الرئيسية

قوة الكلمة!

7 تعليقات

انا أؤمن بقوة الكلمة وتأثيرها السحري على المتلقي ، الكلمة قوية بأي وسيلة كانت بالكتابة كانت او بالخطابة وبعض الكلمات ايضاً صامته تقرأ من العيون وتصل الى القلوب!.

الكلمة كانت وما زالت الدين والعلم والشعر والحب أيضاً … الله سبحانة وتعالى أنزل القرأن وكانت أول كلمة فيه أقرأ.

الكلِمة مسؤوليَّة جسيمة؛ لهذا كان النَّبيُّ – عليْه الصَّلاة والسَّلام – يحدث حديثًا لو عدَّه العادُّ لأحصاه، أمَّا الكلمة المحمودة، فهي في أمر بِمعروف، أو نهي عن منكر، أو بيان لعلم، أو ذكر لله، وما عدا ذلك فهو لغْو، ولهو الحديث.

قال واثق طهبوب عن الكلمة كلام جميل:

“قد تكون الكلِمة شعرًا أو نثرًا، لا يهم؛ ولكن صدق قائلها وعظم مضامينها كفيلٌ بتغيير قناعات وقلب موازين وبناء واقع جديد.

على امتِداد التاريخ البشري، وقعت حروب لا تحصى، وبرزت عقائد وأفكار لا تعدُّ؛ ولكن القاسم المشترك بين كلِّ ذلك هو الأثر الخطير للكَلِمة على مصائر الأُمَم والشعوب والأفراد.

في بدْء الخليقة وسوس الشَّيطان لأبينا وأمِّنا بكلِمة، فكان الخروج من الجنة، وتابع إبليس نشاطه فوسوس لقابيل بكلمة، فقتل أخاه هابيل.

كانت الكلِمات من سورة طه سببًا في إسلام الفاروق عمر، وكانت كلمات مصعب بن عمير العذْبة سببًا في دخول نِصْف أهل المدينة المنوَّرة في دين الله الحقّ.

كلمة من امرأة مسلِمة حرَّة حرَّكت جيشًا، وجعلت خليفةً يَحكم أرضًا لا تغيبُ عنْها الشَّمس لا يهدأ ولا ينام: “وامعتصماه!”، تسعة حروف تجعل من عمّورية قاعًا صفصفًا!”

ومَن أصدق من الله قيلاً: “أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} [إبراهيم: 24] {وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ”.

الكلمة تأثيرها قوي وتأثيرها أزلي ، فبعض الكلمات ما زالت حيه حتى لو انها صدرت من أشخاص ماتوا منذ زمن بعيد، فهذه أشعار عنترة بن شداد في الحماسة والشجاعة ما زالت باقية ، وأشعار أمرئ القيس في الفخر ، وأشعار المتنبي والشافعي في الحكمة ، وأشعار مجنون ليلى في الحب ، كلها كلمات حيه وخالدة لأموات باتوا تراب!.

هناك كلمات حركت مشاعر الملايين من البشر وألهمتهم ، فقد نجح جمال عبدالناصر وأحبه الشعب العربي بسبب كلماته المؤثرة وكذلك مالكوم أكس ومارتن لوثر كنج وحتى هتلر نجح بخطاباته وكلماته التي حركت الألمان خلفه بغض النظر عن سياسته العنصرية الا ان كلماته كانت ناريه تحرك الهمم!.

الكلمه القوية لا تنسى وتصبح كلمات ملهمه تستخدم لشحذ الهمم ، الثورة في براغ اشتعلت بشرارة من كاتب صنعته الكلمة، ذلك هو قائد الثورة المخملية فى أوروبا الشرقية والوسطى الكاتب المسرحى والناشط الحقوقى البارز ورئيس جمهورية التشيك السابق المناضل العظيم “فاتسلاف هافيل” كان بمثابة روح الثورة التشيكية وقائد التحول الديموقراطى فى أوروبا الشرقية والوسطى ورائد ثورات المجتمع المدنى ، ولولاه ما كانت الحرية ممكنة كما قال المستشار الألمانى الأسبق هيلموت كول ، كان هافيل مصدر إلهام كبير لجميع الذين ناضلوا من آجل الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان والتحرر من الأستبداد فى العقود الماضية، وستظل روحه وتاريخه ملهم لآجيال قادمة بسبب الكلمة.

يسجن الانسان لكن لا تسجن الكلمة فالكلمة حره تتسلل بين الجدران والقضبان الحديدية وتسري بقوة لتخترق المسامع وتستقر في القلوب والعقول فهذا المناضل الحقوقي مارتن لوثر كنج فقد صدر أمر قضائي بمنع كل أنواع الاحتجاج والمسيرات الجماعية وأعمال المقاطعة والاعتصام في زمن التفرقة العنصرية في الولايات المتحدة الامريكية؛ فقرر كينج لأول مرة في حياته أن يتحدى علانية حكما صادرا من المحكمة، وسار خلفه نحو ألف من المتظاهرين الذين كانوا يصيحون “حلت الحرية ببرمنجهام”، وألقي القبض على كينج وأودعوه سجنا انفراديا، وحرر خطابا أصبح فيما بعد من المراجع الهامة لحركة الحقوق المدنية، وقد أوضح فيه فلسفته التي تقوم على النضال في إطار من عدم العنف، في تلك الفترة كان مالكوم صاحب كاريزما خطابية أكثر إثارة فحرارته واندفاعه كانتا خير ترجمان لغضب السود وحنقهم وإن كان مارتن لوثر كنج قد قرأ خطبة الحلم “خطبة القرن في أميركا” من ورقة وبكلمات هادئة متقطعة فإن مالكوم أكس لم يقرأ خطبه من ورقة قط ولم تكن كلماته أبداً متقطعة بل كانت كالرصاص لا يهادن.

ولقد أعجبني كلام جميل لطيف للشيخ علي الطنطاوي قال رحمه الله: ” إني أحاول أن ألقي اليوم خطبة، فلا تقول قد شبعنا من الخطب، إنكم قد شبعتم من الكلام الفارغ، الذي يلقيه أمثالي من مساكين الأدباء، أما الخطب فلم تسمعوها إلا قليلا، الخطب العبقريات الخالدات التي لا تنسج من حروف، ولا تؤلف من كلمات، ولكنها تنسج من خيوط النور الذي يضيء طريق الحق لكل قلب، وتحاك من أسلاك النار التي تبعث لهب الحماسة في كل نفس.

ولا تقولوا: وماذا تصنع الخطب؟ إن خطب ديموسئين صبت الحياة في عروق أمة كادت تفقد الحياة، وهي كلمات وقفت سدًا منيعًا في وجه أعظم قائد عرفته القرون الأولى، الإسكندر، ووجه أبيه من قبله: فيليب. وخطبة طارق بن زياد هي التي فتحت الأندلس. وخطبة الحجاج أخضعت يومًا العراق، وأطفأت نار الفتن التي كانت مشتعلة فيه، ثم وجهته إلى المعركة الماجدة، ففتح واحد من قواد الحجاج أكثر مما فتحت فرنسا في عصورها كلها، وبلغ الصين، وحمل الإسلام إلى هذه البلاد كلها، فاستقر فيها إلى يوم القيامة، ذلك هو قتيبة بن مسلم.

وعندما انتصر صدام حسين على جمهورية ملالي ايران قال الخميني في اتفاقية الاستسلام للشعب الايراني كلمات مؤثرة لكي يمتص غضب الشعب : ” اني أتجرع السم وانا أوقع على اتفاقية الاستسلام ” وحدها هذه الكلمات الموجعة امتصت غضب شعب دخل حرب مع العراق بسبب مطامع الخميني لمدة ثمانية سنوات من الخسائر البشرية والمادية، هذه النهاية المؤلمة تفسر كيف استطاع الخميني ان يقنع شعبه بكلمة!

وعندما طلب روبرت إدوارد لي، القائد العام للقوات الجنوبية، من يوليسيس غرانت، أن يكتب بنود الاستسلام، ارتبك قليلا، لكنه لم يستسلم وقد كتب في مذكراته ما يلي: ” حين أمسكت بالقلم والورقة لم أعرف بأية كلمة أستهل البنود، كنت أعرف فقط ماذا يجول في ذهني، وودت أن أعبر عنها بوضوح كي لا أورد أي خطأ.
أيها القائد غرانت، لست بحاجة الى معرفة أول كلمة. لديك الأفكار، ولديك المعتقدات، ولديك ما ترغب بقوله، فقله بوضوح. وكانت النتيجة أن تزاحمت الجمل من دون أي جهد واع، والأمر كذلك بالنسبة لأي انسان.
وبهذا المعنى كتب هوراس، الشاعر الروماني العظيم، منذ ألفي سنة ما يلي: ” لا تبحث عن الكلمات، ابحث فقط عن الحقيقة والفكرة، عندئذ تتدفق الكلمات من دون أن تسعى اليها “.

الكلمة الصادقة التي تخرج من القلب لها قوة إيجابية جبارة لا تضاهيها اي قوة وصدق القائل “كلمة الحق اقوى من الرجال والنساء لذلك لايقوى عليها الا من قيمته كقيمتها ، لذلك يخرس المداهنون عن قولها”.

الكلمة منبع القوه خطابة كانت ام كتابه ، فلا تستهينوا بالكلمة وخاصة اذا كانت صادقة ومؤثرة ومعبرة تنطلق من القلب وتعبر كالرصاصة الى القلب الأخر!.

د. علي العامري

تقسيم العراق وسوريا ولبنان ايضاً

أضف تعليق

يتردد في مراكز الدراسات الاستراتيجية ان جمهورية لبنان هدف لنظام بشار الاسد لضمها للدويلة العلوية المزمع تأسيسها بعد تقسيم سوريا وتضم الدويلة العلوية كل من اللاذقية وجزء من حلب وحماه وحمص وبعض الأجزاء الاخرى، وسيصبح لبنان جزء من هذه الدويلة وما يجري على الارض السورية يثبت هذا التقسيم وما يجرى في لبنان من تعطيل النظام وتخريب اجهزتة الرئاسية والتنفيذية والتشريعة هو مخطط من حلفاء نظام بشار الاسد من التيار الحر بزعامة ميشال عون وحزب الله بزعامة حسن نصرالله وهذا المخطط مدروس وأعطيت الاوامر لحلفاء الاسد لتنفيذه وقد بدأت بوادره بإدخال عناصر من تنظيم ” داعش” لخلق الفوضى وضرب المكون السني الذي يتوقعون انه سيرفض ضم لبنان لدويلة العلويين!.

الولايات المتحدة الامريكية بالاتفاق مع اسرائيل وإيران يرعون هذا التقسيم ، والتقسيم يجري حالياً في تقسيم العراق الى ثلاث دول، دولة جنوب العراق الشيعية ودولة وسط العراق السنية ودولة كردستان في الشمال والتي هي مستقلة منذ زمن طويل!.

العقبة الوحيدة في ضم لبنان للدويلة العلوية هم السنه ولإسكاتهم في تنفيذ المخطط سيستخدم نظام الاسد ” داعش” لتغزو لبنان وتسيطر على المناطق السنية وخاصة الشمال اللبناني وبذلك سيستطيع نظام الاسد السيطرة على القرار السني!!!.

مخطط تقسيم العراق وسوريا وضم لبنان مقدمه لطرد وتشريد باقي الفلسطينيين الى الاردن ومن ثم ستعلن اسرائيل انها دولة يهودية ولا مكان لعرب فلسطين فيها إسوة بباقي التقسيم الاثني الذي يجري حولها!.

على العرب أخذ الحيطة والحذر من الخبث الامريكي ومن المؤامرة الايرانية الإسرائيلية على المنطقة ، وليس صدفة ان يدشن الرئيس الامريكي ولايته بخطاب من منبر اقوى دولة عربية مصر ، وحينها قال ان التغيير قادم وقد صفقنا وفرحنا بقدومه ظناً منا ان التغيير الذي يتحدث عنه أوباما هو نعمه للعرب وتغيير للأفضل ولكن خاب ظن العرب فالتغيير الامريكي يعني تقسيم العرب على اساس اثني وطائفي ومذهبي وتقزيم حجم كل دولة مقسمة ومنح التفوق لدولة اسرائيل التي تحتل فلسطين واعلانها دولة يهودية خالصة بلا عرب!.

نظام بشار الاسد ينفذ هذه المؤامرة وجائزتة دولة علوية مع لبنان والتي ستكون مطلة على البحر المتوسط، وإيران ايضاً تنفذ وجائزتها جنوب العراق الغنية بالنفط وإسرائيل تنفذ وجائزتها التخلص من عرب 48 واعلانها دولة يهودية وستصبح صاحبت التفوق العسكري في المنطقة!.

( هذا والله اعلم )
“ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”

د. علي العامري

التدخل بحجة العرق والدين والمذهب

أضف تعليق

تركيا تقول انها لن تسكت اذا تعرض التركمان ( العراقيين والسوريين) في العراق وسوريا وستتدخل سياسياً ولو استدعى الامر ستتدخل عسكرياً!!! ما دخل تركيا في مواطنين عراقيين وسوريين يحملون جنسية تلك البلدان حتى لو كانوا من أصول تركية!؟.

على ضوء هذا التدخل التركي فلا نستغرب ايضاً من تدخل ايران في البحرين واليمن والعراق وسوريا وأماكن كثيرة اخرى بحجة حماية الشيعة! وهؤلاء الشيعة التي تدعي ايران حمايتهم هم مواطنين في تلك البلدان!.

وإسرائيل كذلك دخلت في الموجه وتتدخل في شؤون اي دولة يوجد بها يهود!.

لكن بصراحة لا نستغرب من تدخل امريكا في الشؤون الدول الاخرى لحماية بعض الأقليات والطوائف، فأمريكا تتدخل من منطلق مسؤوليتها الأممية والإنسانية وكقوى عظمى ، وتدخلها يكون متساوي غالباً لكل الطوائف والأقليات بدون انحياز الا انه في بعض الأحيان تتدخل السياسة ونحس بالتحيز الامريكي لصالح المسيحيين!.

بعد ما استعرضنا بعض النماذج في تدخل بعض الدول في مصير مواطنين عرب في بلدانهم الأصلية هل نسأل أنفسنا لماذا لا يحق مثلاً للملكة العربية السعودية كونها احد أقطاب الاسلام والعرب او حتى من حق جامعة الدول العربية في التدخل في شؤون الدول الاخرى من منطلق حماية المسلمين او من أصول عربية؟ هل ستقبل مثلاً ايران بتدخل الجامعة العربية في قضية مطالب العرب في الأحواز للاستقلال او على اقل تقدير منحهم حقوقهم المسلوبة مثل استخدام لغتهم الام في التعليم او محاكمتهم محاكمات عادلة بعيداً عن النزعة الفارسية العنصرية؟

هناك نماذج كثيرة تتيح للعرب ان يتدخلوا في شؤون الدول الاخرى بحجة العرق او الدين او المذهب على سبيل المثال هناك جاليات عربية بإعداد ضخمة في اغلب الدول الأوروبية فلماذا لا يفعلها العرب لحماية حقوق العرب والمسلمين هناك؟ وهو رد بالمثل على تدخل الاخرين في بلاد العرب!.

د. علي العامري

تجارة الارهاب!

أضف تعليق

الارهاب اصبح افضل تجارة تدر أموال تستطيع العصابات والمليشيات ان تجني به أرباح بطرق عديدة!.

هذا ما نشهده اليوم من مليشيات تتشكل هنا وهناك على رقعة الوطن العربي ، وتقوم تلك المليشيات بتنفيذ عمليات خدمة للممول والراعي لها.

اغلب المليشيات والعصابات تقوم على اساس ديني وعقائدي وهذا طبعاً لإضفاء القدسية والشرعية على عملها ولكسب تعاطف المؤمنين، وطبعاً هذا عمل دنيئ ورخيص وشرير.

الاسلام براء من اعمال تلك العصابات وما تقترفه بأسم الدين ، فمنهم من يحمل رايات الله أكبر ورايات لا اله الا الله ورايات يا حسين ويا علي كلهم دجالين وكلهم عصابات مأجورة تتاجر بأسم الدين لأجل كسب الأموال ، وللأسف أصبحت هذه الممارسات من تجارة العصر!.

من يعارض الظلم لا يظلم ، ومن يعارض الطائفية والعنصرية لا يقوم بنفس الفعل ، ومن يعارض القتل لا يقتل، ومن يطلب الحرية لا يقمع حرية الأخرين ، هذا ما نعرفه عن الثورات والحراك الشريف وغير ذلك انما عصابات اصبح الارهاب والتدمير والقتل والتنكيل تجارة يمتهنون بها ، فلا يغركم الرايات المرفوعة والإعلام المروج لها ولا يغركم تحليل المحللين الاستراتيجيين والسياسيين فأنهم أدوات ايضاً لنفس الممول والراعي!.

ان تلك العصابات والمليشيات لا تجد الدعم والتأييد والتعاطف من المجتمعات التي توجد بها فكيف لها ان تخدع الاخرين بأفعالها المشينة؟.

اليوم نحن نشهد تجارة الارهاب والقتل اصبح مسلسل نشاهده كل يوم على شاشات الفضائيات ، وأصبح القتل خبر عادي وأصبح القتل بالعشرات والمئات ولا يعني لنا ذلك شيئ! فأي ضمير اصبح بداخلنا ذلك الغريب ؟ واي احساس فينا هو ذلك الذي لا يحس بالظروف المحيطة بنا؟

يجب ان نتوقف عن مجرد التفكير ان تلك العصابات الإجرامية التي تدعي الاسلام انها يوماً مع الحق والحرية والعدالة والفضيلة ومع الانسان! انها عصابات تتاجر بأسم الدين وهي بذلك القتل تسوق لنفسها في سوق الارهاب وتبحث عن الراعي والممول أينما وجد ذهبت معه في اي بقعة على الارض! نحن امام أزمة خطيرة فيها يقتل الانسان وتدمر البلدان من أجل مطالب يمكن ان تتحقق بأسلوب سلمي وشريف يجنب البلاد والعباد القتل والدمار.

اننا نشهد اليوم تجارة من نوع اخر انها تجارة الموت والقتل والإرهاب تخصصت فيها مجموعات من كل الطوائف وأصبح لكل طائفة مليشيا ترعاها وتمولها لتقتل الاخر وتنفيه من الوجود! لن تستطيع اي طائفة ان تلغي الأخرى وحتى لو حكمت طائفة ما الاخرين، فلابد ان يحق الحق في أخر الدرب ، فالإنسانية تتقدم للأفضل وحقوق الانسان وحريته اصبحت من أسس العلاقات الدولية ، فلن يفلت نظام مارق ظالم مهما طال الزمن ، فكل عصابة اليوم توهم طائفتها بأنها الفرقة الناجية وان الاخرين شياطين “ابالسه” ويجب قتلهم، وبهذا يتحقق لهم تدفق الأموال والحماية والرعاية لقتل وتفجير وتدمير الاخر!.

لو فكرنا قليلاً بأسلوب أخر غير أسلوب إلغاء الأخر بقتله وتفجيره وتدميره ، أسلوب ارقى وأفضل واسلم وهو أسلوب التحاور والتعايش وقبول الأخر في مظلة الوطن ومرجعية الوطن بهذا الأسلوب سنعيش بسلام ولن تستطيع الدول الاخرى التدخل في شؤوننا وأوطاننا ولا اللعب في مصائر شعوبنا وخداعهم!.

د. علي العامري

العرب والإرهاب والطاقة

أضف تعليق

على كل عربي عادي وليس عربي عبقري ان يفكر قليلاً وليس كثيراً في مدى أهمية منطقتنا للغير من أمريكان وأوربيين وصين ورس وفرس واهتمامهم بمشاكلنا التي لا تنتهي!؟

نحن نعتقد ان الاخرين يهتمون بمشاكلنا الحدودية او بمن يحكم من من علماني او قومي اوشيعي او سني او كردي في عالمنا العربي المتلون المتعدد الأعراق والأديان والمذاهب ، معتقدين نحن العرب باننا محور اهتمام العالم وعليهم التدخل لتغيير هذا الطرف مقابل ذلك الطرف وإلا خرب العالم! نحن مساكين وساذجين اذا فكرنا بهذه الطريقة!.

العالم الأخر لا يهمه في أمر منطقتنا العربية الا شيئين اثنين هما (الطاقة والإرهاب) فقط ويجب ان نفهم ماذا تعني هذه النظرية ! وندرسها في علم الجيوسياسة!.

أمريكا تهتم في منطقتنا بالطاقة في المقام الاول وعدم تصدير الارهاب خارج حدود الوطن العربي ومن ثم أمن اسرائيل فقط ونقطة أخر السطر ولا يهمها اي حليف لها مهما كبر او ارتفع شأنه في المنطقة!.

اما الصين فيهمها في المقام الاول والأخير توفير الطاقة من منطقتنا لانها البلد الصناعي الاول في العالم والطاقة العمود الفقري لنمو الصناعة.

وروسيا تهتم في منع الارهاب من التمدد انطلاقاً من منطقتنا والذي له التأثير المباشر على أمنها الذي يطوقه المسلمين.

والأوروبيين يهمهم توفير الطاقة الرخيصة من منطقتنا ومنع تمدد الارهاب الذي ينطلق من بلادنا الى أراضيهم القريبة .

والفرس يهمهم السيطرة على منابع الطاقة في منطقتنا ومساومة العالم الاخر في مصيرنا لكي تصبح لاعب أساسي في المنطقة وأحياء الامبراطورية الفارسية وعلى اساس ذلك تقوم ايران بخلق الارهاب وإدارته وتخويف العالم به ومساومة العالم بقدرتهم على السيطرة على الارهاب!.

من هذه المفاهيم التي ذكرناها نحاول ان نبسط للقارئ العربي ان العالم ينظر لنا من خلال الطاقة والإرهاب فقط ولا يهمه مشاكلنا الاخرى! فلا نضحك على أنفسنا ونحلل أمور خارجة عن إطار الطاقة والإرهاب!.

أمريكا لا يهمها من يحكم مصر او سوريا او العراق ولا يهمها حقوق الانسان او الديمقراطية فهذه كذبه وخدعه انطلت علينا وصدقناها وما زلنا نصدقها! أمريكا يهمها كما ذكرت الطاقة والإرهاب وأمن اسرائيل واذا تمكنا من خلق الظروف التي تجذب الامريكان الى هذه الدوائر من اهتماماتهم حينها نستطيع ان نتبادل معهم المصالح بمعنى أخر أعطني وأعطيك! غير ذلك نحن ندور في فلك خاسر!.

وعلى نفس المفاهيم لدوائر الاهتمام الامريكية يمكن ان نطبقها على الاخرين ايضاً في دوائر اهتماماتهم.

العرب الى اليوم لم يفهموا فكر واهتمام الأخرين في منطقتنا ولا كيف المساومة وتبادل المصالح مع القوى الإقليمية، وبالتالي خسرنا كل معاركنا السياسية والاقتصادية والعسكرية معهم بسبب ضعف فهمنا لعقلية الطرف الأخر!.

نحن لا نشكل في اهتمام الأطراف الاخرى الا (طاقة وإرهاب) فكيف علينا ان نستثمر تلك الاهتمامات الى قوه نساوم بها وأرباح نجني منها مكاسب سياسية على الارض؟ هذا ما تفعله ايران وتركيا وإسرائيل في منطقتنا وعلينا ان نتعلم منهم ونكسب، وأما اذا تصورنا ان الاخرين سيتعاونون معنا ويساعدوننا بسبب حبهم فينا او بسب علاقتنا المتميزة معهم بدون ثمن فهذا غباء سياسي وجهل وحماقة تؤدي الى خسائر كارثية!.

علينا من اليوم ان ننظر الى عوامل الطاقة والإرهاب كمرتكزات أساسية في علاقتنا بالأخرين، وان نعمل على ان نجعلها أدوات قوه في تمرير مصالحنا وتحقيق أهدافنا كعرب مجتمعين او على اقل تقدير كأحلاف ومحاور عربية في وجه دول العالم وضد أعدائنا ومنافسينا الإقليميين!!!.

د. علي العامري

خطورة الاعلام

أضف تعليق

الاعلام سُمّي بالسلطة الرابعة بعد السلطة القضائية والسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية الا انه في هذا الزمن يعتبر الاعلام السلطة الاولى بلا منازع بعد ان اثبت تأثيرة وتعددت وسائله وانتشار رقعته بل ان الاعلام اصبح في متناول اليد كواقع ملموس وليس مجازاً كما تعلمنا في علم البيان!.

انفجرت الصراعات والحروب في أرجاء الوطن العربي، حروب تغذيها الصهيونية العالمية او الصفوية الإقليمية بهدف أضعاف العرب والمسلمين وتفتيتهم والسيطرة عليهم بواسطة جرهم في معارك جانبية كالصراعات الدينية والمذهبية والفكرية والجغرافية…الخ.

الصراعات تتفاقم وتكبر وتحقق أهدافها الشريرة بواسطة الاعلام الموجه ولا يوجد أي أعلام برئ ، فكل وسيلة أعلام تحمل أجندة تخدم ممولها وراعيها ولا يخفى على أحد توجهات كل وسيلة إعلامية في المنطقة بل اصبح الأعداء يطلقون وسائل إعلامية بلغتنا ونحن نشاهدها ونصدقها احياناً بل ونستضيفها في اقمارنا الاصطناعية!!!.

الاعلام اليوم اصبح اكبر من مجرد قناة تلفزيونية او صحيفة ورقية فقد اصبح خبر يصدر في كل لحظة وفي متناول اليد عبر الأجهزة الذكية وفي وسائل التواصل الاجتماعي، يعني لا مفر منه ولا تستطيع اي دولة ان تمنعه فهو يبث عبر الشبكة العنكبوتية العالمية التي لا سلطة عليها!.

طورت وسائل الاعلام من أسلوبها بعد ما اصبحت المنافسة شرسة بين الاعلام الصديق والإعلام العدو او دعونا نبسطها ونقول حرب بين التيارات المتصارعة العربية المختلفة مع وكلاء اعدئنا من بني جلدتنا، المنافسة تنحصر في من يملك الحقيقة التي نستطيع ان نصدقها وليست فقط الحقيقة المجردة! ففي الاعلام الكل صادق والكل له وجهة نظر مقنعة والكل لديه الدلائل والقرائن والكل لديه الشهود والكل لديه المحللين السياسيين والاستراتيجيين بل والكل لديه الصورة الحيه من موقع الحدث بالزاوية التي يريدها!!!.

اليوم تنفجر الأحداث والصراعات فيوصفها الاعلام بأنها هجمة ارهابية ويوصفها الاعلام المضاد انها ثورة شعبية فعلى اي اساس تصدق هذا او ذاك؟ فكما هو معلوم ان لكل طائفة ولكل عرق ولكل مذهب ولكل دين وسيلة إعلامية يصدقها هي فقط بل حتى لو كذبت عليه هذه الوسيلة فهو مفطور على ان يصدقها!.

الاعلام سلاح خطير في نقل الحقائق ، ولا يوجد أعلام محايد فكل وسيلة منحازة حتى لو انها رفعت شعار ” الرآي والرآي الأخر” فهذا مجرد شعار لا يمت بصلة للحقيقة المنحازة لهذه الوسيلة او تلك!.

الاعلام خطير لدرجة انه استطاع في السنوات الاخيرة ان يحرض بعض شعوب الوطن العربي للثورة على حكوماتهم بخدعة سينمائية متقنه، وبعد ان قامت تلك الشعوب بثورتها صحت على خدعة إعلامية كبيرة لا أساس لها من الصحة! فالاعلام قادر اليوم ان يجعل من الشيطان الاحمر ملاك ابيض ومنقذ للبشرية وان يجعل من الملاك الأبيض شيطان احمر مدمر للبشرية! لهذة الدرجة اصبح الاعلام خطير وترقى ليصبح السلطة الاولى بلا منازع!.

د. علي العامري

حرب وسائل التواصل الاجتماعي

أضف تعليق

حرب مستعرة في بلاد العرب ولكن ليست حرب باروت ولكنها حرب من نوع أخر انها حرب عقول وأفكار وقناعات انها حرب افتراضية في عالم الانترنت، انها حرب حامي وطيسها ونارها قد أضرمت وحرقت الأخضر واليابس من أساسات المعتقد والفكر.

حرب وسائل التواصل الاجتماعي مشتعلة في عدة جبهات وعلى كامل مساحة الوطن العربي وهي بين عدة أطراف فمنهم من جند مجموعات متخصصة للكتابة والرد والتفنيد ومنهم من جهّز مجموعة للتضليل والتطبيل وتغيير الحقائق ومنهم من أعد العدة لنشر الإشاعات والفضائح!! من نصدق ومع من نقف؟ هل نقول كما قالت الجاهلية انا وأخي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب؟ او هل نقف مع الحق مهما كان مر؟ او ان نبتعد ونعتزل كل هذا الهذر الفاسد المفسد للعقول والأفكار والمعتقدات؟.

نعيش حرب بين إسلاميين وقوميين، بين سنه وشيعة، بين دعاة حقوق الانسان وبين العنصريين، بين ممانعة ومقاومة وبين معتدلين، بين دعاة الديمقراطية وبين ديكتاتوريين، حرب بين إرهابيين وبين إنسانيين!.

حرب غيرت المفاهيم وبدلت المعتقدات لصالح طرف على طرف يحس بالخطر على نفسه “هو” ويزج بالمجتمع بكامله لأجل حربه ، لا القوميين يستطيعوا ان يلغوا الإسلاميين وبالعكس ولا السنه تستطيع ان تلغي الشيعة وبالعكس ولكن هي حرب سياسة هي حرب آنيه ولكن تأثيرها الفكري سيظل راسخ لأجيال قادمة ، نعم نحن نحارب بعضنا بعض ونسب ونشتم ونخون بعضنا بعض لأجل مصالح فئة من هنا وفئة من هناك مصلحتها اهم حتى لو هدمت كل المعتقدات والأفكار ، هؤلاء مستعدين ان يحرقوا البلد والحرث والنسل ضد كل ما يهددهم هم فقط أو ما هو خطر عليهم هم لوحدهم فقط حتى لو دمرت البلد!.

علينا نحن العرب ان نكف عن محاربة بعضنا بعض وان نتعايش باختلافاتنا وان نتعايش مع نسيج المجتمع الواحد من عرب وغير عرب من مسلمين وغير مسلمين من مذاهب مختلفة ومن أفكار وتيارات مختلفة علينا ان نتعايش ونتقبل بعضنا بعض بشرط ان يكون الوطن هو المرجع وهو الحاضن وهو الأهم ولا مرجعية عابرة للقارات نقتدي بها غير مرجعية الوطن، والوطن للجميع.

فسبحان الله بين المسؤول الذي يبني الجسور وينشر الأمل والايجابية بين الشباب العربي وبين من يهدم الجسور وينشر اليأس والسلبية ، فهذا الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الامارات رئيس الوزراء حاكم دبي يطلق الأمل وينشر الإيجابية والتفاؤل ويطلق جائزة للشباب العربي في الإبداع والتميز في وسائل التواصل الاجتماعي هؤلاء هم القادة الذي نحتاجهم لتنهض به أمتنا العربية.

د. علي العامري

Older Entries