تباكوا على قصف إسرائيل لبعض المنشأت في سوريا ولم تتحرك مشاعرهم تجاه مقتل مائة ألف سوري على يد النظام الوحشي السوري! علماً أننا ندين أي عدوان ضد اي دول عربية مهما كان مصدره إسرائيل او إيران او غيرهم..!

تباكوا على نبش قبر ولم تتحرك ضمائرهم على مقتل مائة ألف سوري على يد النظام البربري السوري! علماً أننا ضد المساس بالقبور والأضرحة والصروح الدينية والتراثية، علاوة على ذلك فإن بصمات النظام السوري واضحة على هذة العملية لتجييش الشيعة حتى تكون ذريعة لتدخل المليشيات الشيعية لإنقاذ النظام السوري المنهار.

تباكو على انفجار سيارة هنا او هناك ، ولم تذرف مدامعهم على قصف النظام الطائفي السوري بالطائرات والصواريخ قرى ومنازل على ساكنيها عشوائياً بدون رحمة! علماً أننا ضد اي عملية عسكرية يكون ضحاياها من المدنيين والابرياء مهما كان عرقهم ولونهم ودينهم ومذهبهم وفكرهم.

تباكوا على اغتيال الشيوخ والشخصيات الوطنية ، ولم تهتز منهم شعره على مقتل مائة ألف سوري على يد النظام السوري الخائن ، علماً أننا ضد قتل المدنيين مهما كانت ذرائعة ، والاغتيال ليس من شيمة الشرفاء ، وما اغتيال الشيخ محمد سعيد البوطي الا دليل واضح على خبث النظام في التخلص من الشخصيات عندما تتغير مواقفهم وعندما يحين الوقت يتخلص منهم النظام وينسب ذلك للثوار لتشويه سمعتهم وما التسريبات المصورة بعد الحادثة الا يقين لا يقبل الشك على دناءة هذا النظام ومن تباكوا معه!

تباكوا على لجوء السوريين لدول الجوار بمئات الآلاف وتكبدهم المعاناة والتشرد والجوع والمرض والخوف! وتناسوا أنهم السبب في تشريد هؤلاء وتجويعهم وقتل من تبقى منهم ولم يهرب بعد!

تباكوا على ان بعض العناصر من الثوار قد جاهدوا في السابق في أفغانستان والشيشان فاعتبروهم إرهابيين وسلفيين وتكفيريين وجماعات مسلحة ومندسة! ونسوا ان هناك عناصر على من يطلق على نفسه اسم “حزب الله” وخبراء وطيارين وقناصة من الحرس الثوري الإيراني ومليشيات عراقية شيعية تقاتل بجانب النظام السوري وتقتل من تبقى من الشعب السوري! علماً أننا ضد اي تدخل أجنبي فردي او دولي في الشأن السوري وذلك لثقتنا ان الشعب السوري لوحده سوف يحسم الثورة لصالحة وسيعاقب كل من تلطخت يده بدماء السوريين “وإنما النصر صبر ساعة” وها هم الثوار يكافحون ويجاهدون من سنتين لاقتلاع النظام الخبيث من جذوره وقلع كل الطفيليات التى ترعرعت حوله.

ويا من تباكيتم ظلماً ، ويا من تباكيتم غدراً ، ويا من تباكيتم حقداً ، ويا من تباكيتم وساندتم ودعمتم القاتل نقول لكم : ” بشر القاتل بالقتل ولو بعد حين” وكذلك نذكركم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : “البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت فكما تدين تدان”

أروي هذه القصة والتى اقتبستها من أحاديث الناس : “تحكي القصة عن رجل سوري دخل عليه في بيته شبيحة النظام السوري وأخذوا أولاده الثلاثة لكي يقتلوهم وهو يترجاهم ان يتركوهم دونى جدوى فقتلوا ابناءة امام عينه ، لم يبكي هذا الرجل بل حمد ربه ان الله عاقبه في الدنيا! فما قصتة؟ بعد ان شاهده جيرانه متماسك الأعصاب سألوه لماذا لم تتأثر؟ قال كنت أيام أحداث مجزرة حماة منذ عشرات السنين عسكري في قوات النظام ودخلت على بيت رجل من حماه لأقتل ابناءة الثلاث وقد ترجاني ذلك الرجل وما زلت اذكر تفاصيل الحادثة فقد قتلت ابناءة ولم ارحمه ، والأن الله سبحانه وتعالى يعاقبني في الدنيا وأنا متقبل حكم ربي، (( إن لله ما أخذ وله ما أعطي، وكل شيء عنده بأجل مسمي فلتصبر ولتحتسب))

د.علي العامري

Advertisements