دعا مرشد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي المسلمين إلى الإتحاد، وحذر من العناصر التكفيرية التي صارت “ألعوبة بيد الساسة الصهاينة (اسرائيل) وحماتهم الغربيين”، ومن رجال الدين الذين ينفخون في نار الفتنة بين الشيعة والسنة.
هذا الخطاب أذهلني وانا أتابع وسائل الاعلام المختلفة التي اذاعته، وأقول في نفسي لهذا الحد والدرجة يكذب هذا الانسان خامنئي ؟ يمكن ان يصدقه الداخل الإيراني لانه يحجب عنهم جميع وسائل التواصل الإعلامي ولكن كيف للمواطن العربي في العراق او سوريا او لبنان ان يصدقه وهو مطلع على اخبار العالم!؟

كيف يتهم خامنئي الغرب والعناصر التكفيرية بأفتعال الفتنة السنيه الشيعية وخامنئي هو مفتعلها ومغذيها وهو المستفيد منها؟

دعونا نستعرض مراكز الفتنه ونحلل من وراءها! فالعراق تتحكم فيه ايران وتدفع بمليشياتها في كل مكان لتقتل على الهويه وتهجر وما مقتل محمد الحكيم الا دليل صارخ على جرم خامنئي وايضاً تفجير مرقدي سامراء هو الدليل الاخر المثبت بالأدلة على تورط خامنئي ومليشياته، وهذا غيض من فيض على إشعال الفتنه السنيه الشيعية في العراق حتى تظل ايران تتحكم بالأخرين كأحجار الشطرنج!.

اما المشهد السوري فالأمر لا يحتاج تحليل فقوات الحرس الثوري وبالأخص فيلق القدس بقيادة الجنرال قاسم سليماني تقاتل السوريين في كل شبر في سوريا ومليشيات من العراق تشكلت خصصياً إبان الثورة السورية بأسم ابوالفضل العباس مهمتها دعم النظام السوري وقتل السوريين وايضاً الحزب اللبناني المدعوم من ايران والذي يسمي نفسه حزب الله يقاتل بجانب النظام السوري لقتل السوريين فعن اي اتهام يوجهه خامنئي للأخرين عن افتعال الفتنة السنيه الشيعية!؟

وفي المشهد اليمني واضح الدعم الإيراني للحوثيين وإغرائهم بالمال حتى يبدلوا مذهبهم من الزيدية الى الاثني عشرية وتدريبهم في معسكرات في سوريا حتى يكونوا خنجر إيراني في الخاصرة العربية وعلى القارئ فقط الضغط على محرك البحث غوغل ويقرأ العديد من الضبطيات التي قامت بها السلطات الأمنية اليمنية لسفن الأسلحة الإيرانية القادمة الى الحوثيين وكذلك البيانات الرسمية اليمنية التي تتهم ايران مباشرة في خلق فتنة في اليمن فعن اي اتهام يتحدث خامنئي للأخرين في إشعال الفتنه!؟

وفي المشهد البحريني شكلت ايران مليشيات بحرينية ودربتهم في معسكرات في سوريا حتى لدرجة كان تدريبهم كيفية العصيان المدني وتم توثيق بالأسماء ومكان المعسكر في سوريا وعلاوة على ذلك خصصت ايران قناة تلفزيونية ناطقة بالعربية اسمها العالم مهمتها إشعال الفتنه السنية الشيعية في البحرين وايضاً الخلايا الكثيرة التي تم ضبطها وهي تخطط للاغتيال والتفجير وباعترافات مسجلة وموثقة.

والمشهد في لبنان واضح وقد تجذر من زمن طويل ، فقد أنفقت ايران المليارات لتأسيس حزب خاصة بها وأسمته حزب الله مهمته ليست مقاومة اسرائيل فأسرائيل قد رسمت حدودها مع لبنان رسمياً في الامم المتحدة وأما بخصوص مزارع شبعا فهو مسمار إيراني فالخلاف ليس إسرائيلي لبناني وإنما سوري لبناني وهذا ليس موضوعنا ولكن ما دور هذا الحزب الذي يسمي نفسه حزب الله؟ دوره اغتيال كل شخصية تعارض النفوذ الإيراني وقائمة الاغتيالات طويلة لا تحصى ولا تعد وأبرزهم الشهيد رفيق الحريري وأخيراً الحزب أضاع اتجاه المقاومة نحو اسرائيل واتجه نحو سوريا يقاوم ويقتل السوريين المدنيين! ومن ابشع ما شاهدت هي تلك المناظر الذي ظهرت في الاعلام حيث يقوم عناصر الحزب بجز رقاب السوريين بالسكاكين!!! فعن اي اتهام بالفتنه للأخرين يتحدث خامنئي!؟

وفي الكويت تم ضبط خلية تجسس تتبع ايران وفي المغرب تم إغلاق سفارة ايران لتوزيعها منشورات تدعو للفتنه وفي الامارات ايران تحتل ثلاث جزر إماراتية لا تقبل لا بمفاوضات ولا تحكيم وفي أفغانستان تم ضبط مستشار الرئيس كرزاي وهو يستلم أموال إيرانية لتسهيل مهمة ايران في دعم المليشيات والتفجيرات وفي السودان ونيجيريا ومصر والسعودية…الخ والكثير الكثير من الممارسات الإيرانية لإيقاظ الفتنه السنيه الشيعية في بلاد العرب فعن اي اتهام للأخرين يتحدث عنه خامنئي!؟

Advertisements