تمارس بعض الدول العظمى نصب أممي بحكم نفوذها أو بسبب الإمتيازات التي كانت قد حصلت عليها إبان حقبة الاستعمار او بعد الانتصار في الحروب العالمية.

هذه الامتيازات التي حصلت عليها بعض الدول الكبرى وبعد أفول نجمها في هذا العصر لم يتبقى لها الا هذه الامتيازات لتستغلها للنصب والاحتيال على الدول الأخرى !.

هذا واقع نعيشه من النصب الأممي وخير مثال على ذلك جمهورية روسيا الاتحادية ، فهذه الدولة كانت دولة كبرى عندما كانت تسمى الاتحاد السوفياتي وقد كانت مجموعة جمهوريات في آسيا وأوروبا حيث كان العالم بين قطبين كبيرين القطب الشرقي ويقوده الاتحاد السوفياتي والقطب الأخر هو القطب الغربي وتقوده الولايات المتحدة الامريكية وكانت تدور حرب باردة بين القطبين وحلفائهم.

انتهت الحرب الأولى والثانية ومن ثم الحرب الباردة وتقاسمت الدول غنائم النفوذ والامتيازات بعد ذلك مثل العضوية الدائمة في الامم المتحدة ومقرات الامم المتحدة وحق الفيتو والنفوذ في بعض المنظمات الدولية والتحكم بها كمنظمة التجارة العالمية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمات كثيرة تسيطر وتتحكم بها تلك الدول المنتصرة في الحروب العالمية.

اليوم نحن امام واقع جديد وخريطة نفوذ عالمية مختلفة قوامها الاقتصاد ، فالصينيون قفزوا فوق الكل باحتكارهم صناعة العالم ولكن لم يحصلوا غير العضوية والفيتو الذي تحصلوا عليه قديماً والمفروض ان تكون الصين لها نفوذ في كل المنظمات ولكن انتهى عصر توزيع الغنائم ومن ظفر بالامتيازات سابقاً يحارب من اجل المحافظة على تلك الامتيازات ، فاليوم حق العضوية الدائمة والفيتو في الامم المتحدة لا تستحقه فرنسا وبريطانيا امام دول أصبحت اكبر نفوذ وقوة ومساهمة في الناتج العالمي مثل البرازيل والهند وجنوب أفريقيا وألمانيا واليابان …الخ.

وهناك دول تستحق ان تحوز على تلك الامتيازات كالولايات المتحدة الامريكية فقد حافظت على قوتها ونفوذها ومساهمتها في الناتج العالمي وعلاوة على ذلك حافظت على مبادئها الأخلاقية في تعاملها مع الدول عكس دولة كجمهورية روسيا الاتحادية فقد تفكك الاتحاد السوفياتي وأصبحت تلك الامتيازات محصورة على جمهورية روسيا الاتحادية وقامت روسيا باستخدام تلك الامتيازات من عضوية دائمة وفيتو في الامم المتحدة للنصب والاحتيال والابتزاز على الدول الأخرى.

على الدول الصاعدة والمساهمة في الناتج العالمي ان تطالب بحقوقها وان يعكس النفوذ العالمي الجديد واقع اليوم الجديد.

د.علي العامري

Advertisements