البنوك هي خزان أموال الاقتصاد وعصبه ونموه ايضاً.

وحينما نستخدم في تعاملاتنا التجارية ومشترياتنا اليومية البطاقات البلاستيكية والبدائل الأخرى بدل النقد فنحن ندعم اقتصادنا ونحافظ على خزان الأموال النقدية ونموه .

بواسطة بدائل النقد تنجز المعاملات الشرائية بين الأطراف على الدفتر ويحتفظ بالأموال في خزانها الا وهو البنوك ، هذا شرح مبسط لمفهوم بدائل النقد للأشخاص الغير اقتصاديين.

نحن نعيش بمفهوم اقتصاد السوق الحر الذي هو المفهوم المرادف للرأسمالية الذي يتكون من الأطراف التالية: صاحب المال الحر، وأدوات الانتاج، والعمال، والسلع ، وهو نظام يعتمد بشكل كبير على القطاع الخاص وتكون الدولة هنا بمثابة المراقب فقط ، ويصبح المال هنا حر ويتحكم به اصحاب رؤوس الأموال وهم المحرك الأساسي للاقتصاد ، والدولة تصبح طرف او كصاحب مال أحياناً في الاقتصادات المختلطة (رأسمالي- إشتراكي) كحالنا في الشرق الأوسط! ، ودور الدولة بالأساس هو منظم ومراقب لرؤوس الأموال في الاقتصادات الرأسمالية الصرفه كالولايات المتحدة الامريكية وباقي معظم الدول الغربية ، على ضوء ذلك ندرك ان رأس المال هو الأساس في الاقتصاد الرأسمالي ، فإذا اصبح رأس المال متوفر انتعش الاقتصاد بعمليات اعادة بيع رأس المال بفائدة لأغراض تجارية بالجملة او فردية بالتجزئة، وتصبح العمليات مربحة للطرفين صاحب رأس المال مثل البنوك او الدولة التي تنتهج الاقتصاد المختلط وبين مشغل رأس المال كالشركات والأفراد او المستثمر المباشر لرأس المال بفائدة عند البنوك الربوية او بخدمات عند البنوك الاسلامية بصرف النظر عن المسميات لهذه الخدمات.

نفهم من ذلك ان عند بيع رأس المال بالفائدة دفترياً يحتفظ بالمال ويدوّر لطرف ثالث ورابع… الخ وكل تلك العمليات تحدث دفترياً، فيصبح رأس مال واحد قد غطى عدة عمليات تجارية وبفائدة على رأس المال لكل تلك العمليات ، بالتالي يصبح رأس المال قابع في خزانه المالي وهو البنك وينمو رأس المال بمضاعفات كبيرة تثري نفس رأس المال وتثري الاقتصاد العام ، وهنا نسمي ذلك نمو في الاقتصاد! فرأس المال الدفتري يساوي بالاضافة الى الفائدة، وأدوات الانتاج تساوي مال ، والخدمات تساوي مال، والأجر يساوي مال، واذا افترضنا ات جميعها احتسبت دفترياً ولو نسبياً فحينها ينمو رأس المال نفسة وكذلك يعاد نفس رأس المال ويتم تدويره لعمليات أخرى ، ولتلك الاسباب مجتمعة ندعو الى اعتماد مبدأ استخدام البدائل النقدية بدل النقد المباشر وذلك بواسطة وسائل عدة مثل البطاقات البلاستيكية والشيكات والمستندات المالية والاعتمادات البنكية بدل النقد المباشر!.

انا هنا في حديثي لا أدعو او أحث على الربا والعياذ بالله من هكذا دعوه ، وإنما أوضح مفهوم البدائل النقدية خدمة للاقتصاد العام، ولكن في نفس الوقت أدعو الى استخدام البدائل النقدية بالطريقة الشرعية في الاقتصاد الاسلامي والله على ما أقول شهيد.

د.علي العامري

Advertisements