الاتفاق الايراني الغربي حول المشروع النووي الايراني هو فن من فنون الدهاء الذي ينتهجه الرئيس الامريكي أوباما في حل الملفات المعقدة في العالم، فقد جرد أوباما النظام السوري من سلاحه الكيماوي بدون طلقة رصاص واحدة وكذلك جرد ايران من سلاحها النووي بدون إطلاق رصاصة واحدة! هذا يسمى دهاء من نوع جديد وذكاء بلا مجهود حربي او عسكري وتكتيك اوبامي بما يسمى القوة الناعمة لتحقيق الأهداف فكما يفهمها خبراء السياسة ان الحرب احدى الحلول السياسة لتحقيق الأهداف واوباما أنجز وعده بأقل التكاليف بخلع أنياب دول محور الشر بلا أدنى قوه وبدون ان يصرف دولار واحد او يطلق رصاصة واحدة! انه إنجاز يحسب للرئيس الامريكي أوباما.

أوباما استطاع ان يجبر سوريا على تسليم ترسانتها الكيماوية وتفكيكها وتدميرها بدون عناء وبدون مجهود عسكري وهذا مطلب عالمي بسبب التهديد والمخاطر التي تهدد منطقة الشرق الأوسط بسبب هذا المخزون الهائل من الكيماوي السوري وهذا يحسب لسياسة القوة الناعمة التي استطاع بها الرئيس أوباما بسياسته خلع مخالب الاسد!.

وايضاً استطاع الرئيس الامريكي أوباما مؤخراً بالاتفاقية الغربية الايرانية عالية الصيت ان يجنب منطقة الشرق الأوسط من مخاطر امتلاك ايران السلاح النووي الخطير الذي كاد ان يهدد الشرق الأوسط برمته، الاتفاقية الغربية الايرانية جمدت مفاعل أراك المشبوه وايضاً نصت على تدمير التخصيب فوق الخمسة بالمائة وكذلك نصت على تحديد التخصيب في ما دون الخمسة بالمائة الذي يستخدم فقط للطاقة السلمية وايضاً نصت على إخضاع جميع المنشأت الايرانية النووية للتفتيش والمراقبة اليومية مما يجعل ايران ومنشأتها تحت أيدي وأعين الغرب وهو إنجاز كبير يحسب للرئيس الامريكي أوباما الذي أوقف بهذه الاتفاقية المشروع النووي العسكري الايراني برمته وجعل ايران تكشف عورتها القبيحة للغرب بكل إذلال مقابل حفنه من الدولارات تقدر بثمانية مليارات دولار كانت مجمدة في البنوك الامريكية منذ عهد الشاه!.

د.علي العامري

Advertisements