نحن نعيش على موجة كبيرة من المظاهر الخدّاعة بعضنا يعلم والبعض الأخر ربما لا يعلم!.

حياتنا تغلفها المظاهر في كل تفاصيلها وفي كل مراحلها بعضنا يعلم والبعض الأخر ربما لا يعلم!.

المظاهر اصبحت سمة من سمات عصرنا الحاضر بإرادتنا او بغير إرادتنا ، فلكي نعيش في هذا العصر علينا ان نواكب موجة المظاهر وإلا سنكون تحت الموجة!.

المظاهر والماركة والتفاخر اصبحت حاجة ضرورية من ضمن الحاجات الاساسية في الحياة كالمأكل والمشرب والملجأ والى أخر باقي الحاجات الأساسية في الحياة!.

ولكي نتعمق أكثر في تفسير ظاهرة المظاهر دعونا نبدأ من الطفولة ، فالطفل اليوم يجب ان يلبس ملابس ماركة حتى لو وجدت ملابس بنفس الشكل والجودة ولو بسعر يقدر بربع قيمة الماركة فهو في نظر المجتمع ” محروم”! وهذا ينطبق على شنطة المدرسة والسفر والترفيه في الإجازات وغيره من المظاهر الباهظة!.

في مرحلة الشباب سنتحدث عن السيارة الماركة والملابس الماركة والتلفون الماركة وغيره من المظاهر المجتمعية وإلا سيكون هذا الشاب “محروم”!.

وفي مرحلة الزواج يجب ان تكون مجوهرات ومصاريف الخطبة على الماركة وما شابه ذلك الى ان نصل الى مراسيم الزواج ومصاريف اخرى ومجوهرات ماركة اخرى وديكورات وكوشة وتنسيق على مستوى وشهر عسل حول العالم على مستوى وإلا اصبح الزواج دون المستوى والزوجين ” محرومين”!.

وتستمر الحياة مظاهر في الملبس وفي المأكل وفي المنزل وفي الوجهة السياحية وفي الهاتف الذي تحملة وفي السيارة التي تقودها الى اخر قائمة تكاليف الحياة يجب ان تكون ماركة وبقيمة أضعاف أضعاف اي سلعة بنفس المستوى ولو كانت غير الماركة المشهورة والمعروفة!!!!.

حياتنا اصبحت مظاهر وتفاخر، وصرفنا اصبح أضعاف مضاعفة ليس لإرضاء أنفسنا ولكن فقط لإرضاء الناس من حولنا لكي نعيش في دائرة المظاهر الاجتماعية التي تخولنا ان نعيش عصرنا” لا محرومين”!.

الى متى سنعيش خدعة المظاهر؟ والى متى ستنطلي علينا خدعة المظاهر ؟ وفي الأخير متى سنصحى ونفوق من سحر الماركة؟ ومتى سنعيش حياتنا طبيعيين نلبس ونأكل ونقتني أشيائنا بدون الالتفات الى الماركة ونتخلص من ” ظاهرة المظاهر” ؟؟؟

د.علي العامري

Advertisements