الصحة مهمه جداً لكل فرد فينا ، ونحن غالباً ما نأخذ النصائح الصحية والمعلومات الطبية وكل ما هو جديد في مجال الصحة والطب والمكملات الغذائية من وسائل الإعلام المختلفة في كل ما يهمنا في مجال الحمية والغذاء وأيضاً كل ما يجب ان نتجنبه صحياً وغيره الكثير الكثير مما يؤثر على مستقبلنا الصحي.

نعم نحن جميعاً في هذا العصر مهتمون بالأمور الصحية ولا خجل من الاعتراف في ذلك، خاصة في هذا العصر الذي غزتنا فيروسات غريبة وجديدة وأمراض خطيرة ومستعصية.

لكن في ظل هذا الاهتمام بالصحة الا يجدر بنا ان نفلتر مصادر معلوماتنا الإعلامية المختلفة؟ ولا يجدر بنا ان نسأل انفسنا ونتفكر، هل كل ما يصدر من الإعلام من معلومات صحية وطبية صحيحة وموثوقة؟ او وراءه شركات عملاقة تضخ أموال ضخمة للترويج والدعايا هدفها التربح أولاً وأخيراً وصحتنا ليس أهم من الأموال التي ستجنيها؟.

حسب معلوماتي المتواضعة في المجال الإعلامي أجزم ان الإعلام يلعب دور مهم في حياتنا وخاصة في المجال الصحي والطبي ، فنحن جميعاً نقرأ يومياً في وسائل الإعلام المختلفة أخبار كخبر ان العلماء والخبراء والأطباء توصلوا ان المكمل الغذائي الفلاني يفيد الانسان فائدة كبيرة وان تناوله يقي من أمراض عدة! وبعد هذا الخبر بعدة أيام لن ترى هذا المنتج على الرفوف في الأسواق لعدة شهور! ويحقق هذا المنتج بعد هذا الاكتشاف العلمي!!! أرباح فلكية!.

وبعدها نقرأ خبر من رياضي مشهور يعلن بشكل غير مباشر ( خبر طبعاً غير معلن) ان هذا الجهاز الرياضي اذا استعملته لمدة أسابيع سيختفي ( الكرش) وستظهر عضلات البطن الستة! وبعد هذا الخير ( الغير مباشر والغير معلن) وخلال أيام سيختفي هذا المنتج من الأسواق وستحقق تلك الشركة أرباح خيالية! وتستمر بعدها دورة الحياة والإعلانات المباشرة والغير مباشرة والمعلنه والغير معلنه من رياضيين وأطباء وعلماء وممثلين وغيرهم من نخبة المجتمع! ونحن ندفع الأموال ونجرب ونجرب ونجرب ولا مجال للتفكير ولا مجال للتشكيك! المهم عندنا ان المصدر هو شخص في محل الثقة كالدكتور والرياضي والباحث وغيره من المختصين، وننسى في خضم هذا العصر المتسارع أنهم بشر ، وننسى ان بالأموال تستطيع ان تشتري المنتج والإنسان وكل شيئ في هذا العصر المادي الذي انقلبت فيه المفاهيم والمبادئ والقيم الانسانية واصبح الغير ممكن والغير مصدق من مخلفات التاريخ ، واصبح كسب المال من اهم العلوم التي تدرس بالجامعات! وطبعاً لا يهم اذا كان الكسب والربح باسلوب أخلاقي او غير اخلاقي!!! المهم المال ولو نفق نصف من في المعمورة!.

بعد كل التجارب وبعد كل الإعلانات المباشرة والغير مباشرة وبعد كل الاكتشافات العلمية والغير علمية وبعد كل الأموال التي صرفناها لصحتنا من وراء الإعلام الا يصح لنا ان نفكر قليلاً ونرجع الى عقولنا؟

اختم مقالي بنصيحة لكل قارئ لا تتبع الإعلام بشكل كامل ففيه الصحيح وفيه الغير صحيح ، وإنما اعمل بعد قراءة اي خبر عن اي اكتشاف علمي يختص بالصحة ان تقوم ببحث بسيط والوسائل اليوم متاحة للتأكد من الخبر هل هو دعائي او حقيقي! وكذلك انصح باتباع الوسطية في المأكل والرياضة بدون مبالغات وستنعم بحياة افضل، وفي هذا الموضوع أتمنى من كل قلبي لكل قارئ ان يشاهد هذا الفيديو وسيحصل على حقيقة النشاط الرياضي على هذا الرابط :

د.علي العامري

Advertisements