انت صفحة في كتاب الحياة بعد قراءتها لا بد ان تطوى وأحياناً ممكن ان تطوى قبل ان تكمل قرائتها.

اعمل الأكثر وتوقع الأقل وعش بابتسامة عريضة طول حياتك فهي الكنز الذي لا يفنى والذكرى التي لا تنسى.

مادمت تتنفس بصحة وحرية في هذه الحياه احمد ربك الذي خلقك ورعاك فلولاه انت غير موجود ولولاه انت في أنياب الحياه، فالحياة جميلة عندما نعيش وننظر للجانب الجميل منها والحياة تعيسة وذات أنياب عندما ننظر للجانب المظلم فيها ، الله وحده وعدنا بالجانب المشرق الجميل في هذه الحياه عندما نؤمن به ونحبه وندعوه ونمشي على دربه ومن غير الله نحن لا نساوي شيئ في هذه الحياه هذه الحقيقة المطلقة ، فالكثير تعذب في هذه الحياه وهو يبحث عن الحقيقة او بمعنى اخر طريق السعادة ، وانا أقول السعادة الوحيدة عندما تكون مع الله حينها يغمرك الله بالسكينه والطمأنينة والسعادة.

الابتسامة تعكس سر السعادة فهي دليل ومؤشر السعادة فأبتسم دائماً واجعل من حولك سعيدين بأبتسامتك ، الابتسامة تبث طاقة إيجابية لصاحبها ولمن حوله فحافظ على ابتسامتك وتوقع الطاقة الإيجابية.

كل إنسان معرض للوقوع في الخطايا ولا أحد معصوم وهو الطريق الخاطئ غير الطريق الذي رسمه الله لنا، ولكن هذا الطريق وهذه الخطايا لا تعطينا السعادة مهما تظاهر البعض بالسعادة، وحدها الحياه التي رسمها الله لنا تؤدي الى السعادة ، فكن مع الله تسعد.

اذا كنا عاجزين عن النظر مجددا الى الحياة ببراءة الطفولة وحماستها
فهذا يعنى ان الحياة فقدت معناها وهذا مستحيل ،فلنصغ الى ما يقوله الطفل الذى مازال حيا فى قلوبنا فهي الفطرة التي فطرها الله فينا وهي خارطة الطريق الى السعادة، فقد قال الله تعالى : “خَلَقَ الإِنسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ” فالبيان بعد خلق الانسان، فالإنسان مخلوق مدرك طريق الله بالفطرة وعليه اتباع حدسه وفطرته، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( استفت قلبك ولو أفتاك الناس” وهو دليل على ان الانسان مخلوق ومعد لمعرفة الله
ويقول الله عز وجل : “وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا” بمعنى ان الله خلق ادم وعلمه جميع العلوم وبالتالي الانسان بفطرته وبرائته وعلمه الذي خلقه الله موجه الى الطريق المستقيم الذي فطره الله فينا ونحن ندعو الله كل يوم ومع كل صلاة : ” إهدنا الصراط المستقيم” هو طريق السعادة الوحيد الذي خلق بداخلنا وليس علينا الا اتباع ما تطمئن له قلوبنا التي برمجها الخالق عز وجل نحوه.

أعجبتني قصة رمزية أمريكية تحمل نفس المعاني التي أتحدث عنها :

” في مدينة أتوا بكندا عندما يحل فصل سقوط الثلج يفرح الأطفال جدًا، حيث يجدوا فرصتهم للعب معًا في الثلج، فيقيمون تماثيل من الثلج في الحدائق ويتركونها طوال فترة الشتاء، حتى يحل الدفء تذوب.

ومع سقوط الثلج في بداية فصل الشتاء صارت الحديقة كلها بيضاء، وخرج ثلاثة أصدقاء يلعبون معًا، قال أحدهم، هلم ندخل في سباقٍ، فنصنع طرقًا بين الثلج بأحذيتنا، كل منا يسير على الثلج باستقامةٍ حتى السور، لنرى من الذي يصنع طريقاً مستقيمًا.

ابتعد الثلاثة عن بعضهم البعض، ثم بدأوا يسيرون ويضغطون بأحذيتهم على الثلج.

فجأة وجد الأول نفسه قد انحرف تمامًا عن السور.

والثاني ظن أنه قد صنع طريقًا مستقيمًا لكنه بعد أن بلغ السور تطلع إلى الطريق الذي صنعه بحذائه فوجد نفسه قد انحرف من هنا ومن هناك يمينًا ويسارًا.

وأما الثالث فصنع الطريق مستقيمًا تمامًا.

تساءلوا فيما بينهم لماذا لم ينجح الأول والثاني في إنشاء طريقٍ مستقيمٍ ، بينما نجح الثالث في ذلك. وكانت إجابة الصديق الثالث:

“لقد كنتما تتطلعان إلى أسفل وأعينكما على قدميكما لذا انحرفتما في الطريق، أما أنا فقد صوبت نظري إلى الشجرة التي أمامي على حافة السور ولم أمل بنظري يمينًا أو يسارًا، ولا إلى أسفل لذلك جاء الطريق مستقيمًا.

حياتنا هي سباق بين البشر، فمن يسلك الصراط المستقيم يبلغ إلى السماء بلا انحراف ولا تعريج وسط ثلج هذا العالم.

إن أردنا أن نسلك طريق الاستقامة يلزمنا ألا نتطلع أسفل إلي تراب هذا العالم بمباهجه وإغراءاته، وأيضا ان لا نتطلع إلى ذواتنا ونعيش الأنا، بل علينا ان نرفع أعيننا إلى السماء لنسمو بأرواحنا عن ضيق الدنيا الى رحابة السماء، حينها نكون على طريق السعادة.

“سأل رجل مهموم
امير المؤمنين علي بن أبي طالب

فقال:
يا امير المؤمنين لقد أتـيـتك وما لي حيلة مما أنا فيه من الهم؟

فقال امير المؤمنين :
سأسألك سؤالين وأُريد إجابتهما
فقال الرجل: اسأل.

فقال امير المؤمنين :
أجئت إلى هذه الدنيا ومعك تلك المشاكل؟
قال:لا.

فقال امير المؤمنين :
هل ستترك الدنيا وتأخذ معك المشاكل؟
قال : لا

فقال امير المؤمنين :
أمرٌ لم تأتِ به، ولن يذهب معك ..
الأجدر ألا يأخذ منك كل هذا الهم فكن صبوراً على أمر الدنيا ،
وليكن نظرك إلى السماء أطول من نظرك إلى الأرض يكن لك ما أردت”.

د.علي العامري

Advertisements