المعهد الديمقراطي الوطني هو منظمة غير ربحية، تعمل في سبيل دعم الديمقراطية وتقويتها على نطاق واسع في العالم. ويوفر المعهد المساعدة العملية للقادة المدنيين والسياسيين، من أجل تنمية القيم والممارسات والمؤسسات الديمقراطية، مستعيناً بشبكة عالمية من الخبراء المتطوعين، ويتعاون أيضاً مع الديمقراطيين في كل أنحاء العالم، بهدف بناء المنظمات السياسية والمدنية، وصون نزاهة الانتخابات، بالإضافة إلى تشجيع المواطنين على المشاركة وتعزيز الشفافية والمساءلة في الحكم.

كل ما تقدم هي اهداف جميلة وكلمات رنانة وهذه اهداف المعهد المعلنة ولكن ما خفي هو أعظم من هذا الدور الذي يتحدثون عنه، حيث ان هذا المعهد يمول من قبل المنظمات الامريكية وبالأخص من مخططي حرب الجيل الرابع المتقدمة ، ويترأس مجلس ادارة المعهد الدبلوماسية الامريكية وسفيرة الولايات المتحدة الامريكية في الأمم المتحدة سابقاً ( مادلين البرايت) اليهودية الأصل .

ينشط هذا المعهد في ( 100) دولة حول العالم ، والغريب في هذا المعهد هو افتتاحه مقر جديد في قطر، علماً ان الإماراة الخليجية قطر تحكم بالوراثة من عائلة آل ثاني بشكل من أشكال الملكية أو ” المشيخة” وقطر لا تؤمن بلعبة الديمقراطية الغربية التي يروج لها هذا المعهد وإنما تحتضن المعهد إرضاءاً للحليف الأمريكي لكي يعمل هذا المعهد في نطاق منطقة الخليج العربي منطلقاً من قطر علماً ان الدور القطري وبالأحرى دور الإعلام القطري دور مهم في لعبة حرب الجيل الرابع المتقدمة وتعتبر قطر شريك مع مخططي حرب الجيل الرابع المتقدمة او أنه دور له مصالح أخرى! لأهداف مشتركة ربما تكون حميدة أو خبيثة بشكل يمكن ان يضع النظام القطري في خطر في مجابهة ارتدادات الزلزال او ما بعد انتهاء الزلزال!.

الغريب ان الفرع افتتح في سنة 2006 في قطر ، اي قبل ثورات الربيع العربي بسنوات ، مما يدل على التحضير المسبق لزالزال الأنظمة الجمهورية في منطقة العالم العربي كما وصفته هيلاري كلنتون! او الربيع العربي كما سماه الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

دولة الامارات بدورها أغلقت المعهد الديمقراطي الوطني الأمريكي في عام 2012 لفرعه في دبي مفسرةً ذلك انه لا يحق لأي منظمات أجنبية فتح أفرع لها في الدولة بدون أذن وترخيص من الحكومة ، وهذا رد منطقي وعقلاني تجاه هذا المعهد المشبوهه في أهدافه ونشاطاته في المنطقة علاوة على ان المعهد أحد أدوات مخططي حرب الجيل الرابع المتقدمة، وخيراً فعلت الامارات بالنأي عن النفس بما يحاك خارج حدودها والعمل في نفس الوقت على منع اي نشاط مشبوهه داخل حدودها وبصرامة.

أما في جمهورية مصر العربية ففرع المعهد الديمقراطي الوطني الأمريكي ما زال مهدد بالإغلاق في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني والذي سنتطرق له في موضوع منفصل.

د.علي العامري

Advertisements