المملكة العربية السعودية دولة كبيرة ودولة مهمة على المستوى العربي والدولي وهي كذلك حالها حال معظم دول العالم الا وهو وجود قوانين تخص هذا المجتمع ، وهذه القوانين والتشريعات اما ان يكون مصدرها الشرع او مصدرها الأعراف الاجتماعية السائدة وهذا ليس بغريب ، فمثلاً قانون منع النساء من قيادة السيارات في المملكة العربية السعودية هو من القوانين المثيرة للجدل ، وهذا قانون يخص المجتمع السعودي وبالمقابل نرى في ما يخص هذا المنع تدخل دولي وإعلامي غير مبرر البته، وهذا ليس دفاعاً عن هذا القانون او احتجاجاً عليه وإنما هذا شأن مجتمعي يستطيع السعوديون بأنفسهم تسوية هذا القانون من خلال التوافق المجتمعي وبقناعة عامة وليس بتدخل او فرضه بالقوه على المجتمع.

المشرع السعودي عندما سن قانون يمنع النساء من قيادة السيارة فهو ليس البلد الوحيد الذي يوجد به قوانين خاصه به، ففي لبنان هناك بعض القوانين التي لم تُعدل منذ خمسين سنة وأكثر ، ولم يعد يُعمل بها كالقانون الذي يمنع النساء من ارتداء الشورت تحت طائلة دفع غرامة جزائية!
وفي مملكة سوازيلاند، يُمنع على كل النساء ارتداء البنطلون وإن أي امرأةٍ تتجرأ على ارتدائه تعرّض نفسها للمعاقبة ولإحتمال تمزيقه من قبل ممثلي أجهزة الأمن ، وفي اليابان ممنوع على المرأة الجلوس مقابل الرجل في المطاعم العامة!!
وفي الهند تُجبر كل امرأة في قبيلة ناجا في الهند علي تعليق اجراس صغيرة في اطراف ثيابها
بحيث تدق كلما تحركت وتسكت اذا وقفت، وذلك لكي يعلم زوجها متى توقفت عن العمل فيعاقبها!
وفي اسرائيل ممنوع السير لأكثر من 13خطوة يوم السبت!!؟

اريد ان أوضح ان هناك الكثير الكثير من القوانين الغريبة حول العالم تخص هذا المجتمع او ذاك لخصوصية معينة ففي الدنمارك ممنوع غسل الخنازير يوم الأحد ، وفي ايرلندا ممنوع التبول في مزارع الآخرين… الخ قوانين لا تعد ولا تحصى في كل بلد وهي خاصة بذلك المجتمع وذلك البلد ، فلماذا التحامل على المملكة العربية السعودية بالذات في قانون خاص بهذا المجتمع؟.

اعتقد ان الحكومة السعودية والشعب السعودي بكل مكوناته الدينية والمدنية قادر ان يتوافق ولو طال الزمن على هذا القانون بالتناصح والتوعية المجتمعية وليس بفرض الامر الواقع!.

هذه الرسالة موجهه للغير سعوديين والذين يتدخلون في الشأن السعودي ، واطلب المعذرة من الشعب السعودي بإنني تدخلت للرد.
د.علي العامري

Advertisements