تمر الولايات المتحدة الامريكية بمنعطف خطير في علاقاتها الخارجية مع معظم حلفائها التقليديين،
نعم أمريكا في أسوأ علاقاتها الدبلوماسية مع العالم بسبب التردد الواضح على الرئيس الامريكي في كل الملفات والقضايا الدولية.
فشخصية الرئيس الامريكي باراك أوباما الضعيفة اثرت على هيبة الولايات المتحدة الامريكية فالعلاقات مع ألمانيا وفرنسا متوترة بسبب فضيحة التجسس ومع الجمهوريات المحاذية لروسيا تشوبها قطيعه بعد ما انخفض مستوى الدعم الامريكي لها وجعلها فريسة سهله امام الروس، والندية مع روسيا والصين هي كذلك لصالح تلك الأقطاب القادمة من الخلف بل تكاد ان تدخل الولايات المتحدة الامريكية في حرب بارده جديدة معهم بعد ان تخلت عن دعم حلفائها التقليديين مما شجع على تقدم روسيا والصين خطوة نحو الهيمنة العالميه ، علاقة أمريكا بمصر الحليف العربي على شفا حفره من التحول الى الأسوأ وكذلك علاقة الولايات المتحدة الامريكية مع المملكة العربية السعودية والتي يعود عمرها الى نصف قرن هي كذلك مهدده بالتغيرات كل ذلك بسبب التردد والضعف الذي يخيم على صانع القرار الامريكي الذي يستمد قراره من المتردد الأكبر القابع في البيت الأبيض!.

محور الشر الذي أطلقة الرئيس الامريكي الأسبق جورج بوش الابن على سوريا والعراق وإيران وكوريا الشمالية اصبح اكثر قوة وشراً في عهد أوباما بسبب أسلوبه السياسي الناعم الذي لا ينفع مع دكتاتوريين لا يتوانوا في قتل شعبهم وأهلهم بالأسلحة الكيماوية فكيف تنفع معهم سياسة ناعمه!؟ الا يتعلم أوباما من تهديده الذي أطلقه عندما حرك بعض الأساطيل الامريكية الى الشواطئ السورية كيف أذعن الدكتاتور السوري بشار الأسد وفتح جميع مخازن أسلحته الكيماوية للأمريكان؟ هؤلاء لا تنفع معهم الا القوة فمنطق القوة هي السياسة التي يجب ان يتعاملوا بها فالسياسة الناعمة لدول تحترم حقوق البشر وليس لدكتاتوريين يعتبرون نفسهم مقدسين وفوق البشر!.

حتى لو نظرنا لعلاقة أمريكا الداخلية بين الحزب الديمقراطي الحاكم والحزب الجمهوري المعارض فهي أيضاً سيئة للغاية بسبب تردد الرئيس الامريكي!.

وليس صدفه ان يجتمع أعضاء من حركة الشاي الأمريكان في فلوريدا ليقترحوا تنحية الرئيس الامريكي وذلك لتعريضه المصالح الامريكية والأمن القومي الامريكي للخطر!.

د.علي العامري

Advertisements