مصر حتوتة مشوقة جداً ، وشعبها من ألطف شعوب العالم وأرضها ارض اقدم حضارة في تاريخ البشرية ، وتاريخ الحكم فيها يكاد يكون مسلسل طويل بأحداث مكررة!.

اليوم في مصر حاكمين وراء القضبان قابعين في السجن مرسي ومبارك ، وبالأمس كان مبارك حاكم ومرسي بالسجن وبعدها مرسي كان حاكم ومبارك وراء القضبان في السجن ثم اصبح بعد ذلك الاثنان بالسجن بقدرة قادر!.

هذه الأحداث تذكرنا بقصة النبي يوسف عليه السلام كان خادم عند عزيز مصر ومن ثم دخل السجن ومن ثم من السجن الى أمين خزائن مصر في عهد الفراعنة!

الشعب المصري يحب عزيز مصر منذ عهد الفراعنة الى يومنا هذا فالسيسي اليوم يعتبر للمصريين عزيز مصر ومنقذها من الفوضى التى أصابتها!.

مصر دولة محورية في الشرق الأوسط وفي محيطها العربي والإسلامي ، وكذلك دولة مؤثرة في العالم ولذلك مهم جداً معرفة من يحكمها.

تعد مصر صاحبة أقدم حضارة عرفها العالم، وتاريخها هو حجر الزاوية في تاريخ الحضارة الإنسانية ولقد ظهرت مصر كدولة قوية راسخة البناء وافرة الثراء تسير على أساس ثابت من النظام وحسن الإدارة، وقد قام نظام الحكم والإدارة فى مصر القديمة على عدة عناصر هامة:
– فرعون
– الوزير
– الإدارة المركزية
– حكام الأقاليم
– الجيش

منذ العهد الفرعوني يلي الملك الفرعوني في الأهمية والمنزلة هو الوزير وقائد الجيش والرئيس الفعلي للحكومة او كما عرف بأسم “العزيز”.

ومع تزايد أعباء ومهام الوزير اقتضى الأمر تعيين وزيرين احدهما للوجه البحري يقيم في هليوبوليس (عين شمس الحالية) والآخر للوجه القبلي ويقيم في مدينة طيبة وكان ذلك في عصر الدولة الحديثة.

كان المصريون أول الشعوب التي قسمت الجيش إلى “فرق” ثم “فيالق” وإلى”قلب” و”جناحين”” وكانوا أول من فكر في مفاجأة العدو بحركة الالتفاف حوله وتكوين فرق هائلة من العربات للهجوم المباشر مما كان يوقع الذعر والهلع في صفوف الأعداء ويساعد في تحقيق النصر لمصر.

الملك الفرعوني تحتمس الثالث هو صاحب الفضل في تأسيس فكر التكتيك العسكري والذي ما زال يدرس في المعاهد العسكرية وكما يقال هو من اعظم ملوك الفراعنة على الإطلاق.

ومن ثم يليه بالأهمية محمد علي باشا مؤسس دولة مصر الحديثة والتي ما تزال مصر تسير على الأسس الإدارية التي ارسها الباشا، وايضاً أعاد تنظيم الجيش على المفهوم الحديث.

ما تقدم من معلومات تاريخية القصد منها ان نتفهم حب الشعب المصري لحماة الدار العسكر.

فليس مستغرب ان يحكم السيسي مصر فالمصريين لا يثقون الا بحامي الديار ، فالوضع المصري اليوم بين حاكم مخلوع وأخر معزول والثالث مؤقت والجميع في انتظار الحاكم المنقذ تحتمس الرابع العظيم!.

د.علي العامري

Advertisements