الأنا هي الأنانية البغيضة ، هي حب الذات وتجاهل الأخرين ، هي حب التملك وتجنب المشاركة والتضحية من اجل الغير ، الأنا تتشكل بصور متعددة، فمتى سنتخلص من الأنا ونحب لأنفسنا ما نحب للغير وبالأخص من هم حولنا ؟

الأنا هي عندما لا تشارك الغير في مناسباتهم المختلفة ولا تضحي بجزء من وقتك لأجلهم.

الأنا هي عندما لا تعود المريض ولا تهنئ العريس ولا تعزي اهل الفقيد.

الأنا هي عندما لا تساعد الفقير ولا تتصدق على المسكين ولا تتبرع للمحتاجين.

الأنا هي عندما لا تضحك في وجه أخيك وقريبك وصديقك ومن حولك.

الأنا هي عندما لا تساهم في تخفيف هموم من حولك ولا تهتم بظروف غيرك.

الأنا هي عندما لا تشارك المجتمع اهتماماته وتهتم فقط باهتماماتك وحدك.

الأنا هي الأنانية التي نهى عنها الدين ، الأنا هي نقيض كل الأوصاف الحميدة في عالم الأخلاق.

فصاحب الأنا يعتقد ان سعادته بالأنا ولكن لا يعلم ان السعادة ليست بالمال والعيال والكماليات والراحة وحدها وإنما السعادة عندما ترسم الابتسامة على وجوه من حولك، وتستقطع من مالك للمحتاج وتستقطع من وقتك لمشاركة الأخرين ، وتغمر الغير بالسعادة ، حينها ستفهم ما هي السعادة الحقيقية، وستساهم في نشر السعادة لنفسك وللأخرين، وستتخلص من الانا.

يقول احد المفكرين العرب : “ليس هناك ما يريح النفس أكثر من أن ترسم ابتسامة على شفاه ظلت عابسة طويلاً… وليس أعظم من أن تبعث النور في عيون طالما نظرت للدنيا بعدسات مظلمة … وليس أسعد من أن تزرع الأمل في نفس إنسان قد يئس من الحياة.. وليس أروع من أن تأخذ بيد تائه ظل يتخبط في خطواته … ما أروع العطاء.. فالعطاء قمة السعادة…”

ويقول احد الصالحين : ” لا تنظر إلى عظمِ طاعتك ولكن انظر كم أخلصت؟!
ولا تنظر إلى مقدار علمك ولكن انظر كم عَمِلت؟! ولا تنظر إلى حجم ما تلقيت من المواعظ ولكن انظر كم وَعَيت؟! ولا تنظر إلى زيادة أموالك
ولكن انظر كم تصدقت؟! ولا تنظر إلى كثرة ذكرك ولكن انظر كم لَغَوتَ؟!
ولا تنظر إلى كثرة أبنائك ولكن انظر كم رَبَيت؟! ولا تنظر إلى كمال عافيتك ولكن انظر كم شكرت”.

بمعنى ان السعادة ليست بحجم ما أخذت ولكن السعادة هي بحجم ما أعطيت!.

د.علي العامري

Advertisements