على طريق الحياة تعلمت ان البنت احسانها وبرها لوالديها لا ينقطع حتى بعد زواجها ، فالله فطر في البنت الحنان ، بالتالي نحن نهتم بالذكر ونهمل الأنثى او كما يردد البعض ان البنت عندما تكبر ستتزوج وستهتم بزوجها وأولادها وستنقطع عن والديها ، وهذا عكس ما نراه في الواقع ، فالبنت هي من يستمر حنانها وعلاقتها بوالديها، والذكور هم من تنسيهم عائلاتهم ومشاغلهم عن والديهم الا من رحم ربي.

البنت هي قصة وحياة كل عائلة، البنت مستقبل وضمانة حياتنا ، البنت هي عكازنا بعد ان نكبر ونعجّز، والبنت هي تأميننا بعد الله عن النسيان والإهمال، هذي هي حقيقة البنت لكل واحد يملك نعمة البنت.

نحن نفرح بالمولود الذكر ونهمل البنت ، وكان العرب يعايرون من تلد زوجتة بنت! بل في بعض الأحيان تدفن المولودة البنت لتجنب العار! فخسئت يا من دفنت البنت عاراً ، فالبنت لو صبرت ستكون لك درعاً ومنارا، يقول الله تعالى : ” وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ “.

قِيلَ يَا رَسُول اللَّه مَنْ فِي الْجَنَّة ؟ قَالَ ” الْمَوْءُودَة فِي الْجَنَّة “.

البنت سعادة البيت زوجة كانت ام ، الأنثى خلقها الله لأسعاد الرجل ورعايته ودعمه وإضفاء لمسة الحنان ، فكيف لنا ان نكره شيئ قد خلقه الله لأسعادنا؟ ويقول المثل وراء كل رجل عظيم إمرأة.

ويقول النبي صلى الله علية وسلم :
( الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) رواه مسلم .

ويقول أحد الرجال في المرأة : ولدتني امرأة وعلمتني امرأة وأحببت امرأة وسأتزوج امرأة فكيف لا احترم النساء.

يحكى الكثير من القصص عن وفاء البنت لوالديها والبر فيهم أكثر مما يحكى عن الأولاد الذكور ، فسبحان من غرس الحنان والبر والإحسان والصبر في الأنثى لكي تهتم بتربية ابنائها وزوجها ووالديها.

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : جاءتني مسكينةٌ تحمل ابنتَين لها . فأطعمتُها ثلاثَ تمراتٍ . فأعطتْ كلَّ واحدةٍ منهما تمرةً . ورفعت إلى فيها تمرةً لتأكلَها . فاستطعمَتها ابنتاها . فشقَّتِ التَّمرةَ ، التي كانت تريد أن تأكلَها ، بينهما . فأعجبني شأنُها . فذكرتُ الذي صنعتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فقال ” إنَّ اللهَ قد أوجب لها بها الجنةَ . أو أعتقَها بها من النَّارِ ”

ويقول الشاعر حافظ ابراهيم :

الأم مـــدرســـة إذا أعــددتــهــا
أعـددت شـعباً طـيب الأعـراق

الأم روض إن تــعـهـده الـحـيـا
بــالــري أورق أيــمــاً إيـــراق

الأم أســتــاذ الأســاتـذة الألـــى
شـغـلت مـآثـرهم مــدى الآفـاق

وهذه قصة العريسين الذين اتفقوا على ان لا يفتحوا الباب في ليلة زفافهم مهما كان الطارق ! وبالفعل طرق الباب صباحاً والدي العريس ولم يفتح العريس الباب وفاءً للعهد الذي قطعه لزوجته ليلة الدخله، وبعد قليل طرق الباب والدي العروسة وعندما سمعت العروس صوت والديها بكت بكاءً شديدً لعدم تمكنها من فتح الباب لوالديها ، عندها قال العريس لا تبكي فوالله لا استحمل ان ارى دموعك، سنفتح الباب لهما وأتمنى وادعوا ربي ان ارزق ببنت منك حتى تكون حنونه باره بوالديها مثلك تماماً!.

وهذه قصة معلمه في أحد المدارس وقد كانت جميله وخلوقة سألوها زميلاتها في العمل لماذا لم تتزوجي مع انك تتمتعين بجمال فائق ؟
فقالت: هناك امرأة لها من البنات خمس فهددها زوجها إن ولدت بنت
فسيتخلص منها وفعلا ولدت بنت فقام الرجل ووضع البنت عند باب المسجد بعد صلاة العشاء وعند صلاة الفجر وجدها لم تؤخذ فاحضرها إلى المنزل وكل يوم يضعها عند المسجد وبعد الفجر يجدها ! سبعة أيام مضت على هذا الحال وكانت والدتها تقرأ عليها القرآن .. المهم ملّ الرجل فاحضرها وفرحت بها الأم حملت الأم مره أخرى وعاد الخوف من جديد فولدت هذه المرة ذكراً ولكن البنت الكبرى ماتت ثم حملت بولد آخر فماتت البنت الأصغر من الكبرى !
وهكذا إلى أن ولدت خمسه أولاد وتوفيت البنات الخمس !
وبقيت البنت السادسة التي كان يريد والدها التخلص منها !
وتوفيت الأم وكبرت البنت وكبر الأولاد…قالت المعلمة أتدرون من هي هذه البنت التي أراد والدها التخلص منها ؟ إنها أنا! تقول لهذا السبب لم أتزوج لأن والدي ليس له احد يرعاه وهو كبير في السن وأنا أحضرت له خادمه وسائق أما إخوتي الخمسة الأولاد فيحضرون لزيارته منهم من يزوره كل شهر مره ومنهم من يزوره كل شهرين ! أما أبي فهو دائم البكاء ندماً على ما فعله بي!.

من الإفتراءات على حواء الانثي اقتبس هذا الجزء لمقال الباحث السوري علي منصور كيالي:

” أوضح القرآن الكريم بشكْلٍ قـاطع ، أنّ حـوّاء لـم يكن لهـا أيّ علاقة لا مِـنْ قريبٍ و لا منْ بعـيد في قضيّة الأكْل منَ الشجرة و الخروج منَ الجنّـة ، وأنّ آدم عليه السلام هـو المسـؤول الوحيد عن ذلك والدليل :

1- إنّ الله سبحانه قد عـهِد إلى آدَم فقط : ( و لـقدْ عهدْنا إلى آدَم منْ قبْلُ فنسي ولـم نجدْ لـهُ عـزمـاً )

2- إنّ الله قد خاطبَ آدمَ لوحده : (قُلـنـا يا آدمُ اسكنْ أنتَ و زوجُك الجنّة ) وقد حذّره لوحده منْ إغواء إبليس : ( فقـلْنـا يا آدمُ : إنّ هذا عدوّ لكَ ولزوجكَ ، فـلا يُخرجنّكُـمـا منَ الجنّة فتشقى ) ونُلاحظ أنّ الله سبحانه قال لآدمَ : ( فتشقى ) لوحدكَ ، و لـم يقُلْ : [ فتشـقَيا ] !.

3 – إنّ إبليس قد خاطب آدمَ فقط ولـم يُخاطبْ حوّاء : ( فوسوسَ إليْه الشيطانُ قال : يـا آدمُ هل أدلّكَ على شجرة الخُلْد ومُلْكٍ لا يبلى )

4 – إنّ آدم هو الذي عصى ربّـه : (وعصى آدمُ ربّـه فغَوى ) وكلمة [غـوى ] تعني : اتّبعَ كلام غيره دون هُدىً ، و لذلك قال إبليس لله : ( لأغوينّهُم أجمعين )

5 – كانتْ توبـةُ الله على آدمَ وحده فقط : ( تلقّى آدمُ منْ ربّـه كلمـاتٍ فتاب عليه )

وحتى الآن يعتقد الكثير من المسلمين الذين يقرأون هذه الآيات أنّ المرأة هي سـبَبُ الخروج منَ الجنّـة!.

اللهم اجعل الخير في بناتنا لتربية جيل واعد.

د.علي العامري

Advertisements