هذا عصر الفتنة ، فتنة تفتيت المجتمعات العربية على اساس عرقي وديني وطائفي ومذهبي وفكري …الخ اصبحت مجتمعاتنا العربية مقسمة ومفتته بألقاب ومسميات لا لها أول ولا لها أخر ، وعلى ضوء تلك المسميات فرقوا وشتتوا المجتمعات العربية ، فهذة الفرقة في ذلك البلد العربي هي الفرقة الوطنية الشريفة وغيرها من فرق هي الخائنة العميلة! وللمفارقة العجيبة ان نفس الفرقة الخائنة في ذلك البلد العربي تصبح هي الوطنية الشريفة في البلد العربي الأخر وهلما جر…!.

يقول الله تعالى : ” إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ الْهُدَى “.

أسماء وزعنها على مجتمعاتنا وفرقنا بين المجتمع الواحد ،بالأمس الكل مسلم ولو اختلفوا بالمذاهب واليوم يوجد مليون مذهب ومله وكل فرقة انفصلت عن المجتمع وصارت دولة داخل دولة! منهم الشيعي والصوفي والسلفي والاخواني…الخ.

وكل فكر اصبح مذهب وفرقة منهم الليبرالي والعلماني واليساري وغيره،

وتفتت المجتمع العربي عرقياً هذا كردي وهذا عربي وذلك فارسي والأخر أمازيغي وبربري… الخ.

كانت الدولة الاسلامية تضم جميع الأعراق والأديان والمذاهب والأفكار تحت مظلة الدولة الاسلامية والجميع سواسية واليوم تفتت المجتمع العربي وأصبحنا نسمع نعرات الانفصال على هذا الأساس فالكرد دولة والشيعة دولة والدروز والأمازيغ والمسيح دولة وكل مكون وفريق يريد ان ينفصل عن الجسد العربي المسلم لماذا؟ هل نلوم الغرب ؟ او نلوم أنفسنا في عدم احتواء التنوع الديني والمذهبي والعرقي في مجتمعاتنا العربية؟.

د.علي العامري

Advertisements