على طريق الحياة شاهدت وقرأت الكثير عن القصص الزوجية ، ففهمت انهم يكذبون عليكم ويخدعونكم بقصص وأفلام وكتب عن العلاقات الزوجية الرومانسية الهادئة والتي استمرت عقود من الزمن! صحيح ان العلاقات الزوجية من الطبيعي ان تستمر مدى عمر الزوجين ولكن لا تصدقوا ان علاقة بين اثنين من البشر لا تؤثر فيها تقلبات الحياة وظروفها! نعم يخدعونكم بإن الحياة لزوجين من الأزواج استمرت عشرون او ثلاثون او سبعون عاماً كلها نعيم وحب ورومانسية وسعادة نعم يكذبون عليكم لان من المستحيل ان تجد هذا في فصيلة البشر وهو ان يكون الانسان على مزاج ( مود) واحد لا يتغير بالظروف المحيطة وبمشاكل الحياة اليومية الا اذا كان هذان الزوجان لا يملكان مشاعر!!!.

الانسان بتكوينه العصبي والعقلي والعاطفي يتأثر بالظروف المحيطة التي يعيش فيها، وتحدث المشاكل الزوجية وهذا هو الطبيعي والصحي ، الانسان يحزن ويغضب ويحب ويفرح ويسعد ويمرض … الخ.

طبيعي ان تتقلب علاقتنا الزوجية بين السعادة والفرح والتعاسة والملل وبين الغضب والحب هذا هو الطبيعي، والذكي منا زوج كان او زوجة من يسيطر على كل هذه الظروف ويعبر بمركب زواجه الى الاستمرار، فالسعادة فترات تمر علينا والغضب فترات والرومانسية لها وقتها وهكذا هي الحياة بحلوها ومرها ، فلا يوجد ورد بلا شوك، ولا يوجد نجاح بلا معاناة ، وعلينا تحمل العلاقة الزوجية بحلوها ومرها ، والذكي من يدير الحياة الزوجية بنجاح مع جميع ظروفها الإيجابية والسلبية.

لا احد من البشر معصوم من التعرض للمشاكل الزوجية لا احد غني كان او فقير ، ملك او خادم حتى الأنبياء تعرضوا للمشاكل الزوجية! هذا ما ورد في الصحيحين من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى ! أي أعرف الوقت الذي تكونين فيه غاضبة أو عاتبة علي ، فأولاً ليس هناك من غضاضة ولا جرم ولا كبيرة من الكبائر أن تغضب المرأة على زوجها، لما قد يقع من أسباب الإختلاف المعتادة في حياة الناس ولكن انظروا إلى أدب عائشة وإلى فطنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له : كيف ذلك يا رسول الله ؟ أي كيف تعرف رضاي من غضبي ، فقال : ( إذا كنت راضية عني قلت : لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى قلت : لا ورب إبراهيم ) ، فقالت عائشة رضي الله عنها : أجل والله ما أهجر يا رسول الله إلا اسمك .
هنا ندرك ان الحياة الزوجية الصحية والطبيعية هي التي تتعرض لتقلبات بين الحب والمشاحنة والسعادة والتعاسة فلا تنخدعوا كثيراً بقصص الأفلام والكتب فهي أماني لن نشاهدها الا في جنة الله جميعاً بإذن الله تعالى.

في دراسة أجرتها صحافية أمريكية حول مسببات الخلافات الزوجية اليومية، تبين أن الأسباب الخمسة التالية تشكل أهم نقاط الاحتكاك والمشكلات، وهي مرتبة وفق مدى أهميتها تبعاً للدراسة نفسها: المال، الجنس، الأطفال، العمل، المنزل.
ولعل هذه الأسباب تختلف في بيئات اجتماعية أخرى، لكن الخلافات الزوجية في جوهرها تبدو متشابهة من حيث السيناريو ودورة الحياة التي تصل بها إلى الذروة.
فالخلافات الزوجية جميعاً تبدأ من خلاف في وجهات النظر حول أمر معين، وقد يكون تافهاً للغاية. وأولئك الذين ينجحون في نزع فتيل الاحتكاك هم أصحاب المهارة الناجحة في الحوار والتواصل والتفاوض إلى الوصول إلى حلول وسط.
ولكن، ماذا لو تكررت الخلافات حول الأمور التافهة التي يجب ألا تكون أصلاً محل خلاف؟ يقول أحد الخبراء إن تكرار المشكلات حول الأمور نفسها، أو اكتشاف الزوجين أن حل أي مشكلة يفسح الطريق لظهور مشكلة أخرى تختلف في الشكل والنوع، يعني أن هناك أسباباً خفية تتحكم في العلاقة، ولا تقتصر على ما هو ظاهر على السطح.
وماذا لو اكتشف الزوجان أن الحوادث الماضية تعود للظهور في معظم خلافاتهما؟ حدث هذا مع جين سيزر التي كتبت إلى خبير زوجي على موقعه الإلكتروني قائلة: إنها ما إن تتناقش مع زوجها في أمر ما حتى يتحول النقاش إلى أمور حدثت قبل اشهر وربما سنوات.
وللخبراء رأي في هذا، مفاده أن العودة إلى الماضي تعني أن تلك المشكلات التي حدثت قبل شهور وسنين لم تحل في وقتها، وإنما تم التغاضي عنها، وبالتالي اختزانها في الذاكرة لتعاود الظهور كلما سنحت لها الفرصة.
أما الدرس الجوهري الذي يمكن تعلمه من ذلك، فهو بسيط: لا يجب على الزوجين أن يسمحا لأي مشكلة بأن تبيت إلى اليوم التالي من دون التوصل إلى حل نهائي لها، سواء بالإقناع أو بالحلول الوسط، او بأي استراتيجية ودية وغير قائمة على الفرض والإملاء.

يُحكى أن أعزباً سأل متزوجاً:
أحقا ً ما يقال: إن الرجل لا يعرف قيمة المصائب إلا حين تأتيه المرأة؟!
فأجابه المتزوج :بل إنه لا يعرف قيمة المرأة إلا حين تأتيه المصائب !!

ومن تلك القصص المسلية يُحكى أن زواجاً استمر لمدة ستين عاماً بدون مشاكل..سمعت احدى الصحف بهذه الزيجة التي استمرت لمدة ستين عاماً ، وزادت الدهشة عندما وصلت تقارير المراسلين تقول أن الجيران أجمعوا على أن الزوجين عاشا حياة مثالية، ولم تدخل المشاكل أبداً إلى بيت هذين الزوجين السعيدين!!
هنا أرسلت الصحيفة أكفأ محرريها ليعد تحقيقاً مع الزوجين المثاليين، المحرر قرر أن يقابل كلا الزوجين على انفراد، ليتسم الحديث بالموضوعية و عدم تأثير الطرف الآخر عليه .
وبدأ بالزوجة..سيدتي ، هل صحيح أنك أنت و زوجك عشتما ستين عاماً في حياة زوجية سعيدة بدون أي منغصات؟!
نعم يا بني..
ولما يعود الفضل في ذلك ؟
يعود ذلك إلى رحلة شهر العسل!!!
فقد كانت الرحلة إلى أحدى البلدان التي تشتهر بجبالها الرائعه، وفي أحد الأيام ، استأجرنا بغلين لنتسلق بهما إحدى الجبال ، حيث كانت تعجز السيارات عن الوصول لتلك! المناطق .
وبعد أن قطعنا شوطاً طويلا، توقف البغل الذي يركبه زوجي و رفض أن يتحرك.. غضب زوجي و قال : هذه الأولى..
ثم استطاع أن يقنع البغل أن يواصل الرحلة ..بعد مسافة ، توقف البغل الذي يركبه زوجي مرة أخرى و رفض أن يتحرك!
غضب زوجي و صاح قائلا : هذه الثانية..ثم استطاع أن يجعل البغل أن يواصل الرحلة
بعد مسافة أخرى، وقف البغل الذي ركبه زوجي و أعلن العصيان كما في المرتين السابقتين..فنزل زوجي من على ظهره ، و قال بكل هدوء : و هذه الثالثة .
ثم سحب مسدساً من جيبه ، و أطلق النار على رأس البغل ، فقتله في الحال
ثارت ثائرتي ، و انطلقت اوبخه..
لماذا فعلت ذلك ؟!
كيف سنعود الآن ؟!
كيف سندفع ثمن البغل؟!
انتظر زوجي الى أن توقفت عن الكلام، ونظر إليّ بهدوء و قال :
هذه الأولى ……..!!!!!!
ومن يومها وأنا ساكتة ولم أتكلم!!

يحكى ان رجل في عهد الفاروق كانت زوجته دائماً ترفع صوتھا عليه .. !

فذهب الى سيدنا عمر بن الخطاب لـيشكُوها ، وعندما وصل و همّ بطرق الباب سمع صوت زوجـة عمر صوتها يعلو على صوته!
فـرجع يجر اذيـال الخيبة..!
فـفتح عمر الباب وقال له : اما جئت ليْ ؟!
قال : نعم ، جئت اشتكي صوت زوجتي ، فـوجدت عندك مثل ما عندي !
فردّ عمر : غسلَت ثيابي وَ بسطَت منامي وَ ربّت اولادي وَ نظفت بيتي
وَ لم يأمرها الله بذلك ، بل تفعله طواعية أفلا اتحمّلھا إن رفعت صوتھا ؟!.

د.علي العامري

Advertisements