الكثير من العرب يستغرب العلاقة الوثيقة او التي تكاد تكون مقدسة بين الشيعة وإيران!.

العلاقة بين الشيعة العرب والشيعة عموماً مع ايران تقف على ثلاث دعائم أساسية ومن الأهمية بمكان ان يعرفها العرب!.

أولاً : الدعامة المذهبية : الشيعة عموماً تربطهم بإيران الأواصر المذهبية وهذا أمر طبيعي ، وايضاً ايران تقوم بدور المرشد الديني والفقهي للشيعة حول العالم وللجماعات والتنظيمات الشيعية حصراً أينما وجدوا وخاصة في بلاد العرب! عكس الدول العربية التي تهتم بالعمل الديني للمسلمين كافة!.

ثانياً: الدعامة المالية: لدي ايران أذرع مالية متعددة كالحرس الثوري وجمعية المستضعفين…الخ. هدفها تمويل الشركات والمؤسسات الشيعية في كافة أنحاء العالم وخاصة في بلاد العرب! وشاهدنا كيف يتم شراء الاراضي في مناطق معينة في بلاد العرب وكيف يتم التأسيس للقنوات الفضائية والإعلامية والعقارية والتجارية ومن رجال اعمال شيعة في بلدانهم وبأموال ايرانية خفيه والأمثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى!.

ثالثاً : الدعامة المرجعية : الامر الثالث والخطير جداً والمهم هو المراجع الدينية! فإيران أسست شبكة بهندسة دقيقة وبترتيبية ذكية لكي تسيطر على الشيعة حول العالم وذلك من خلال منح صفة “مرجع” بالتعليم والتدريس والتثقيف والتلقين الصفوي في قم! اتركونا من الجانب المذهبي والتعليمي في منح صفة المرجعية ودعونا نركز على الجانب التنظيمي وهو الأخبث والاهم! فهذا الشخص الذي حاز على درجة “المرجع” يعود الى منطقته كمرجع متحكم على عقول ورآي منطقته او قبيلته…الخ ، ومن ثم مجموعة هؤلاء المراجع يتلقون أوامرها من مرجع واحد أكبر في نفس المنطقة الجغرافية يرجعون اليه في كل مسألة ورأي، وهؤلاء المراجع الأكبر بدورهم يتلقون الأوامر من أحد المراجع الذين يسمون “بآية الله العظمى” وهؤلاء “الآيات” يتلقون الأوامر من الولي الفقيه مباشرة وهو المرشد الأعلى وهو حاكم ايران! فبهذه الشبكة والتراتيبية التنظيمية تكون ايران قد سيطرت على جميع الشيعة فرداً فرداً.

يستغرب الكثير من إجماع الشيعة على الكثير من القضايا وكأنهم صوت واحد! وعندما يعرف السبب يبطل العجب! فدعونا مثلاً نأخذ المسألة السورية فلا يخفى على أحد مشاهد القتل والدمار في سوريا، والشيعة ايضاً يشاهدون ذلك ويتألمون مثلنا تماماً وهذا كان رآيهم في بداية الثورة في سوريا وانا كنت شاهد على ذلك، أشاهد واسمع تعاطفهم في بداية الثورة السورية ، والكل منا ومنهم يجمع على أجرام بشار الاسد ففي كل يوم كنا نرى مناظر القتل التي يفطر لها الفؤاد، وفي ليله وضحاها وبعد مضي فترة قصيرة على بداية الثورة السورية تبدل الموقف الشيعي كاملاً وبأجماع منقطع النظير! وبدأنا نسمع أجماع شيعي غريب! والذي لتوه تلقى الأوامر من المرجعية والتي تتلقى أوامرها بطبيعة التنظيم المرجعي من ايران “بإن نظام بشار الاسد مظلوم ويتعرض لمؤامرة كونيه وان الشعب السوري هو الظالم والإرهابي!” صورت لهم المرجعية عكس ما يشاهدونه بعد حين! وهم تقبلوا هذا الأمر بكل رحابه صدر وفكر وبدون حتى مجادلة! وهذا أمر أحسبه في غاية الخطورة على المواطنة والولاء لهؤلاء الشيعة في أوطانهم ! فتخيلوا لو جأت لهم الأوامر من التنظيم المرجعي بمعاداة أوطانهم؟ هل سينفذون أوامر المراجع التي هي أساساً أوامر ايرانية؟

(( اترك لكم الجواب))

هذه المسألة جداً خطيرة بل تكاد ان تكون قنبلة موقوتة قابله للانفجار في اي وقت عندما يضغط المرشد الأعلى الايراني الزر!!!.

خطورة هذا التنظيم المرجعي على الولاء والمواطنة وعلى الوطن في الحاضر وفي المستقبل!

وانا ارى ان تتم معالجة هذا الأمر بأسرع وقت وذلك بتمزيق الشبكة الايرانية وفك الارتباط المرجعي والذي يصل خيطه كما شرحنا سابقاً الى المرشد الأعلى في ايران ، والحل يكمن في ان تقوم الدولة بتعيين المراجع من طرفها لا ان تترك الامر الى ايران تلعب على وتر المذهب والطائفة على حساب المواطنة والولاء ، وان لا تسمح الدولة لأي فرد مهما كان بممارسة دور المرجعية الا بموافقة وفي حضن الدولة ، وان يكون ارتباط المراجع بمرجعية الدولة المتمثل في الشؤون الدينية والإسلامية فقط ، وان تكون المرجعية في الوزارات والدوائر الحكومية للشؤون الاسلامية حتى لو استحدث قسم فيها للشؤون الشيعية او غيرها من الطوائف وهذا من حقهم، او بمعنى أخر ان لا تكون ادراة شؤون الطوائف الدينية خارج دائرة شؤون الدولة او ان لا تكون لأطراف خارج حدود الدولة!!!.

ان أجزم ميقناً ان هذا الأجراء هو الإجراء الأنجع والأمثل في سيطرة الدولة وبسط نفوذها الوطني والديني والفكري على الأجيال القادمة من جميع الطوائف مهما تعددت وتنوعت، وايضاً هو الحل الأمثل والأرقى في تفكيك شبكة ايران المرجعية الخطيرة، وهو الحل الأمثل لأنقاذ أبنائنا وأبناء جميع الطوائف والمذاهب الأخرى من السموم التي تنفثها ايران او غيرها من الدول في المستقبل.

د.علي العامري

Advertisements