هل يعقل ان يصبح الكرد والأتراك أصدقاء وان تتفق أمريكا وإيران، وروسيا والأمريكان ، هل يتصور اي احد هذه العلاقات المتناقضة؟

شاهدنا في هذه الفترة رسم للعلاقات في منطقة الشرق الأوسط وصفقات كبرى تبرم ، فهذا الولي الفقيه يوقع اتفاقية مع الشيطان الأكبر أمريكا (كما توصف عند النظام الايراني) ، وهذه تركيا تتقرب من ايران وتصادق الأكراد ، وقطبي القوه العالمية أمريكا وروسيا متفقان بكل انسجام في حل الملفات المعقدة في منطقة الشرق الأوسط !.

في تصوري وتحليلي اعتقد كل ما يحصل من هذه التطورات الغريبة والسريعة هو نتيجة طبيعية لسياسة الرئيس الامريكي باراك أوباما في حلحلت الملفات المعقدة بالقوة الناعمة وبالدبلوماسية الذكية، فقد شاهدنا كيف سلمت سوريا سلاحها الكيماوي وإيران سلاحها النووي ، وشاهدنا كيف يبرم الأكراد اتفاقية مع الأتراك في نقل الطاقة لصالح أوروبا عبر الاراضي التركية ، ونشاهد كيف يتم جر الاسد والمعارضة السورية الى طاولة الحوار للخروج من هذا الملف المعقد! ونشاهد وزير خارجية ايران يعلن انه سيزور السعودية العدو اللدود للنظام الايراني! وشاهدنا وزير خارجية الامارات يزور ايران فجأة ويعلن ان علاقتنا بإيران قوية وإيران وبالمناسبة ما زالت تحتل جزر إماراتية وما تسرب ان ايران خضعت لسياسة أوباما الناعمة بكل طواعيه ومستعدة لكل شيئ حتى ان هناك إشاعات انها ستتفاوض على جزر الامارات المحتلة! ، فهل يصدق سياسي محنك كل ما يجري من اتفاقيات في المنطقة بين أعداء الأمس وأصدقاء اليوم؟.

الشعب الايراني مل من سياسة نظام الملالي ، والشعب الايراني تجرع السم مرات ومرات اكثر من الملالي! والعقوبات ضد ايران وصلت مداها ولم يعد النظام يتحمل نقمة الشعب ضده ، وإيران أصبحت في المنطقة العربية منبوذة ومكروهه اكثر من اسرائيل عند العرب ، ونظام ايران غامر بأموال الشعب وبأرواح الشعب في تدخلات غير محسوبة وفي مغامرات خارج التاريخ وفي سياسات تصدير الثورة والتي هي بالأساس فاشلة! فلن يستطيع النظام الايراني ترويج الثورة بالداخل الايراني فكيف له بتصديرها للخارج!؟.

النظام الايراني يتجرع السم للمره الثانية بعد ان تجرعه نظام الخميني في السابق في حربه مع نظام صدام حسين ، فهل نجح أوباما في سياسته الذكية وبالقوة الناعمة ان ينجز ما عجز عنه ممن سبقه من الرؤساء الأمريكان ؟ أو هل النظام الايراني وصل الى نقطة الانفجار الشعبي الذي سيقضي عليه لو لم يخضع للغرب؟

صفقات الأعداء مهما كان نوعها وشكلها اذا كانت ستفضي الى سلام في المنطقة فأهلاً وسهلاً بها وإذا كانت مقدمة الى حروب في المستقبل القريب فلزم الاستعداد الى حرب الخليج الثالثة!!!.

د.علي العامري

Advertisements