الرئيسية

الحرب الطائفية

أضف تعليق

في بداية مقالي عن موضوع الحرب الطائفية التي نعيش بدايتها اليوم في عالمنا العربي استشهد بفقرة من كلمات الدكتور برهان غليون عن نفس الموضوع : ” رغم المقاومة القوية التي أظهرتها الشعوب العربية لمشعلي الفتن الطائفية في السنوات الأخيرة، في العراق وفي غيره أيضا، إلا أن الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها أطراف متعددة، رسمية وأهلية على السواء، من الخارج ومن الداخل أيضا، تدفع بشكل متسارع نحو جعل المخرج الطائفي حتمية لا تمكن مقاومتها في العديد من أقطار العالم العربي. بل إن هناك من بدأ يتحدث بصراحة عن مخاوف من انجرار المنطقة برمتها إلى نزاع طائفي لن تكون نتيجته سوى الدمار المعمم. وشيئا فشيئا يكاد الرأي العام العربي يستسلم في بعض الأقطار، بل في أكثرها، لفكرة قبول النزاعات الطائفية كما لو كانت عاهة ولادية مرتبطة ببنية المجتمعات العربية وثقافتها”.
كلمات الدكتور برهان غليون تنذر بخطر كبير وحرب ضروس اسمها الحرب الطائفية ، والأن نحن نعيشها في كل شبر في الوطن العربي الكبير ، فمن أشعلها ؟ ومن المستفيد من اشتعالها اصلاً ؟ والسؤال الأهم ما الذي جعل بعض الطوائف التي تعيش في بلاد العرب تتفق على كراهيتنا بهذا الشكل الذي يجعلهم يصطفون مع أعدائنا ضدنا ؟ وتشويه سمعتنا ؟ والاستعداد للتخلص منا؟ هذه الأسئلة تجعلنا نتخوف من مصيرنا معهم وبيننا ، ويجعلنا نراجع تاريخ علاقتنا وتعايشنا العفوي معهم ، فالحرب مشتعلة أصلاً ! هناك من أشعلها، وهناك من احترق أو قتل بسببها ، وهناك من يتأمر لجعلها نار جهنم حتى تحرق ما بقى من الأمة العربية ، وهناك من لم تصله بعد نار الحرب الطائفية ومازال في نوماً عميق، فأستيقظوا يا عرب فالنار الطائفية امام أبوابكم !!!!!.

لا يشك اي عاقل يعيش بيننا اليوم ان ايران من أشعلها وهي المستفيد الاول منها، فهي بسياسة إشعال الحرب الطائفية تتمكن من امتلاك مصير الطوائف في بلاد العرب والسيطرة عليهم وتوجيههم حسب الأهواء الفارسية!.

توجيه أصبع الاتهام الى ايران ليس تحليلاً سياسياً او إلقاء التهم جزافاً وإنما من واقع مشاهد وملموس، فقد أسست ايران مليشيات طائفية ومولتها ودربتها لهذا الغرض من الحروب ليتسنى لها التدخل في البيت العربي!.

ايران سبب المشكلة الطائفية في بلاد العرب ، ولو استسلم العرب لحرب ايران الطائفية فلا أشك ابداً ان تساومنا غداً على دفع الخمس سنوياً لها!!!.

العرب اليوم مطالبين برسم استراتيجية موحدة لصد المشروع الايراني الذي يشعل حريق الطائفية امام بيوتنا ، وعلى العرب أيضاً مجتمعين لا متفرقين بالعمل ضد هذا المشروع الايراني وإفشال مخططاته الشيطانية وفك ارتباط الطوائف العربية من التبعية للمشروع الفارسي بكل الأشكال والأساليب حتى لو اقتضى الأمر الى تحويل المعركة الى الداخل الايراني بدل المبارزة في ارض العرب!!!.

العرب تركوا المملكة العربية السعودية لوحدها تجابهه المد الفارسي وكأن الامر لا يعني العرب لا من بعيد او قريب وهذا اكبر خطأ يرتكبه العرب ، فكما هو الخطر الصهيوني على الأمة العربية فكذلك الخطر الفارسي على الأمة العربية اكبر خطراً وفتكاً! فالمشروع الفارسي مشروع ارض وعقيدة وإنما المشروع الصهيوني مشروع ارض فقط ، فكلاهما خطراً على اراضينا ومصيرنا ووجودنا ولكن المشروع الفارسي أسس القنوات العربية وجميع الوسائل الإعلامية الأخرى وأسس الأحزاب العربية الطائفية وأسس معها مليشيات عسكرية ومد كل هؤلاء بالمال والسلاح والإعلام فماذا ينتظر العرب والحريق على أبوابهم؟ فاليوم مطلوب وقفه عربية والاصطفاف مع المملكة العربية السعودية لمجابهة الخطر الفارسي وحربه الطائفية.

د.علي العامري

Advertisements

التفكير بعقلية البيئة في الهندسة السياسية

أضف تعليق

تحدثنا في مقالنا السابق في فصل جديد في الهندسة السياسية بأسم : ” العناونين تلغي التفاصيل ” واليوم أتحدث عن موضوع أخر في الهندسة السياسية اسميه : ” التفكير بعقلية البيئة”.

هذا العنوان يعني ان صانع القرار السياسي او مهندس السياسة في اي بلد ما عليه الا ان يفكر بعقلية البيئة التي ينوي المناورة السياسية فيها وليس بالتفكير بالعقلية التي ينطلق منها! بمعنى اذا أراد وزير الخارجية الامريكي جون كيري ان يتخذ قرار ما في اي بلد في العالم عليه ان يطلع على أعلام ونفسية والرأي والمزاج العام لذلك البلد وليس القرار المستند الى أعلام بلده ونفسيته ومزاجه ولو ان الرأي العام لبلده مهم ولكن هو مفوض للعب هذا الدور بناء على مصلحة بلده في نهاية المطاف!.

على ضوء التعريف السابق سنضرب بعض الأمثال التي ستعطي القارئ صورة أوضح لهذا المنهاج، فعندما يتخذ وزير الخارجية الامريكي قرار سياسي مثلاً في الشأن السوري فعليه متابعة المزاج والرأي والإعلام العام السوري الرسمي والشعبي وكذلك عليه الاستماع لنصيحة مساعده في شؤون الشرق الأوسط وأيضاً تقارير استخباراتية متخصصة وأخيراً وليس أخر سفير الولايات المتحدة الامريكية في سوريا وبذلك يصبح قرار وزير الخارجية الامريكي نابع من البيئة السورية وبنفس النغمه المزاجية المنسجمه مع المحيط الداخلي السوري والعربي والمصالح الامريكية وحلفائها.

لذلك يمكن ان نصنف مثلاً القرار السياسي القطري في بعض الملفات العربية بعيد كل البعد عن التفكير العقلي للبيئة المحيطة فلو شاهدنا القرار العام الخليجي بشأن الملف المصري نرى ان قطر تغرد خارج السرب الخليجي ولا تستوعب المزاج الخليجي والمزاج المصري وتتخذ قرارها على أساس فكري حزبي متعصب و ضيق ينعكس سلباً عليها في الداخل القطري والمحيط الخليجي والعربي والشعب المصري!.

ولو حللنا قرار حزب ايران في لبنان والذي يسمي نفسه ” حزب الله” في اتخاذ قرار دعم نظام بشار الاسد عسكرياً ، فقد اتخذ الحزب قرار الحرب عكس المزاج والرأي الحكومي الرسمي والشعبي اللبناني وكذلك ضد إرادة ورأي غالبية الشعب السوري ، وبذلك نفهم ان القرار كان قرار إيراني صريح يصب في صالح العلاقة الاستراتيجية الايرانية السورية، والقرار لا يمت بصله بأي ذكاء سياسي وإنما بقرار طائفي بشع ضد اي بعد إنساني ولذلك هو منطقياً خاسر ، فبهذا القرار السياسي خسر الحزب التأييد الشعبي اللبناني بكل مكوناته المسلم السني والشيعي والدزري وايضاً المكون المسيحي بكل مذاهبه، مما أرتد حب الشعب السوري للحزب الى كراهية وعمليات ثأر من الحزب ،وايضاً خسر الحزب الأصوات القليلة العربية المتعاطفة له في السابق بل انكشف الحزب للجمهور العربي وانفضح بإنه حزب إيراني خالص ، والنتيجة ان الحزب حفر قبر نهايته بيده بقرار اتخذه ضد البيئة التي ينوي اتخاذ القرار فيها وبالتالي ان اتخاذ القرار السياسي يتطلب ان يفهم صانع القرار السياسي ومهندس السياسة ان اتخاذ القرار يجب ان يمر بمراحل مهمه تعطي متخذ القرار الصورة التي تجعله وكأنه يعيش في نفس البيئة التي ينوي اتخاذ القرار فيها ، وهنا اثني على السياسة الخارجية الامريكية والتي تتخذ القرار بناء على فهم معلوماتي منطقي مستند الى مصلحة أمريكا في المقام الاول وحلفاء أمريكا، ويتدرج هذا الفهم الامريكي في اتخاذ القرار السياسي الى هرم من المراحل، ومن عدة مصادر وبتسلسل منهجي يجعل مهندس القرار يتخذ قراره مطمأن من قراره وكأنه يخاطب في قراره فكر الشريحة الأكبر في البلد المعني اتخاذ القرار السياسي فيه.

د.علي العامري

العناوين تلغي التفاصيل في علم الهندسة السياسية

أضف تعليق

هذا العنوان بحد ذاته علم من علوم الهندسة السياسية ، والهندسة السياسية علم جديد يتطور ولم يزل في طور التكوين ولكن أجزم انني الوحيد الذي سيقدم هذه الإضافة في فصل جديد في علم الهندسة السياسية الذي سبقني غيري في شرح مفهوم هذا العلم الجديد الذي يتشكل حديثاً ، وهذا الفصل من تأليفي وهو بأسم : “العناوين تلغي التفاصيل” وسأعطي في مقالي هذا نبذة عن هذا الفصل المهم في علم جديد في علم السياسة بدأ يتشكل!.

في مقدمة مقالي سأعطي مثال مشاهد وهو وزير الخارجية الامريكي “جون كيري” فهو أبرع مهندسي السياسة وأفضل مثال نقدمه ، “فالمهندس السياسي على سبيل المثال هو ذلك الانسان الذى يعمل على حل المشاكل السياسية المعقدة وجعل الاشياء تسير بأكثر فاعلية وبأقل التكاليف” وهذا ما عايشناه في هذه الحقبه من التاريخ مع هذا الوزير المحنك، فكيف جعل هذا الوزير المخضرم من سوريا وإيران تخضعان لهندسة سياسته في تسليم الاولى السلاح الكيماوي والثانية التوقف عن برنامج التسلح النووي!.

المثال عن وزير الخارجية هو مثال صريح يفتح مداركنا لفهم هندسة السياسة ولكن ما هي الهندسة السياسية؟

مقتبس من بحث للبروفسور الليبي محمد بالروين:

“يمكن القول ان الهندسة السياسية مثلها مثل الهندسة فى العلوم الطبيعية تعمل من أجل تحويل وترجمة الافكار والنظريات الى واقع عملي ملموس وفقا لأهداف محددة سلفا، بمعني ان الهندسة السياسية هى فرع من المعرفة الذى يستخدم المصادر الطبيعية والادوات العلمية والفنية لتصميم وإنتاج هياكل وعمليات وأنظمة ومؤسسات فى المجتمع وفق لمعايير محددة وأهداف متفق عليها، وانطلاقاً من هذا، يمكن القول ان الهندسة السياسية تعني ببساطة ان الانسان يستطيع باسلوب علمي ومنهجي تغيير مجتمعه عن طريق تغيير المؤسسات والقوانين والعمليات السياسية فيه، وتعني أيضا عدم ترك الاشياء السياسية الى الصدف وانما لابد من الاهتمام بالاسباب والظروف والمعطيات وتسخيرها لتحقيق الأهداف المنشودة ، ويمكن إعتبارها أيضاً من أهم وأقوى الادوات السياسية للقيام بتغييرات جوهرية فى المجتمع وفى تشكيل أو إعادة تشكيل الهيكلية السياسية فى أى دولة، وبإختصار شديد يمكن القول بان الهندسة السياسية تقوم بــــ :

* تحويل المفاهيم والمبادي النظرية الى واقع عملي معاش.
*الانتقال من عالم الشعارات الى عالم البرامج.
* تجسيد واقعي عملي للافكار التى يؤمن بها افراد المجتمع من أجل بناء آليات حكم عصرية.
* تصميم سلوك سياسي فى الدولة وبناء مؤسسات ووضع قوانين ورسم جغرافيه سياسية.
* إستخدام المناهج والاساليب العلمية فى التعامل مع الواقع من أجل تغييره للأحسن.
* تحويل المفاهيم والمبادي النظرية الى واقع عملي معاش.
*الانتقال من عالم الشعارات الى عالم البرامج.
* تجسيد واقعي عملي للافكار التى يؤمن بها افراد المجتمع من أجل بناء آليات حكم عصرية.
* تصميم سلوك سياسي فى الدولة وبناء مؤسسات ووضع قوانين ورسم جغرافيه سياسية.
* إستخدام المناهج والاساليب العلمية فى التعامل مع الواقع من أجل تغييره للأحسن”.

بعيداً عن الخوض في الهندسة السياسية وتشعباتها والتركيز في وضع القارئ على مفهوم “العناوين تلغي التفاصيل” فلو أفترضنا مثلاً انه هناك حدث كبير يجذب انتباه المهتمين وهذا الحدث تلاه حدث أكبر منه، فالنتيجة ان الحدث الاول يصبح من التفاصيل الغير مهمه بموازة الحدث الجديد الذي يجب ان يكون مركز الاهتمام والتركيز ، فلو مثلاً قام شخص بقتل عائلة كاملة بطريقة وحشية واختفى ، فستصبح هذه المجزرة هي العنوان الرئيسي للحدث، ولكن لو تخيلنا انه وبعد فترة من الزمن خرج هذا القاتل للعيان وادعى انه مظلوم وانه كان يدافع عن نفسة في مؤامرة كبيرة لقتلة وكان هدفها المال وانه يطلب من سلطات تنفيذ القانون تفهم معاناته وتطبيق العدل ، بديهياً سيذهب سريعاً التركيز على الحدث الجديد كعنوان رئيسي وستصبح المجزرة من التفاصيل التافهة!!!.

في هذا الفصل من العناوين تلغي التفاصيل في هندسة السياسة ومن خلال الأحداث السياسة المتوالية في عالمنا العربي نطرح مثال أخر وهو استخدام النظام السوري الأسدي للسلاح الكيماوي ضد شعبه في الغوطه الشرقية مؤخراً ، فبعد ان تورط النظام بالأدلة الدامغة في استعمال السلاح الكيماوي ضد شعبه من المدنيين، وبعد ان تحركت القوى الدولية بغضب ضد هذا النظام لمعاقبته عسكرياً ، استنجد هذا النظام بهذه السياسة لإنقاذ بقاء النظام بإن طلب ان يسلم كل مخزونه من السلاح الكيماوي كاملاً وان يفكك مشروعة الكيماوي برمته ، وبهذه السياسة اصبح الحدث الجديد تسليم الكيماوي وتفكيك المشروع الخطير، وغدت مجزرة الكيماوي وجميع القتلى من التفاصيل التي لا تذكر ولا تهم أحداً وحتى الامم المتحدة او المجتمع الدولي!.

هناك الكثير من الأمثلة في الملفات السياسية لهذا العلم قد استخدم بقصد ومعرفة او بحدس ودهاء شخصي، وأكاد أجزم انه قد يكون بدون علم ممنهج، ولعلنا ألمحنا في مقدمة مقالنا هذا الى وزير الخارجية الامريكي جون كيري وتطبيقه لهذا التكتيك، وايضاً هناك مثال أخر حي الا وهو تورط حزب ايران في لبنان والذي يسمي نفسه ” حزب الله ” في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري فبعد ان ضاق الخناق على الحزب بالأدلة الدامغة انتهج الحزب سياسة إلغاء الحادثة وجعلها تفاصيل لحوادث أخرى مثل اغتيال شخصيات مهمه اخرى وأخرهم اغتيال مدير جهاز المعلومات في لبنان الشهيد وسام الحسن وإلصاق تهمة تسهيل اغتيال الحريري على عاتق الحسن وبذلك اصبح الحدث الجديد هو كيف يصبح الحسن متورط او من اغتال الأخرين؟ وأصبح الحدث الرئيسي الا وهو اغتيال الحريري من التفاصيل الغير مهمه!؟ لذلك هذا الفصل يركز على هذه التكتيكات في علم الهندسة السياسية وهو مهم جداً وهو فن من فنون السياسة الذي يجب ان يدرس في معاهد السياسة الحديثة لما له من أهمية في إدارة الأحداث وتطويعها!!!.

د. علي العامري

يا لثارات الأسد

أضف تعليق

هذه المقولة تنطبق على مجاميع بعض المغرر بهم من الشيعة في الدفاع عن نظام بشار الاسد في سوريا فبدل يا ثارات الحسين أو لبيك يا زينب فمن الأفضل مصارحة هؤلاء القوم بالقول يا لثارات الاسد!

الاسد كنظام أمني بوليسي استخباراتي استطاع ان يبني شبكة من الحلفاء من مليشيات وأحزاب وطوائف! ركزوا معي قليلاً هي شبكة ليست رسمية ببناء علاقات دولية مميزة وإنما على شاكلة زعماء المافيا شبكة من المصالح والمنافع ، فبعد ان عمل النظام السوري الأمني في إنشاء مليشيات منذ زمن بعيد استعداداً لهذا اليوم الذي سيثور الشعب ضده، جاء اليوم لاستخدامهم في استرجاع شرعيته التي أسقطها الشعب ولن ترجع بإذن الله.

كيف نفسر ان شعب كشعب سوريا العظيم يستباح من حاكمه ويسمح بمليشيات طائفية من خارج سوريا بإن تدخل وتقتل النساء والأطفال والشيوخ والرجال قرية قرية بالسكاكين! اي حقداً هؤلاءالشيعة يحملون؟ وأي ذنب هؤلاء السوريون اغترفوه؟ هل فقط لأنهم وقفوا في وجه حاكم ظالم؟ هل هؤلاء القوم الشيعة المغرر بهم يفقهون شيئ او ان عقولهم تم حشوها بالسموم وأغلقت !؟

نسمع من بعض المليشيات والعصابات الشيعية التي سمح لها النظام السوري بالدخول وقتل السوريين ذرائع كحمايات الأضرحة الشيعية وخاصة مقام السيدة زينب عليها من الله السلام والرضوان ، ولكن لماذا هذه العصابات الشيعية تتقاضى أموال بالدولارات لهذه المهمة؟ والسؤال المهم يحمون الأضرحة من من؟ والكل يؤمن ويحب ال البيت حباً كبيراً، والسؤال الاخر الأضرحة لها مكان معروف ولكن العصابات تقتل السوريين في كل بيت وقرية ومنطقة في سوريا فلماذا هذه المذابح؟، وما دخل السوريين في كل بقاع سوريا لقتلهم وتشريدهم واغتصاب نسائهم؟ وسؤالي للتاريخ هل يعلم الشيعة اين ضريح السيدة زينب عليها من الله السلام والرضوان؟ لان الروايات اختلفت بين مصر وسوريا والمدينة المنوره وأصدق الروايات ان ضريحها في المدينة المنوره ، ولكن لنجعل رواية هؤلاء العصابات الشيعية صحيحيه بان مقام السيدة زينب في دمشق! هل يعقل ان تدفن بجانب قبر يزيد بن معاوية؟ وهل هي هاجرت وعاشت وماتت في كنف الدولة الأموية؟ فوجود ضريحها في دمشق بجانب يزيد بن معاوية يعني انها توافقت مع حكم الأمويين ! أسألة كثيرة تطرح في حال كان ضريحها في دمشق ولكن الاصدق انها دفنت في المدينة المنوره ، وهذه العصابات الشيعية دخلت سوريا بأوامر إيرانية للدفاع عن نظام بشار الاسد الحليف الايراني القوي في بلاد العرب ، وعندما لم تجد ايران ذريعة للتدخل المباشر روجت الأسطوانة المشروخة ” لبيك يا زينب” و ثارات الحسين” ولكن لو كان الحسين سلام الله ورضوانه عليه لحارب نظام بشار الاسد وعصاباته الشيعية التي تقتل الشعب السوري بالسكاكين من الوريد الى الوريد.

استحضر النظام الايراني التاريخ والحقد والخبث جميعه للدفاع عن نظام بشار الاسد ، فأطلق يا لثارات الحسين شعار للدفاع عن بشار الاسد والحقيقة الغائبة من عقول تلك العصابات الإجرامية ان شعب سوريا شعب ثائر مظلوم مقهور يدافع عن حقوقه المسلوبة ويدافع عن عرضه وأرضه من العصابة الأسدية ، نظام يقتلهم يومياً للدفاع عن سلطته بكل الأسلحة المحرمة والغير محرمه وعندما عجز جاءه المدد الايراني بعصابات تنادي يا ثارات الحسين ولو كان عندهم عقل لقالوا: ” يا لثارات الاسد” عندها سنفهم معنى تدخلهم في المعركة! ولكن نحن نؤمن بالله وان الله سينتصر لعباده المستضعفين في الارض، او كما قال الله سبحانه وتعالى في محكم أياته : “وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ”

د.علي العامري

بيت المشاعر

2 تعليقان

مشاعر الانسان معادلة رياضية صعبة ومعقدة ولا يحلها الا المتمكن الذكي، فكيف تكون متمكن لحل معادلة كمعادلة مشاعر الانسان؟

مشاعر الانسان كالبيت لا يمكنك ان تدخله دون ان تطرق الباب وايضاً لا يجوز ولا يسمح لك بتاتا ان تدخل بيت المشاعر مثلاً من النافذة كاللصوص ، فالمشاعر الانسانية لها حرمة كحرمة البيت اذا أحترمت المشاعر كأحترامك البيوت ستفهم كيف تدخل الى مشاعر الانسان بكل سهولة!. فكيف نفسر ذلك؟
المشاعر الانسانية كالبيت فعلاً فلا يمكنك ان تدخل بدون كلمات رقيقة ومرتبة ككلمة السر وذلك للسماح لك الدخول فبدونه تصبح دخيل ومحرم الدخول، فلا تحاول دخول بيت المشاعر عنوة حتى لا يكون مصيرك الطرد من هذا البيت مهما كان قربك من هذا الانسان!.

او لسهولة الفهم فالمشاعر الانسانية كالهاتف الذكي لا يمكنك الولوج بدون كلمة السر ،وبعد ذلك يمكنك الدخول وكشف كل محتوى الهاتف من ملفات وصور وتطبيقات، فهذا هو حال مشاعر الانسان اذا اكتشفت كلمة السر يمكنك الدخول بسهولة.

وكذلك يجب ان نفهم ان كلمة السر هي القبول للدخول ولكن هذه المرحلة الاولى ولكن لا تكفي فأمامك مراحل أخرى ، فبعد ان تكون في بيت المشاعر عليك ان تحترم جميع الأساسات والكماليات ولا تحاول ان تعبث بهم او ان تقوم بتخريبهم وإلا سيكون مصيرك الطرد كالفيروسات حتى لو سمح لك بالدخول ، فهي كالهاتف الذكي فالسماح لك بالولوج ليس معناها ان لك الحق ان تعبث بالمحتويات والا ستكون كالفيروسات التي ستعدم حال ورود إشارة تحذير ببرامج خاصة بمحو الفيروسات الضارة!.

نفهم من ذلك ان عند السماح لك بالدخول الى داخل مشاعر الانسان عليك باحترام التشكيلة المشاعرية الموجودة وان لا تحاول العبث بها والا سينفر منك هذا الانسان الذي أمنك على مشاعره فحاول عدم الجرح او العبث بمشاعر هذا الانسان.

مشاعر الإنسان معقدة ممكن ان يدخلها غريب وايضاً يمكن ان يمنع منها القريب فكل ذلك متعلق بإحترام الدخول الى بيت المشاعر وليس له علاقة بالغريب او القريب!.

د.علي العامري

استراتيجية سياسية خليجية ثابتة

أضف تعليق

دول مجلس التعاون الخليجي الستة التي تطل على الخليج العربي وهي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ومملكة البحرين ودولة الكويت ودولة قطر ، جميعهم تربطهم عادات وتقاليد ودين ومذهب ولغة واحدة ولا تكاد تميز بين شعوب هذه الدول، وقد عملوا على ترجمة هذه المميزات المشتركة في مجلس تعاون منذ العام ١٩٨٢ في ابوظبي عاصمة الامارات ومازال هذا المجلس يتطور ولكن ببطئ شديد للغاية!.

ما يهم في موضوعنا هذا هو التبعثر الناتج في المسار السياسي لبعض دول الخليج يكاد يتقاطع او يصطدم في بعض الملفات او لنقل في بعض التوجهات السياسية ، فلو اخذنا مثلاً التعاطي مع الأحداث الجارية في جمهورية مصر العربية سنرى شدة التصادم السياسي وعمق الاختلاف الناتج بين دولة قطر وبين باقي دول الخليج تكاد تحسبهم أعداء في هذا الملف بالذات!

وكذلك لو دققنا على علاقة دول مجلس التعاون الخليجي مع ايران سنرى كذلك التباين بين توجهات سلطنة عمان وباقي دول الخليج يكاد يصل الى درجة عدم الثقة!.

ولو تفحصنا ملف القضية السورية كذلك سنرى التمايز بين موقف عمان وموقف باقي دول الخليج يكاد يصل كذلك الى عدم التفاهم!.

ولو.. ولو.. هي ملفات كثيرة سنرى تباين في السياسات والتوجهات تصل الى التصادم في بعض الملفات ، فلماذا هذا التبعثر في المواقف السياسية الخليجية ؟ وما دور مجلس التعاون الخليجي في تقريب الخطاب السياسي الخليجي او بالأحرى رسم استراتيجية سياسية ثابتة تسير عليها جميع دول الخليج وحتى لو اختلف التكتيك بين الشركاء الخليجيين ولكن تظل الاستراتيجية ثابتة وواضحة الأهداف؟
ولكن ما أشيد فيه هو التوجهات السياسية لسلطنة عمان حتى لو هي اختلفت في الكثير من الملفات مع شركائة الخليجيين ولكنها دائماً تقف مع رآي الأغلبية الخليجية ولن تراها تتعصب في موقفها، بل تسير مع الجماعة الخليجية حتى ولو لم تكن مقتنعة به.
عكس بعض دول الخليج الأخرى والتي تتصلب في رآيها ولو منفردة وتتخذ خطوات تصعيدية عكس التيار الخليجي مما يضر بالتعاون الخليجي وأمنه القومي!.

د.علي العامري

تكتيك أوباما الجديد في ظل استراتيجية ثابتة؟

أضف تعليق

لماذا يستعجل الرئيس الامريكي في تدمير ترسانة نظام بشار الاسد ولو اقتضى الامر بتدميرها في سفينة أمريكية في وسط البحر!؟

لماذا يقبل الرئيس الامريكي أوباما كل شروط ايران لتجميد مشروعها النووي ولو على حساب إغضاب حلفائه التقليديين اسرائيل والسعودية؟

لماذا يؤجل الرئيس الامريكي أوباما ضربة عسكرية ضد سوريا المتهالكة والمنهكة التي لطالما كانت هدفاً امريكياً للتخلص من نظامها؟

لماذا الرئيس الامريكي يغض الطرف عن تدخل مليشيات ايران في سوريا ولا يحرك ساكناً؟

لماذا الرئيس الامريكي يرى التدهور الأمني في العراق والتدخل الايراني فيها ولا يتدخل في حل هذه القضية؟

لماذا أمريكا تغض الطرف عن التقارب الروسي المصري والروسي التركي ولا يزعجها ذلك ؟

الجميع تراوده هذه الأسئلة المحيرة ولا يجد جواب غير ان وراء ذلك هو مؤامرة أمريكية لضرب المتشددين الإسلاميين من السنة والشيعة في بعضهم البعض والتخلص منهم في عملية جراحية واحدة! او ان أمريكا تسعى لخلق فتنة بناء على سياسة الفوضى الخلاقة التي ستؤدي الى شرق أوسط مفتت ومقسم أثنياً من سنة وشيعة ومسيحيين وأكراد! كالذي حصل في يوغسلافيا بتقسيمها الى دويلات طائفية.

في مجمل تلك التجاذبات والاتفاقيات والمحاور على سبيل المثال لا الحصر: أمريكا مع ايران وروسيا مع مصر وتركيا مع ايران والأكراد، وإحياء محور الخليج والأردن والمغرب ومصر يتضح ان هناك تكتيكات جديدة والكل يسعى الى تشكيل محاور خوفاً من التكتيك الامريكي الجديد، ولكن الاستراتيجية الأمريكية ثابتة وواضحة ولكن لن نفهمها حتى تحقق أهدافها!.

في اعتقادي ما تقوم به السياسة الامريكية هو تكتيك جديد ولكن الاستراتيجية ثابتة وهذا ما حاول ان يوضحه وزير الخارجية الامريكي جون كيري عندما التقى وزير خارجية السعودية الامير سعود الفيصل في الرياض بعد توقيع الاتفاقية مع ايران حيث قال مطمئن السعودية ودول الخليج : ” التكتيك مختلف ولكن أهدافنا مشتركة” نفهم من هذا التصريح ان الولايات المتحدة الامريكية استعملت تكتيك جديد لتحقيق أهداف صعبة والدليل تجريد سوريا وإيران من أسلحتها المحرمة بذكاء شديد وبدقة دبلوماسية لا تكلف شيئ!.

والدهاء الامريكي الأخر بالتكتيك الجديد يسعى الى تجريد المتصارعين في المنطقة من أسلحتهم مما يسهل ادماج محور الشر في المنظومة العالمية الرأسمالية بدل شيطنتهم كما كان يحصل في التكتيك القديم! هذا التكتيك يمهد الى أضعاف أنظمة محور الشر وقبولها الشراكة مع الخصوم الداخليين وبذلك تذوب هذه الأنظمة مع التيارات الاخرى بلا عنف!.

روسيا تعتقد ان التكتيك الامريكي سيفشل لذلك هي تسارع لملئ الفراغ في المنطقة بتقاربها مع حلفاء أمريكا مثل تركيا ومصر ، وتركيا شعرت بالفشل في مشروعها الإخواني بسقوط نظام الاخوان في مصر وبذلك خسرت مصر والخليج معا ولهذا السبب ذهبت تبحث عن محور جديد بالتقارب الى روسيا وإيران ، ودول الخليج شعرت بان الاتفاقية الامريكية الايرانية ربما تحمل اتفاقيات سرية بإشراك ايران في شؤون الخليج فذهبت الى حلفائه العرب مثل المغرب والأردن ومصر لتشكيل محور قادر على صد اي مشروع جديد في المنطقة!.

على ضوء ما قدمناها من محاور تتشكل في المنطقة ، اعتقد ان الخلاصة في تصريح وزير الخارجية الامريكي للأمير سعود الفيصل : ” تكتيكاتنا مختلفة ولكن أهدافنا مشتركة”. ونحن في انتظار نتائج هذا التكتيك والذي من الواضح ان نجاحه مشاهد نسبياً بتجريد سوريا وإيران من أسلحتها المحرمة واستنزاف القاعدة وحزب الله والتخلص منهم في مقبرة واحدة! والأهداف الاخرى قادمة وستكون إيجابية لمنطقتنا!.

د.علي العامري