بينت دراستين أجريتا في الولايات المتحدة أن هناك ارتباط بين الشعور بالسعادة عموماً وبين حالة الزواج وهذا التأثير أعلى لدى الذكور منه لدى الإناث وخاصة الأكثر شبابا.

فالعلاقة الزوجية علاقة معقدة جداً وتحتاج منا الكثير من حسن الادارة والكثير من فهم مشاعر الطرف الأخر والكثير من الصبر والتجارب للوصول الى النمط المثالي في استمرار العلاقة الزوجية على مستوى يرضي الطرفين ، يتحدث الكثير من الأزواج ويضربون الأمثلة في الزوجات في الأزمان القديمة ومقدار الرضوخ والاحترام والطاعة التي تقدمه الزوجة لزوجها في ذلك الزمان ، ولكن لماذا نجحت الزوجات سابقاً؟ ومن هو الطرف الذي أعطى للعلاقة الزوجية النجاح؟

الجواب هو ان الزوجه هي المسؤولة عن سعادة بيت الزوجية وهي المسؤولة عن نجاح العلاقة بسبب طاعتها وخضوعها واحترامها لزوجها.

ذكر احد المتخصصين في العلاقات الزوجية: “ان من مقومات السعادة بين الزوجين هي طاعة المرأة لزوجها، وطاعة المرأة لزوجها تحببها اليه وترفع من مكانتها عنده، وتجلب لهما سعادة وطمأنينة، ويكون من آثار طاعة المرأة لزوجها ان يقتدي الاولاد بأمهم، فيكبرون وهم مؤهلين على طاعة الوالدين وأزواجهم، بل ان الزوج نفسه يطيع زوجته ويحقق رغباتها المشروعة اذ لمس منها الطاعه وهي فوائد تجنيها الزوجه وهي في متناول اليد”.

وقد ورد في القرأن الكريم قوله سبحانه وتعالى : «ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم» سورة البقرة «128». أي للرجال على النساء ميزة، وهي فيما أمر الله به من القوامة والانفاق والامرة ووجوب الطاعة، فهي درجة تكليف لا تشريف، وقوله سبحانه وتعالى: «الرجال قوامون على النساء» سورة النساء «34». اي قائمون عليهن بالامر والنهي والانفاق والتوجيه كما يقوم الولاة على الرعية.

وورد عن سيدنا رسول الله في طاعة الزوج مايلي: ان امرأة جاءت الى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقالت: يا رسول الله، انا وافدة النساء اليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال، فان يصيبوا اجروا، وان قتلوا كانوا احياء عند ربهم يرزقون، ونحن معاشر النساء نقوم عليهم فمالنا من ذلك؟ فقال (صلى الله عليه وسلم): «ابلغي من النساء ان طاعة المرأة لزوجها واعترافاً بحقه يعدل ذلك، وقليل منكن من يفعله» اخرجه البراز والطبراني.
وفي حديث آخر اخرجه ابن حيان في صحيحه عن ابي اوفى رضي الله عنه قال: لما قدم معاذ بن جبل رضي الله عنه من الشام، سجد للنبي (صلى الله عليه وسلم)، فقال (صلى الله عليه وسلم): ما هذا؟ فقال: رسول الله، قدمت الشام فرأيتهم يسجدون لبطارقتهم واساقفتهم، فأردت ان افعل ذلك، فقال (صلى الله عليه وسلم): «لا تفعل فاني أمرت شيئاً ان يسجد لشيء لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها، والذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها» (اخرجه ابن حبان).
وقال (صلى الله عليه وسلم): «أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة» رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
وقال (صلى الله عليه وسلم): «اذا دعا الرجل امرأته الى فراشه فلم تأته: فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح» (متفق عليه).
وقال (صلى الله عليه وسلم): «اذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، واطاعت زوجها دخلت جنة ربها» أخرجه ابن حيان.

نفهم من ذلك ان نجاح الزوجات قديماً سببه طاعة الزوجات وخضوعهن لازواجهن وهذا هو سر السعادة الزوجية ، وايضاً اشتهرت الزوجات اليابانيات بين شعوب العالم بطاعتهن وخضوعهن واحترامهن لازواجهن بل ان الزوجة اليابانية تعتبر زوجها هو محور حياتها.

فالخلاصة ان الزوجات قديماً والزوجات اليابانيات نجحن في جعل بيوتهن تملؤها السعادة وذلك بطاعتهن وخضوعهن لازواجهن، بل ان من العادات اليابانية هو تأهيل البنت لتصبح زوجة ناجحة في كل شؤون البيت وفي فنون الطاعة والخضوع لزوجها ، وتلقن منذ صغرها احترام وطاعة زوج المستقبل وهذا هو سر سعادة الزوجين في اليابان.

د. علي العامري

Advertisements