مصطلح إرهابي ، تكفيري ، فدائي ، متمرد، وهابي ، سلفي ، لها قصة ولها زمن ولها دول تروج لها فما قصة هذه النعوت وما قصة الدول التي تطلقها ومن المستهدف!؟

لا شك ان الانسان العربي عاطفي وينسى بسهولة ، وهذه إحدى العيوب الخطيرة في شخصية العربي وفي السياسة العربية بشكل عام ، فنحن لا نتعلم من التاريخ ولا نبني للمستقبل من التجارب السابقة، وحان الوقت ان نتعلم الدروس!.

نسمع كل يوم صفات الإرهابي والوهابي والتكفيري والسلفي في وسائل الاعلام من دول بعينها والمنعوتين غالباً هم المسلمين والسنه على وجه الخصوص! هل تعلم عزيزي القارئ ان هذه الصفات التي يطلقها أعدائنا ليست بالجديدة ولكن مشكلتنا أننا ننسى بسرعة ، فلو انعشنا ذاكرتنا قليلاً للوراء سنكتشف الآتي:

-الاحتلال البريطاني في فلسطين قديماً كان يصف المقاومة الفلسطينية بالإرهابيين والفدائيين!
-المستعمر الإيطالي كان يصف مقاومة الشيخ المجاهد عمر المختار ورفاقة بالمتمردين الإرهابيين!.
-المستعمر البريطاني في مصر قديماً كان يصف المقاومة المصرية الوطنية بصفات مثل المتمردين والإرهابيين!.
-الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين يصف المقاومة الفلسطينية بالإرهابيين والفدائيين!.
– المحتل الأمريكي يصف مقاومة حركة طالبان في أفغانستان بالإرهابيين!.
– المحتل الأمريكي في العراق يصف المقاومة العراقية الوطنية بالإرهابيين.
-النظام الإيراني يصف المقاومة السورية بالتكفييريين والسلفيين والوهابيين!.
-النظام الإيراني يصف المقاومة الوطنية العراقية بالتكفييريين والوهابيين!

كل محتل يصف من يقاومة بأبشع الصفات ونحن نصدقهم ، ومن هم يا ترى هؤلاء التكفيريين الوهابيين السلفيين؟ هم على الغالب المسلمين السنه! امريكا وإيران وإسرائيل تصنف كل مقاوم لتدخلها البشع في ديارنا بالإرهابي والوهابي! للعلم الوهابي نسبه للإمام محمد بن عبدالوهاب وهو لا يبشر لا بمذهب او تيار واغلب أفكاره جأت متأثرة من شيخ الإسلام بن تيميه واغلب المسلمون والذين تطلق عليهم امريكا وإيران صفة الوهابي بالكاد يعرفون الامام محمد بن عبدالوهاب ولكنها صفة ملتوية اطلقوها بحق كل شريف غيور على وطنه وهي تنحصر على المسلمين السنه! والإسرائيليون أطلقوا صفة فدائي على المقاوميين الفلسطينيين لأنهم كانوا يفتدون بأرواحهم لأجل تطهير وطنهم من الإحتلال الصهيوني ! وكذلك صفة التكفيريين أول من أطلقها الفرس الصفويين ومعناها انك تكفر بمذهب الصفويين ومن ثم أصبحت صفة لكل مقاوم للمشروع الصفوي!

نحن شعوب عربية لا نتعلم من التاريخ ولا نستفيد منه ، وننسى كل طعنه من الأعداء وتتكرر الطعنات بسبب التخاذل والنسيان.

فكل مسلم سني اليوم هو إرهابي وهابي تكفيري متمرد، هذا ما تروج له أمريكا وإسرائيل من جانب وإيران من الجانب الأخر وكل منهم له مشروعه الخاص! ونحن ما بينهم ننلقى الصفات والنعوت والأدهى من ذلك أننا نصدقهم ونطلق نفس الصفات والنعوت على بعضنا البعض ، انتبهوا يا عرب من هذه الصفات فتمريرها وتصديقها جريمة في حق انفسنا فلا ننجر وراء حملة التنكيل والتشهير والنعوت والصفات في كل ما يصدر منهم فلهم مشروعهم فما هو مشروعنا!؟.

د.علي العامري

Advertisements