة وتصميم دول الخليج العربي في دعم الشعب السوري ، فدول الخليج العربي هي الأمل بعد الله سبحانة وتعالى في دحر ايران وإفشال جميع مخططات ايران الخبيثة في سوريا ، كذلك كلي ثقة بقوة وإرادة وعزم الشعب السوري في تغيير المعادلة والأنتصار على النظام الوحشي الأسدي وعلى ايران ومليشياتها واحزابها المسمومة في الجسد العربي.
ايران تتحدى العرب وتتباهى بتحديها للعرب، هل للعرب رد؟ وهل للعرب ذرة عروبة تحمي اقدم عاصمة بالعالم وتحمي إحدى عواصم المجد الإسلامي والعربي عاصمة الدولة الأموية؟ أم لإيران شعور يفوق شعور جميع الدول العربية ويختلف عن أي شعور فهو شعور ثأر تاريخي ضد الدولة الإسلامية وبالأخص ضد الدولة الأموية!؟.

د.علي العامري

الصفقة الامريكية الروسية والحرب

أضف تعليق

منطقة الشرق الأوسط مقبلة على حرب جديدة ، ولكن هذة المره حرب ذكية لن تقضي إلا الى قصف جميع المنشأت النووية الايرانية بهدوء تام وبعملية جراحية ناعمة وبضربات جوية من كل الجهات باستخدام قذائف متطورة تخترق الحصون العتيدة، وهذا تحليل مبني على المعطيات والمؤشرات على الساحة والتى تزيد من احتمالات توجية ضربة لأيران قريباً، واليكم هذا التحليل:

أولاً: وصول المفاوضات الايرانية الغربية الى طريق مسدود.

ثانياً: نضج الصفقة الأمريكية الروسية والتي تقضي الى تخلي الولايات المتحدة الأمريكية عن مشروعها في الدرع الصاروخي في مناطق النفوذ الروسي، وتم هذا الاتفاق في الاجتماع الامريكي الروسي بتاريخ 7 مايو وسيوقع على هذا الاتفاق في قمة الثمانية الكبار بين الرئيسين الامريكي أوباما والروسي بوتين.

ثالثاً: اتفاق أمريكي روسي على حل الأزمة السورية حل سياسي بناءً على اتفاقية جنيف وهذا مقابل الصفقة في الاجتماع السالف الذكر.

رابعاً: وعد بحل القضية الفلسطينية وإنعاش مسيرة السلام الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ سنوات لتهدئة الجبهة الفلسطينية.

خامساً: مصالحة تركيا واسرائيل واعتذار إسرائيل من تركيا وتعويض الضحايا في سفينة الحرية في عملية كسر حصار غزة والتي راح ضحيتها عدد من الأتراك، وذلك للسماح للطيران الإسرائيلي بإستخدام القواعد الجوية التركية القريبة من المواقع النووية الايرانية.

سادساً : إجراء مناورات في الخليج العربي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من 41 دولة ولمدة خمسة وعشرون يوم حيث تعتبر هذه المناورات الأكبر والأطول مده في مياه الخليج العربي وهي بقصد حماية منطقة الخليج من احتمالية انتقام النظام الإيراني على اي ضربة محتملة توجه اليه.

سابعاً : قصف الطيران الإسرائيلي لمصادر التهديد الصاروخي المحتملة في كل من الاراضي السورية واللبنانية اذا أقدمت إسرائيل على تنفيذ ضربة جوية ضد المنشأت النووية الايرانية.

كل المؤشرات السابقة تزيد من احتمال توجيه ضربة جوية إسرائيلية للمواقع النووية الايرانية ، والتي سبقتها تحضيرات في تهدئة كل الجبهات ، والتخلص من كل مصادر التهديد الانتقامي للرد الإيراني المحتمل ، وحماية منطقة الخليج بمناورات تشارك فيها 41 دولة ، وعقد صفقة مع الروس.

أتوقع ان ان تكون الضربة موجعة وستزيل كل المنشأت النووية الايرانية الأربعة من الوجود.

تقول “اميلي تسورلي” خبيرة امنية في “جينس” : “هناك اربعة اهداف رئيسية للضربة الاسرائيلية، منشأة تخصيب اليورانيوم في “نتنز” و”فوردو”، منشأة “اصفهان” والمنشأة النووية في “اراك”، وهي تشير الى ان منشأة اصفهان ومنشأة اراك تقعان فوق الارض ومن السهل ضربهما، في حين تقع منشأة “نتنز” تحت الارض ويصعب ضربها بالمقابل فان منشأة “فوردو” اكثر صعوبة لانها تكمن في قلب الجبل.

وفي هذا الموضوع يقول “دوغلاس باري” الخبير الامني في معهد الأبحاث الاستراتيجية الدولي في لندن: “ان الطائرات الاسرائيلية ستحمل قنابل من طراز “جي بي يو 28” التي يبلغ وزنها 2200 كغم وتستطيع اصابة اهداف تحت الارض، كل طائرة “اف 15″ تستطيع حمل حتى ثلاث قنابل”.

واعتقد جازماً ان ايران ستكون عاجزة عن الرد المتوقع ، حيث ان جميع مصادر التهديد والرد قد عطلت مما سيجعل الإيرانيين يتكتمون على الضربة الجوية! وهذا التكتم الإيراني على القصف الجوي للمنشأت النووية ليس الأول فقد قصفت إسرائيل بعض المواقع في ظل تكتم إيراني امام الشعب الإيراني بسبب العجز عن الرد.

يعتبر توقيت الضربة الجوية الإسرائيلية على المنشأت النووية الايرانية توقيت مثالي ، وأتوقع ان الاعلام الغربي سيسرب خبر الضربة الجوية بالصور متعمداً لكي يفضح النظام الإيراني امام شعبه مما سيجعل الوضع الإيراني الداخلي غير مستقر. ( هذا والله أعلم)

د.علي العامري

يا من تباكيتم خبثاً

أضف تعليق

تباكوا على قصف إسرائيل لبعض المنشأت في سوريا ولم تتحرك مشاعرهم تجاه مقتل مائة ألف سوري على يد النظام الوحشي السوري! علماً أننا ندين أي عدوان ضد اي دول عربية مهما كان مصدره إسرائيل او إيران او غيرهم..!

تباكوا على نبش قبر ولم تتحرك ضمائرهم على مقتل مائة ألف سوري على يد النظام البربري السوري! علماً أننا ضد المساس بالقبور والأضرحة والصروح الدينية والتراثية، علاوة على ذلك فإن بصمات النظام السوري واضحة على هذة العملية لتجييش الشيعة حتى تكون ذريعة لتدخل المليشيات الشيعية لإنقاذ النظام السوري المنهار.

تباكو على انفجار سيارة هنا او هناك ، ولم تذرف مدامعهم على قصف النظام الطائفي السوري بالطائرات والصواريخ قرى ومنازل على ساكنيها عشوائياً بدون رحمة! علماً أننا ضد اي عملية عسكرية يكون ضحاياها من المدنيين والابرياء مهما كان عرقهم ولونهم ودينهم ومذهبهم وفكرهم.

تباكوا على اغتيال الشيوخ والشخصيات الوطنية ، ولم تهتز منهم شعره على مقتل مائة ألف سوري على يد النظام السوري الخائن ، علماً أننا ضد قتل المدنيين مهما كانت ذرائعة ، والاغتيال ليس من شيمة الشرفاء ، وما اغتيال الشيخ محمد سعيد البوطي الا دليل واضح على خبث النظام في التخلص من الشخصيات عندما تتغير مواقفهم وعندما يحين الوقت يتخلص منهم النظام وينسب ذلك للثوار لتشويه سمعتهم وما التسريبات المصورة بعد الحادثة الا يقين لا يقبل الشك على دناءة هذا النظام ومن تباكوا معه!

تباكوا على لجوء السوريين لدول الجوار بمئات الآلاف وتكبدهم المعاناة والتشرد والجوع والمرض والخوف! وتناسوا أنهم السبب في تشريد هؤلاء وتجويعهم وقتل من تبقى منهم ولم يهرب بعد!

تباكوا على ان بعض العناصر من الثوار قد جاهدوا في السابق في أفغانستان والشيشان فاعتبروهم إرهابيين وسلفيين وتكفيريين وجماعات مسلحة ومندسة! ونسوا ان هناك عناصر على من يطلق على نفسه اسم “حزب الله” وخبراء وطيارين وقناصة من الحرس الثوري الإيراني ومليشيات عراقية شيعية تقاتل بجانب النظام السوري وتقتل من تبقى من الشعب السوري! علماً أننا ضد اي تدخل أجنبي فردي او دولي في الشأن السوري وذلك لثقتنا ان الشعب السوري لوحده سوف يحسم الثورة لصالحة وسيعاقب كل من تلطخت يده بدماء السوريين “وإنما النصر صبر ساعة” وها هم الثوار يكافحون ويجاهدون من سنتين لاقتلاع النظام الخبيث من جذوره وقلع كل الطفيليات التى ترعرعت حوله.

ويا من تباكيتم ظلماً ، ويا من تباكيتم غدراً ، ويا من تباكيتم حقداً ، ويا من تباكيتم وساندتم ودعمتم القاتل نقول لكم : ” بشر القاتل بالقتل ولو بعد حين” وكذلك نذكركم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : “البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت فكما تدين تدان”

أروي هذه القصة والتى اقتبستها من أحاديث الناس : “تحكي القصة عن رجل سوري دخل عليه في بيته شبيحة النظام السوري وأخذوا أولاده الثلاثة لكي يقتلوهم وهو يترجاهم ان يتركوهم دونى جدوى فقتلوا ابناءة امام عينه ، لم يبكي هذا الرجل بل حمد ربه ان الله عاقبه في الدنيا! فما قصتة؟ بعد ان شاهده جيرانه متماسك الأعصاب سألوه لماذا لم تتأثر؟ قال كنت أيام أحداث مجزرة حماة منذ عشرات السنين عسكري في قوات النظام ودخلت على بيت رجل من حماه لأقتل ابناءة الثلاث وقد ترجاني ذلك الرجل وما زلت اذكر تفاصيل الحادثة فقد قتلت ابناءة ولم ارحمه ، والأن الله سبحانه وتعالى يعاقبني في الدنيا وأنا متقبل حكم ربي، (( إن لله ما أخذ وله ما أعطي، وكل شيء عنده بأجل مسمي فلتصبر ولتحتسب))

د.علي العامري

قاطعوا ايران كما قاطعنا إسرائيل

تعليق واحد

على دول الخليج اتخاذ قرار قطع العلاقات مع ايران لتدخلاتها السافرة في شؤون دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك تبني القرار على مستوى الجامعة العربية، هنا ستنكشف الدول العربية ومصداقيتها مع الإخطار التي تحيط بنا نحن أبناء الخليج وسنعرف الصديق من العدو.

فالمعاملة بالمثل والمخاطر يجب ان نتعامل معها جماعياً وليس فردياً ، فهذة الدولة الصهيونية إسرائيل وهي عدوة العرب الأولى فقد اتخذنا قرار بمقاطعتها لانها ببساطة عدوة للعرب وتهدد أراضي دول الجوار ، فلنسئل انفسنا نحن الخليجيين لماذا اسرائيل عدوة العرب وهي لا تهدد دول الخليج؟ لانها أي اسرائيل تحتل دول عربية وأيضاً ايران تحتل أراضي عربية! لماذا إسرائيل عدوة للعرب؟ لانها تهدد جيرانها من الدول العربية وأيضاً ايران تهدد جيرانها من دول الخليج العربي! لماذا إسرائيل عدوة للعرب؟ لانها تحاول اختراق دول الجوار العربي وزرع خلايا تجسسية وتخريبية وأيضاً ايران تزرع خلايا تجسسية وتخريبية في دول الخليج العربي.

إسرائيل كما ايران خطر على الدول العربية، فلماذا نقاطع إسرائيل نحن الخليجيين ولا نقاطع ايران؟
انا ارمي باللوم على دول الخليج العربي فهي المعنية بالخطر الإيراني ، فالمعاملة بالمثل فكما دعمنا عربياً قضية احتلال إسرائيل لدولة فلسطين وقاطعنا دولة الاحتلال الصهيوني ودعمنا مالياً السلطة الفلسطينية ، ودعمنا دول الجوار العربي ، فواجب على تلك الدول استشعار خطر ايران على دول الخليج العربي ومقاطعة ايران بالمثل، ولكن ما دامت دول الخليج مستمرة في علاقتها مع ايران ولم تتبنى قرار عربي موحد لن يبادر الأخرين.

وللأسباب سالفة الذكر أطالب مجلس التعاون الخليجي بأتخاذ قرار مقاطعة إيران سياسياً ودبلوماسياً والاعذار كثيرة ولا تحصى ولا تعد لهذا القرار الحيوي ، وايضاً تبني هذا القرار على مستوى جامعة الدول العربية ، فبهذا القرار سنوقف تدخل ايران بالدول العربية ، وكذلك سنكتشف أصحاب النوايا الخبيثة من الحكومات العربية والتي تتعامل مع ايران ضد العرب، الكرة الأن في ملعبكم يا ساسة دول الخليج ، فالصمت عن اختراقات ايران لم يعد مقبول أبداً ، فأتمنى من كل قلبي ان يتم دراسة هذا الموضوع وتنفيذة في اسرع فرصة.

د.علي العامري