يوجد فى لغتنا أمثال كثيرة تشير إلى أهمية الوقت فى حياتنا ، فمنها “أن الوقت من ذهب ان لم تدركه ذهب” أو “ان الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك” وعلى نفس الوزن قال الثائر السوري احمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض في كلمته امام الحضور الدولي في مفاوضات جنيف ٢ ” ان وقت السوريين من دماء” وهذه العبارة بليغة المعنى ولها أثر في النفس كبير، بل انها افضل ما قيل في خضم الكلمات الكثيرة التي قيلت في هذا المحفل.

ففي كل دقيقة من هذه الحرب التي يشنها بشار الاسد على شعبه يسقط العشرات من الشهداء على ارض الشام المباركة، فالدقيقة في هذه الحرب القذرة تساوي دم سوري طاهر والسبب وجود نظام مجرم كنظام بشار الاسد وعصابته.

السوريين اليوم يخوضون اعظم ثورة في العصر الحديث ويقاتلون اكبر دكتاتور وسفاح عرفته البشرية! فلم تعرف البشرية قط حاكم قتل شعبه ونكل بهم بهذا العدد وبهذه الوحشية هو ومن اتبعه من مليشيات الخامئني!.

إلى متى سيستمر صبر السوريين على صمت الامم المتحدة وصمت المجتمع الدولي وصمت بعض العرب من انتهاك لحرمة الانسان السوري بهذا الشكل البشع الذي نراه كل يوم في سوريا!؟

عصابة الاسد لها تاريخ طويل من القتل والجرائم ضد البشرية كان قبل الثورة وفي أثنائها وسيستمر إجرامه الى ان يأخذ الله روحه!.

والغريب في شأن نظام السفاح بشار الاسد ان غالبية الشيعة اتحدوا لدعمه وحمايتة وهذا أمر لا أجد له تفسير الا تفسير واحد وهو ان غالبية الشيعة تأتمر بأمر الخامئني مهما كان أمره وان كان على صواب او ان كان على خطأ، فتوجيهات خامئني تنفذ مباشرة كالريموت كنترول! ففي بضع سنوات سابقة كان عميل ايران نوري المالكي رئيس وزراء العراق يتهم نظام بشار الاسد بدعم الارهاب ضد بلاده وقد صرح انه يملك ادلة وانه سيقوم بالاحتجاج الى الامم المتحدة ضد نظام بشار الاسد! واليوم المالكي من أكبر الداعمين لنظام بشار الاسد! وحسن نصرالله صدع رؤوسنا من كثر ما تحدث عن مقاومة اسرائيل وفي ليله وضحاها اصبحت مليشياته تقاوم الشعب السوري بدل اسرائيل وتقتل السوريين بالسكاكين في كل قرية ومدينة سورية حماية لبشار وطبعاً كل ذلك بأوامر مباشرة من خامئني! لا أعلم سر هذا التكالب الشيعي او ما هي أهدافه المخفية؟ اعلم فقط ان الأوامر صدرت من الخامنئي للشيعة لحماية قاتل سفاح ديكتاتور كبشار الاسد! وتهافت الشيعة من كل حدب وصوب للدفاع عن بشار الأسد!!!

ولكن ما موقف باقي الشيعة العرب ؟ وهل عامة الشيعة مهمشين لهذه الدرجة؟ هل لا رأي لهم في ما يحدث في ارضهم العربية الا ما يصدر عن مراجع ارتهنت للمشروع الفارسي وهي لا ترى ولا تسمع ولا تتكلم الا ما يبثه خامنئي؟؟؟

وأنا ايضاً لا أخفي سراً ان هناك تهافت سني من كل حدب وصوب الى سوريا، ولكن النوايا هنا تختلف! ان تذهب لحماية شعب مظلوم تنصره وتدافع عنه او ان تذهب لدعم ظالم يقتل ويبطش هنا تتبدل المعادلة ويستقيم الهدف وتوضح الرؤية، ولا يمكن الجدال في مقارنة كلا الطرفين في ذات المسعى وصفاء النيه وعدالة القضية!.

فاليعلم كل ظالم ان كل قطرة دم سورية تنزف ظلماً وغدراً سيكون من بعدها حساب في الدنيا قبل الأخرة ، والحقيقة واضحة والظلم ظاهر للعيان ولا يحتاج الى نظارة تكبر الحقيقة للصامتين والمتخاذلين والمتأمرين والقتلة منهم ! والنصر لابد ان يتحقق في نهاية المطاف وعدل الله لا نشك ولا في اي لحظة انه واقع حتى ولو بعد حين لأمر هو وحده سبحانه وتعالى يعلمه ، وحينها سيتذكر الظالمون قول الله تعالى : ” وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ “.

د.علي العامري

Advertisements