منطقة الشرق الأوسط مقبلة على حرب جديدة ، ولكن هذة المره حرب ذكية لن تقضي إلا الى قصف جميع المنشأت النووية الايرانية بهدوء تام وبعملية جراحية ناعمة وبضربات جوية من كل الجهات باستخدام قذائف متطورة تخترق الحصون العتيدة، وهذا تحليل مبني على المعطيات والمؤشرات على الساحة والتى تزيد من احتمالات توجية ضربة لأيران قريباً، واليكم هذا التحليل:

أولاً: وصول المفاوضات الايرانية الغربية الى طريق مسدود.

ثانياً: نضج الصفقة الأمريكية الروسية والتي تقضي الى تخلي الولايات المتحدة الأمريكية عن مشروعها في الدرع الصاروخي في مناطق النفوذ الروسي، وتم هذا الاتفاق في الاجتماع الامريكي الروسي بتاريخ 7 مايو وسيوقع على هذا الاتفاق في قمة الثمانية الكبار بين الرئيسين الامريكي أوباما والروسي بوتين.

ثالثاً: اتفاق أمريكي روسي على حل الأزمة السورية حل سياسي بناءً على اتفاقية جنيف وهذا مقابل الصفقة في الاجتماع السالف الذكر.

رابعاً: وعد بحل القضية الفلسطينية وإنعاش مسيرة السلام الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ سنوات لتهدئة الجبهة الفلسطينية.

خامساً: مصالحة تركيا واسرائيل واعتذار إسرائيل من تركيا وتعويض الضحايا في سفينة الحرية في عملية كسر حصار غزة والتي راح ضحيتها عدد من الأتراك، وذلك للسماح للطيران الإسرائيلي بإستخدام القواعد الجوية التركية القريبة من المواقع النووية الايرانية.

سادساً : إجراء مناورات في الخليج العربي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من 41 دولة ولمدة خمسة وعشرون يوم حيث تعتبر هذه المناورات الأكبر والأطول مده في مياه الخليج العربي وهي بقصد حماية منطقة الخليج من احتمالية انتقام النظام الإيراني على اي ضربة محتملة توجه اليه.

سابعاً : قصف الطيران الإسرائيلي لمصادر التهديد الصاروخي المحتملة في كل من الاراضي السورية واللبنانية اذا أقدمت إسرائيل على تنفيذ ضربة جوية ضد المنشأت النووية الايرانية.

كل المؤشرات السابقة تزيد من احتمال توجيه ضربة جوية إسرائيلية للمواقع النووية الايرانية ، والتي سبقتها تحضيرات في تهدئة كل الجبهات ، والتخلص من كل مصادر التهديد الانتقامي للرد الإيراني المحتمل ، وحماية منطقة الخليج بمناورات تشارك فيها 41 دولة ، وعقد صفقة مع الروس.

أتوقع ان ان تكون الضربة موجعة وستزيل كل المنشأت النووية الايرانية الأربعة من الوجود.

تقول “اميلي تسورلي” خبيرة امنية في “جينس” : “هناك اربعة اهداف رئيسية للضربة الاسرائيلية، منشأة تخصيب اليورانيوم في “نتنز” و”فوردو”، منشأة “اصفهان” والمنشأة النووية في “اراك”، وهي تشير الى ان منشأة اصفهان ومنشأة اراك تقعان فوق الارض ومن السهل ضربهما، في حين تقع منشأة “نتنز” تحت الارض ويصعب ضربها بالمقابل فان منشأة “فوردو” اكثر صعوبة لانها تكمن في قلب الجبل.

وفي هذا الموضوع يقول “دوغلاس باري” الخبير الامني في معهد الأبحاث الاستراتيجية الدولي في لندن: “ان الطائرات الاسرائيلية ستحمل قنابل من طراز “جي بي يو 28” التي يبلغ وزنها 2200 كغم وتستطيع اصابة اهداف تحت الارض، كل طائرة “اف 15″ تستطيع حمل حتى ثلاث قنابل”.

واعتقد جازماً ان ايران ستكون عاجزة عن الرد المتوقع ، حيث ان جميع مصادر التهديد والرد قد عطلت مما سيجعل الإيرانيين يتكتمون على الضربة الجوية! وهذا التكتم الإيراني على القصف الجوي للمنشأت النووية ليس الأول فقد قصفت إسرائيل بعض المواقع في ظل تكتم إيراني امام الشعب الإيراني بسبب العجز عن الرد.

يعتبر توقيت الضربة الجوية الإسرائيلية على المنشأت النووية الايرانية توقيت مثالي ، وأتوقع ان الاعلام الغربي سيسرب خبر الضربة الجوية بالصور متعمداً لكي يفضح النظام الإيراني امام شعبه مما سيجعل الوضع الإيراني الداخلي غير مستقر. ( هذا والله أعلم)

د.علي العامري

Advertisements