حرب مستعرة في بلاد العرب ولكن ليست حرب باروت ولكنها حرب من نوع أخر انها حرب عقول وأفكار وقناعات انها حرب افتراضية في عالم الانترنت، انها حرب حامي وطيسها ونارها قد أضرمت وحرقت الأخضر واليابس من أساسات المعتقد والفكر.

حرب وسائل التواصل الاجتماعي مشتعلة في عدة جبهات وعلى كامل مساحة الوطن العربي وهي بين عدة أطراف فمنهم من جند مجموعات متخصصة للكتابة والرد والتفنيد ومنهم من جهّز مجموعة للتضليل والتطبيل وتغيير الحقائق ومنهم من أعد العدة لنشر الإشاعات والفضائح!! من نصدق ومع من نقف؟ هل نقول كما قالت الجاهلية انا وأخي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب؟ او هل نقف مع الحق مهما كان مر؟ او ان نبتعد ونعتزل كل هذا الهذر الفاسد المفسد للعقول والأفكار والمعتقدات؟.

نعيش حرب بين إسلاميين وقوميين، بين سنه وشيعة، بين دعاة حقوق الانسان وبين العنصريين، بين ممانعة ومقاومة وبين معتدلين، بين دعاة الديمقراطية وبين ديكتاتوريين، حرب بين إرهابيين وبين إنسانيين!.

حرب غيرت المفاهيم وبدلت المعتقدات لصالح طرف على طرف يحس بالخطر على نفسه “هو” ويزج بالمجتمع بكامله لأجل حربه ، لا القوميين يستطيعوا ان يلغوا الإسلاميين وبالعكس ولا السنه تستطيع ان تلغي الشيعة وبالعكس ولكن هي حرب سياسة هي حرب آنيه ولكن تأثيرها الفكري سيظل راسخ لأجيال قادمة ، نعم نحن نحارب بعضنا بعض ونسب ونشتم ونخون بعضنا بعض لأجل مصالح فئة من هنا وفئة من هناك مصلحتها اهم حتى لو هدمت كل المعتقدات والأفكار ، هؤلاء مستعدين ان يحرقوا البلد والحرث والنسل ضد كل ما يهددهم هم فقط أو ما هو خطر عليهم هم لوحدهم فقط حتى لو دمرت البلد!.

علينا نحن العرب ان نكف عن محاربة بعضنا بعض وان نتعايش باختلافاتنا وان نتعايش مع نسيج المجتمع الواحد من عرب وغير عرب من مسلمين وغير مسلمين من مذاهب مختلفة ومن أفكار وتيارات مختلفة علينا ان نتعايش ونتقبل بعضنا بعض بشرط ان يكون الوطن هو المرجع وهو الحاضن وهو الأهم ولا مرجعية عابرة للقارات نقتدي بها غير مرجعية الوطن، والوطن للجميع.

فسبحان الله بين المسؤول الذي يبني الجسور وينشر الأمل والايجابية بين الشباب العربي وبين من يهدم الجسور وينشر اليأس والسلبية ، فهذا الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الامارات رئيس الوزراء حاكم دبي يطلق الأمل وينشر الإيجابية والتفاؤل ويطلق جائزة للشباب العربي في الإبداع والتميز في وسائل التواصل الاجتماعي هؤلاء هم القادة الذي نحتاجهم لتنهض به أمتنا العربية.

د. علي العامري

Advertisements