الأمل موجود رغم ان العزم محدود، رغم كل الآلام والمآسي والكوارث، أمة محمد ستنتصر وستنهض من جديد أقوى وأصلب ، يقول الله سبحانة وتعالى : ” فإن من العسر يسرا” هذا بالضبط ما يجب ان يزرعه كل عربي في صدرة.

تمر المنطقة العربية بمنعطف خطير وبهجوم أممي، هجوم في كل شيء ، وهجوم على كل شئ عربي من كل حدب وصوب ، الفرس من الشرق والروم من الغرب واليهود احتلوا قلب العرب، وذلك هو الوصف الدقيق الذي وصفه خاتم الأنبياء والمرسلين علية الصلاة والسلام منذ ألف وأربعمائة عام وكأنة عايش بيننا اليوم، يقول المصطفى صلى الله علية وسلم :

” توشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ” ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟ قال : ” بل أنتم يومئذ كثر ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن ” ، فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : ” حب الدنيا ، وكراهية الموت ” .

الفرس تجرؤا كثيراً على العرب جراءة لم يسبق لها مثيل منذ ان فتحها الفاروق رضى الله عنه وقال قولته المشهورة بعدها : “يا ليت بيني وبين فارس جبل من نار” وجراءة الفرس اليوم ليس قوة منهم بل هو دليل وهن وضعف منا نحن العرب ، والغرب يتحكم فينا ويلعب فينا واساطيلة وجيشة يعبر بيننا بكل ثقة وعنجهية، واليهود لأول مرة في التاريخ يحتلون أرض العرب ويقتلون ويبطشون في فئة من العرب بكل جرأة ووقحة منقطعة النظير ، ويتحدون العرب قاطبة ليل نهار!

هذا الوضع المزري للعرب هل يجعل منا منكسرين خاضعين للغير او ان نضيئ شمعة أمل في وسط هذا الظلام المخزي؟

نعم نحن العرب من أرقى وأذكى شعوب الأرض بلا مبالغة ، ولكن الأعداء من اليهود والفرس يزرعون فينا كل يوم ثقافة الخذلان والفشل والغباء ونحن تلقينا هذا الزرع وسقيناه بايدينا وحافظنا على ثقافة الهوان!.

في حديث الرسول صلى الله علية وسلم السابق فية التشخيص والعلاج لمرضنا اليوم! فالتشخيص هو (مرض الوهن) ومتى ما تخلصنا من الوهن سنتمكن من صد هجوم الفرس والروم واليهود ومن ثم النهوض من جديد نقود العالم وهذا ليس بمستحيل.

انشروا ثقافة الأمل واهتموا بالتعليم وازرعوا الثقة في نفوس الأجيال القادمة هذا هو الحل، نحن العرب نملك كل المقومات للنهوض بسرعة فنحن العرب يوحدنا الدين الإسلامي واللغة العربية والعادات والتقاليد المشتركة ، نحن العرب نملك الموارد البشرية والموارد الطبيعية للأعتماد على انفسنا.

نحن العرب في الماضي كنا من رواد العلم ومكتشفي العلوم المختلفة ومخترعي ذلك العصر وفي مقدمة الدول علمياً وثقافياً ،وهذا كله من الماضي طبعاً، ولكن اذا كان هذا ماضينا فهذا دليل من التاريخ اننا نستطيع وانه من بيننا العباقرة والعلماء متى ما تهيئة الظروف ، المهم ان لا نصدق الأعداء من الفرس والروم واليهود ونستسلم للمعوقات والمحبطات ونعتقد أننا لا تستطيع ان ننهض من جديد بأذن الله.

يقول سبحانة وتعالى :

“كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ”

فنحن خير أمة أخرجت للناس بشهادة خالق الناس، الا يكفيكم يا عرب فخر شهادة الخالق سبحانة وتعالى ؟ هذة الأية لوحدها تاج على رأس كل عربي مسلم ، وعلى ضوء ذلك يجب علينا ان نتسلح بالعلم والمعرفة والصبر والثقة ونأمر الناس بالمعروف وننهى عن المنكر حينها لن يتجرئ الفرس أو اليهود على إذلالنا كما هو حاصل اليوم.

انشروا الأمل والثقة والمعرفة للأجيال القادمة، وهم بدورهم سيعرفون طريقهم نحو المجد والقيادة والريادة، نعم بكل ثقة يستطيعون ان يقودوا الأمم وبكل هذة البساطة لأنهم خير أمة بشهادة خالق الأمم.

د.علي العامري

Advertisements