دول مجلس التعاون الخليجي الستة التي تطل على الخليج العربي وهي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ومملكة البحرين ودولة الكويت ودولة قطر ، جميعهم تربطهم عادات وتقاليد ودين ومذهب ولغة واحدة ولا تكاد تميز بين شعوب هذه الدول، وقد عملوا على ترجمة هذه المميزات المشتركة في مجلس تعاون منذ العام ١٩٨٢ في ابوظبي عاصمة الامارات ومازال هذا المجلس يتطور ولكن ببطئ شديد للغاية!.

ما يهم في موضوعنا هذا هو التبعثر الناتج في المسار السياسي لبعض دول الخليج يكاد يتقاطع او يصطدم في بعض الملفات او لنقل في بعض التوجهات السياسية ، فلو اخذنا مثلاً التعاطي مع الأحداث الجارية في جمهورية مصر العربية سنرى شدة التصادم السياسي وعمق الاختلاف الناتج بين دولة قطر وبين باقي دول الخليج تكاد تحسبهم أعداء في هذا الملف بالذات!

وكذلك لو دققنا على علاقة دول مجلس التعاون الخليجي مع ايران سنرى كذلك التباين بين توجهات سلطنة عمان وباقي دول الخليج يكاد يصل الى درجة عدم الثقة!.

ولو تفحصنا ملف القضية السورية كذلك سنرى التمايز بين موقف عمان وموقف باقي دول الخليج يكاد يصل كذلك الى عدم التفاهم!.

ولو.. ولو.. هي ملفات كثيرة سنرى تباين في السياسات والتوجهات تصل الى التصادم في بعض الملفات ، فلماذا هذا التبعثر في المواقف السياسية الخليجية ؟ وما دور مجلس التعاون الخليجي في تقريب الخطاب السياسي الخليجي او بالأحرى رسم استراتيجية سياسية ثابتة تسير عليها جميع دول الخليج وحتى لو اختلف التكتيك بين الشركاء الخليجيين ولكن تظل الاستراتيجية ثابتة وواضحة الأهداف؟
ولكن ما أشيد فيه هو التوجهات السياسية لسلطنة عمان حتى لو هي اختلفت في الكثير من الملفات مع شركائة الخليجيين ولكنها دائماً تقف مع رآي الأغلبية الخليجية ولن تراها تتعصب في موقفها، بل تسير مع الجماعة الخليجية حتى ولو لم تكن مقتنعة به.
عكس بعض دول الخليج الأخرى والتي تتصلب في رآيها ولو منفردة وتتخذ خطوات تصعيدية عكس التيار الخليجي مما يضر بالتعاون الخليجي وأمنه القومي!.

د.علي العامري

Advertisements