نتفهم حال بعض المعارضين الذين أصابهم الذل والقهر والتعذيب وفقدان الأمن والأمان والاستقرار او تفشي الفساد والظلم المجتمعي والحالة الاقتصادية المزرية ونتفهم المبرر لذلك، ولكن بعض الناس تراه معارض ومحتج على كل شيئ حتى لو كان الوضع الذي يعيشة مثالي وحتى لو تغير الوضع حسب هواه الى حال أفضل سيظل يعارض ويحتج لأنه معارض بالفطرة ، فهو معارض معارض يمين يسار معارض ، فهذا يحتاج الى معالج نفسي ليخرج من حالة المعارضة الى حالة التوازن النفسي في تقييم الأمور!

نرى مثل هذه النماذج من البشر في كثير من دول العالم كحالات موجودة بالفعل في فئة من البشر في ما بيننا في العالم العربي ونحن نتغافل عنهم ، وفي الحقيقة علينا مساعدتهم من الخروج من هذا المرض النفسي..!

في حالات الثورات العربية او بما يسمى ” الربيع العربي” الكثير من قاموا بالاعتراض والاحتجاج ثم عادوا بالأعتراض والاحتجاج على الوضع الراهن مما يدل على ان المعارضة تمشي في دمائهم حتى لو عاشوا في مدينة أفلاطون الخيالية المثالية سيظلون يحتجون فليس لهؤلاء الأشخاص حل سوى معالجتهم نفسياً، ولله في خلقه شؤون..! فمثلاً الإخوان المسلمون في مصر تعودوا ان يعيشوا معارضين وفي ليلة وضحاها اصبحوا أصحاب السلطة فأختلط الأمر عليهم ولم يحسنوا صنعاً في أداء الدور لإنهم شطار في إدارة المعارضة وليس ادارة السلطة…!

نرى هذه النماذج في العراق ولبنان ومصر واليمن وتونس وليبيا وغيرها من البلدان العربية ، يظل هذا الشخص يعارض لأخذ دور المعارضة وهذا دوره في الحياه مهما تبدلت الأحوال فهذا الشيئ لا يعنيه فهو يأخذ على عاتقه واجب المعارضة للمعارضة فقط وليس للمعارضة لأستبدال حال الى حال أفضل…!

كذلك في شؤون الحياه العادية ترى بعض هؤلاء البشر من فئة ” معارض بالفطرة” يحتج على اي قرار او اي مشروع جديد بدون فهم هذا القرار او المشروع او اي شيئ جديد لانه مخلوق لكي يعارض فقط…! هؤلاء صعب مناقشتهم فهم دائماً على صواب وهم دائماً مظلومين ..! بعض الأحيان ترى في بعض من هذه الفئة من يملكون الخير الواسع وفي بلد نموذجي بل يعتبر هذا البلد حلم لكل إنسان للعيش فيه! ولكن يظل هذا المعارض بالفطرة يعارض ويتهم يمين وشمال بدون سند او دليل لأن فيروس المعارضة تفشى في دمه…!

من يرى مثل هذه النماذج من البشر “المعارضين بالفطره” فما عليكم إلا أخذهم على طول وبسرعة الى أقرب معالج نفسي ، فلا تجادلهم ولا تناقشهم وإلا ستصاب بالفيروس نفسه على حين غره…!

د.علي العامري

Advertisements