من المقولات الخاطئة التي يرددها الناس كثيراً هي : “يعمل بأصله” اي ان العمل الذي قام به شخص ما يدل على اصله الواطي! ولكن الصحيح ان جميعاً من أصل ادم وادم من تراب ولا يوجد عرق ارقى او افضل او اعلى او اوطى من عرق أخر!

وقال الله تعالى:

(( ياايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير ))

ويقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم :

(( لا فرق بين عربي ولا اعجمي ولا ابيض ولا اسود الا بالتقوى )) اي بالأخلاق الحميدة.

والمقولة الاخرى المرادفة والخاطئة هي “يعمل بتربيته” اي ان الشخص تصرف بطريقه تدل على تربيته السيئة! ولكن ربما كان والديه صالحين وقاما بتربيته تربيه حسنه، ولربما ان يكون الشخص له اخوه على خلق حسن فلماذا يتحمل الوالدين وزر ابنهم سيئ الخلق؟

والأصح ان نوصف الشخص سيئ السلوك والأخلاق بمقولة: “كلاً يعمل بأخلاقه” اي هو وحده يتحمل سوء تصرفه وسلوكه باخلاقه السيئة ولا يمكن ان يتحملها عنه والديه او اخوته او اصله او فصله وعرقه…الخ

وقال الله تعالى:

﴿مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾

كل إنسان مسؤول عن كسبه، فالأب لا يحاسَب عن ابنه إذا قدّم له النصيحة الكاملة، واعتنى به عناية فائقة، وبعد ذلك أصرّ على طريق غير مستقيم، والابن لا يحاسَب عن أبيه إذا استنفذ نصحه، والزوج لا يحاسَب عن زوجته إذا نصحها إلى أقصى حد، والزوجة لا تحاسَب عن زوجها، وكل إنسان يحاسب عن عمله.
وفي سورة النجم, قال تعالى:

﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى﴾

وهو افضل مثال نرد به على أولئك الأعداء الذين يقرنون الاسلام بالإرهاب! فهؤلاء عمموا تصرفات وسلوك فئة تدعي الاسلام وقاموا ببساطة باتهام الاسلام والمسلمين كافة بالإرهاب، وهذا الكلام فيه كثير من الإجحاف والنكران والبطلان في حق أمة كبيرة قد ساهمت مساهمة كبيرة في نهضة العالم في شتى المجالات.

د.علي العامري

Advertisements